من زيمبابوي إلى أيرلندا.. قصة شاب ملهم رحل في لحظة مأساوية
وصف كاهن أبرشية مدينة بونكرانا في مقاطعة دونيجال مأساة غرق المراهقين مات سيباندا وإيمانويل فاميلولا بأنها “جرح مفتوح” لا يزال يؤلم المجتمع بأسره، خلال مراسم جنازة الشاب مات، التي أُقيمت يوم السبت في كنيسة سانت ماري بمدينة بونكرانا
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكان الشابان، مات سيباندا (18 عامًا) من زيمبابوي، وإيمانويل فاميلولا (16 عامًا) من نيجيريا، قد لقيا حتفهما في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن دخلا البحر لاسترجاع كرة أثناء لعبهما كرة القدم، فواجهتهما صعوبات شديدة داخل المياه.
وتم انتشال جثمان مات من مياه بحيرة لوخ سويلي، بينما نُقل إيمانويل إلى مستشفى جامعة لتركني، حيث توفي لاحقًا متأثرًا بما تعرض له.
وكان الفقيدان يعيشان مع عائلتيهما في مركزين منفصلين لحماية اللاجئين في مدينة بونكرانا، ويُعرف عنهما أنهما كانا صديقين مقربين.
وقال الأب فرانسيس برادلي، راعي أبرشية بونكرانا، خلال كلمته في القداس الجنائزي، إن أفرادًا من عائلة مات سافروا إلى أيرلندا خصيصًا لحضور الجنازة ومواساة والدته “بوني”، مشيرًا إلى أن المجتمع المحلي لم يتوقف عن زيارة العائلة منذ وقوع الحادثة، في محاولة لتقديم الدعم في وجه هذه الفاجعة.
وقال الكاهن: “مأساة العاشر من شهر 5 ستبقى محفورة في ذاكرتنا لفترة طويلة. لقد مر بعض الوقت منذ تلك اللحظات الرهيبة، لكننا لا نزال نشعر أن فقدان مات وإيمانويل هو جرح مفتوح، وضربة موجعة لنا جميعًا، وبالأخص لعائلاتهم التي تعيش حالة حزن عميق”.
وأضاف: “ما زلنا نحاول استيعاب حجم الفقدان، لا تزال الكلمات تعجز عن وصف الصدمة، وقلوبنا تنزف أمام هذه الخسارة الهائلة. صحيح أن العالم ماضٍ في طريقه، لكننا هنا لا نزال تحت وطأة الحزن والذهول”.
وفي رثاء مؤثر، قال الأب برادلي إن مات كان يتمتع بحضور هادئ ووجه بشوش، واشتهر بقدرته على الاستماع والتفاعل مع الآخرين بقلب كبير مفعم بالاحترام والكرم.
وأشار إلى أن مات، ومنذ وصوله إلى بونكرانا في أواخر عام 2023، أصبح شخصية قيادية بطبيعته وسط من عاش معهم، خصوصًا بين الأطفال الذين كان يجلس معهم للقراءة والنقاش والتعلم بحماسة وفضول، وكان دائم الاحترام لأمه ولا يرفع صوته عليها أبدًا.
وقال الكاهن: “لقبه (سيباندا) يعني الأسد، وهو يرمز إلى القوة والقيادة. والبابا الجديد أيضًا اتخذ لنفسه اسم (ليو) الذي يحمل نفس المعنى. كلاهما – البابا ومات – اشتركا في سمات نادرة: الحكمة، القدرة على الإصغاء، الإيمان، والحرص على جمع الآراء المختلفة من دون إصدار أحكام”.
وختم بالقول: “كان شابًا قليل الكلام، لكنه كان طيب القلب، متواضعًا، ورجلًا صغيرًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. ترك أثرًا لا يُنسى في قلوبنا، ولن يغيب أبدًا عن ذاكرة هذا المجتمع”.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








