تقارير تكشف: ما يقرب من 2000 مدان بجرائم جنسية يعيشون في المجتمع الأيرلندي تحت مراقبة الشرطة
أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن الشرطة أن هناك 1,939 شخصًا مدانًا بجرائم جنسية يعيشون في المجتمع الأيرلندي، وتتم متابعة بياناتهم من قبل الشرطة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويمثل هذا الرقم الأشخاص الذين أُفرج عنهم من السجن خلال الـ 24 عامًا الماضية منذ إدخال قانون مرتكبي الجرائم الجنسية في أيرلندا، والذي يتطلب الاحتفاظ بسجلات المفرج عنهم ومراقبتهم بعد خروجهم من السجن.
إجمالي عدد المدانين بجرائم جنسية يتجاوز 2,700 شخص
عند إضافة 733 شخصًا حاليًا يقضون عقوبات في السجون الأيرلندية، يرتفع إجمالي عدد المدانين المعروفين لدى الشرطة الأيرلندية إلى ما يقرب من 2,700 شخص.
بموجب التعديلات التي أدخلت على قانون مرتكبي الجرائم الجنسية، أصبح للشرطة سلطة التقاط صور محدثة لأي مدان بجرائم جنسية، كما يُسمح لها بمشاركة المعلومات مع طرف ثالث في حال كان هناك مخاوف بشأن سكن المدان أو طبيعة عمله بعد الإفراج عنه.
متطلبات الإبلاغ بعد الإفراج عن المدانين
المدانون بجرائم جنسية المفرج عنهم ملزمون بإبلاغ الشرطة بعنوان سكنهم في غضون ثلاثة أيام من مغادرتهم السجن، إضافة إلى تقديم تفاصيل حول:
- أي أسماء مستعارة يستخدمونها.
- تحركاتهم عند مغادرة البلاد أو العودة إليها.
ورغم أن القائمة التي تحتفظ بها الشرطة تُعرف بشكل غير رسمي باسم “سجل مرتكبي الجرائم الجنسية”، إلا أنها ليست سجلًا رسميًا، وفقًا لما أوضحه مايكل لينش، الخبير في حماية الأطفال.
وأضاف لينش:
“لا يوجد سجل رسمي، الشرطة فقط تحتفظ بقاعدة بيانات وتتابع الأشخاص المدانين.”
امتثال مرتكبي الجرائم الجنسية لشروط المراقبة بعد الإفراج
أمضى مايكل لينش أكثر من 30 عامًا في الشرطة، قضى نصفها في وحدات متخصصة بمراقبة مرتكبي الجرائم الجنسية، وقال إن معظم المدانين يمتثلون لشروط المراقبة والتواصل مع الشرطة.
وأضاف:
“أعتقد أن الكثير منهم يفضلون الامتثال. بالنسبة للبعض، قد تكون زيارة الشرطي أو ضابط المراقبة هي الزيارة الوحيدة التي يتلقونها، خاصةً إذا كانوا يعيشون بمفردهم ولم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم بسبب طبيعة إدانتهم.”
إجراءات لمنع المدانين من العمل مع الأطفال
يمكن للمحكمة أن تمنع المدانين بجرائم جنسية من العمل مع الأطفال بعد الإفراج عنهم. كما يحق للشرطة إبلاغ طرف ثالث إذا كان هناك خطر محتمل من أحد المدانين، مثل:
- إذا دخل مدان سابق في علاقة مع شخص لديه أطفال صغار، فقد يتم تحذير الطرف الآخر من ماضيه الإجرامي.
لكن وفقًا لمايكل لينش، يتم منح المدان فرصة لإخبار شريكه بنفسه قبل أن تقوم الشرطة بذلك رسميًا.
انتقادات للسرية المحيطة بمكان سكن المدانين
أعرب العديد من الناجين من الاعتداءات الجنسية عن غضبهم من القوانين التي تحمي هوية المدانين بعد الإفراج عنهم، مما يجعل من الصعب على المجتمعات معرفة أماكن إقامتهم.
إعادة تأهيل مرتكبي الجرائم الجنسية وإعادة دمجهم في المجتمع
قالت الدكتورة مارغريت فيتزجيرالد أو ريلي، المحاضرة في القانون بجامعة ليمريك:
“معظم السجناء في نهاية المطاف يخرجون من السجن. وكجزء من المجتمع، علينا أن ندرك أن تحقيق الأمان العام يتطلب العمل مع الجناة وكذلك دعم الضحايا، من أجل إعادة إدماجهم بطريقة تقلل من المخاطر على المجتمع.”
وأضافت أنه رغم أن معدل العود للجريمة بين مرتكبي الجرائم الجنسية أقل مقارنة بجرائم أخرى، إلا أن هناك قلقًا مجتمعيًا واسعًا بشأن وجودهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم.
وقالت:
“لا أحد يريدهم في مجتمعه، مما يجعل توفير السكن لهم مشكلة كبيرة. لكن يجب أن يكون هناك مكان لهم، لأن عدم استقرار السكن يجعل من الصعب على الشرطة متابعتهم، خاصةً إذا كانوا من ذوي الخطورة العالية.”
هل ستستخدم الحكومة تقنية المراقبة الإلكترونية؟
تدرس الحكومة الأيرلندية إمكانية تطبيق المراقبة الإلكترونية عبر أجهزة تتبع إلكترونية للمدانين بجرائم جنسية بعد الإفراج عنهم، وفقًا لما ورد في برنامج الحكومة.
ومع ذلك، يُعتقد أن مدة المراقبة الإلكترونية لن تتجاوز ستة أشهر بعد الإفراج عن السجين، مما أثار انتقادات حول فعاليتها.
قالت الدكتورة فيتزجيرالد أو ريلي:
“لا يمكن قانونيًا فرض المراقبة الإلكترونية مدى الحياة بسبب القيود الدستورية وقوانين حقوق الإنسان الدولية. لذلك، تظل هذه التقنية حلاً قصير المدى، وهناك أدلة محدودة على فعاليتها في الحد من الجرائم.”
أما مايكل لينش، فأعرب عن تحفظاته بشأن الفكرة قائلًا:
“بموجب القانون، يمكن تطبيق المراقبة الإلكترونية لمدة أقصاها ستة أشهر. لكن السؤال هو: ماذا سيحدث بعد انتهاء تلك الفترة؟ هل سيشعر المدان بأنه أصبح حرًا تمامًا ليفعل ما يريد؟”
مستويات المراقبة تختلف وفقًا لتقييم المخاطر
تختلف درجة المراقبة التي يخضع لها المدان بعد الإفراج عنه وفقًا لـ:
- تقييم مستوى خطورته على المجتمع.
- مدة العقوبة التي قضاها في السجن.
كما أن ليس كل مرتكبي الجرائم الجنسية ملزمين بالإبلاغ عن تحركاتهم. فإذا كان الحكم الصادر بحق الشخص موقوف التنفيذ وكانت الجريمة ضد شخص بالغ، فإن المدان غير مطالب قانونيًا بالإبلاغ عن مكان سكنه أو تنقلاته بعد الإفراج عنه.
مع تزايد عدد التحقيقات الجنائية الجارية حاليًا، من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المدرجين في قاعدة بيانات الشرطة لمرتكبي الجرائم الجنسية خلال الأشهر والسنوات القادمة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






