مدير مدرسة في دبلن: ترحيل طفلين من طلابنا “أشبه بالموت” داخل المدرسة
عبّر مدير مدرسة ابتدائية في دبلن، عن صدمته وحزنه العميق بعد ترحيل اثنين من تلاميذه هذا الأسبوع، واصفًا ما حدث بأنه كان له وقع يشبه “الموت” في أروقة المدرسة وبين زملائهم الصغار.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
الطفلان كانا من بين 35 شخصًا، بينهم 5 أطفال، تم ترحيلهم من مطار دبلن إلى لاغوس في نيجيريا مساء الأربعاء، ضمن عملية ترحيل نفذها مكتب الهجرة الوطني في الشرطة بالتنسيق مع وزارة العدل. وقد تم ترحيل الأطفال كجزء من مجموعات عائلية.
وصرّح مدير مدرسة سانت جيمس الابتدائية في دبلن 8، كياران كرونين، لمحطة (Newstalk)، أن الطالبين المرحلين كانا مسجلين في مدرسته منذ ثلاث سنوات.
وأوضح أن المدرسة بدأت في عام 2022 بضم 32 طفلًا من المقيمين في فندق ريد كاو، نظرًا لغياب أي مدرسة قريبة في تلك المنطقة، واصفًا التحاقهم بالمدرسة بأنه كان “إضافة رائعة ومؤثرة”.
وأضاف كرونين أن ما يقارب 14 طفلًا من تلك المجموعة لا يزالون مسجلين في المدرسة، وقد جاءوا إلى المدرسة صباح الأربعاء في حالة انهيار نفسي واضح.
وأوضح: “كانوا يبكون ويرتجفون، وعندما سألناهم عمّا حدث، قالوا إن اثنين من زملائهم، أحدهما في الصف الثاني والآخر في الصف السادس، تم اقتيادهم فجأة في شاحنة صغيرة برفقة عائلاتهم وكل مقتنياتهم إلى المطار لترحيلهم”.
وعبّر المدير عن عجزه أمام هذا الموقف قائلاً: “كنا في حالة ذهول، كيف يمكن أن نشرح ذلك للأطفال؟ كيف نُبرر لهم اختفاء أصدقائهم بهذا الشكل المفاجئ؟”.
وأوضح كرونين أنه كان على علم بأن والد الطفلين تم توقيفه سابقًا ضمن إجراءات الترحيل، لكنه كان يعتقد أن والدتهم لا تزال تتابع ملفها مع خدمات الهجرة ولديها موعد الشهر المقبل.
وأكد أن ما شاهده الأطفال سيترك أثرًا عميقًا في نفوسهم، وقد يُلازمهم مدى الحياة، قائلًا: “هذا لن يُمحى من ذاكرة هؤلاء الأطفال، سيبقى أثره النفسي محفورًا فيهم إلى الأبد. ما حدث لهم كان مؤلمًا ومفاجئًا، ومن الضروري أن نعيد النظر في طريقة التعامل مع الأطفال أثناء تنفيذ إجراءات الترحيل”.
وشدد المدير على أنه لا يعلق على قوانين الترحيل نفسها، لكنه يرى أن تعامل الدولة مع الأطفال في مثل هذه الحالات يجب أن يتم بحساسية وإنسانية عالية، وبطريقة تراعي الصدمة النفسية، مؤكدًا أن أجواء المدرسة باتت “كئيبة وكأن أحدًا قد تُوفي”.
من جهته، دافع وزير العدل جيم أوكالاهان عن تنفيذ قرارات الترحيل، وقال في مقابلة على (RTÉ News at One)، إن الأشخاص الذين تم ترحيلهم كانوا قد تلقوا أوامر ترحيل رسمية ورفضوا الامتثال لها، وبالتالي كان لا بد من اتخاذ “إجراء حاسم”.
وأضاف: “عندما يصدر قرار ترحيل، يجب أن يكون له معنى، وهذا المعنى هو أن الشخص غير مسموح له بالبقاء في إيرلندا. سواء كان قد تجاوز مدة تأشيرته أو رُفض طلب لجوئه، فلا بد من وجود نتيجة قانونية لذلك”.
وأشار إلى أن تنفيذ العملية تم من قِبل الشرطة وموظفي وزارة العدل وضباط السجون، واصفًا المهمة بأنها كانت “صعبة وتحديًا حقيقيًا”.
وبحسب التفاصيل، غادر المرحّلون عبر طائرة مستأجرة انطلقت من مطار دبلن مساء الأربعاء متجهة إلى لاغوس، وضمّت الرحلة 21 رجلًا، 9 نساء، و5 أطفال.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








