الحكومة تستخدم الذكاء الاصطناعي للحد من الاحتيال في نظام الهجرة
بدأت الحكومة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن جهودها لمكافحة مخاطر الاحتيال في إجراءات الهجرة، وذلك من خلال أنظمة تحقق متقدمة تهدف إلى تحسين الأمان وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية دون أن تتدخل في عملية اتخاذ القرار.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشف تقرير داخلي تم إعداده لوزير العدل جيم أوكالاهان في شهر 2 الماضي، أن وزارة العدل بدأت بالفعل في استخدام نظام يُعرف باسم “ID-Pal“، ضمن بوابة الخدمة الذاتية الرقمية للمهاجرين.
ويُستخدم هذا النظام للتحقق من هوية المستخدمين عند إنشاء حسابات، حيث يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي لتأكيد صحة الوثائق الرسمية وتطابق ملامح الوجه، مما يقلل من فرص التلاعب أو تقديم معلومات مزيفة.
ويعمل النظام عبر تقنيات متقدمة مثل “الكشف عن الحيوية” (liveness detection)، ويضمن أن يكون الشخص المتقدم حاضرًا فعليًا أثناء العملية، وأنه صاحب الوثائق المقدمة، وأنها غير مزورة.
ورغم هذه التقنيات، أكدت الوزارة أن هذا النظام لا يُستخدم في تقييم طلبات الهجرة أو الحماية الدولية، بل يقتصر دوره على تسهيل التحقق الأولي من الهوية.
إلى جانب ذلك، تعتمد الوزارة على روبوتين للدردشة مدعومين بالذكاء الاصطناعي عبر موقع خدمات الهجرة والحماية الدولية، بهدف الرد على الاستفسارات العامة وتخفيف الضغط على الموظفين، بما يسمح لهم بالتفرغ لمعالجة الحالات المعقدة التي تتطلب تواصلًا بشريًا مباشرًا.
كما تم تفعيل أداة ذكاء اصطناعي ثالثة لتقديم الدعم الفني، حيث يمكن استخدامها لجمع الاستفسارات المتكررة وتوفير أجوبة مبدئية، على أن يتم إصدار الردود النهائية من قبل موظفي الوزارة فقط.
وأوضحت وزارة العدل، أن استخدام هذه الأدوات يتم ضمن ضوابط دقيقة، تشمل تدريبًا خاصًا للموظفين والتقيد بإرشادات الحكومة والمركز الوطني للأمن السيبراني، وكذلك بالتشريعات الأوروبية المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الشخصية، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).
لكن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال لا يخلو من التحفظات، فقد حذّر الخبير في الخصوصية والمحاضر في كلية القانون بجامعة دبلن، الدكتور تي جيه ماكنتاير، من مخاطره على الفئات الضعيفة، خاصة أن الكثير من المهاجرين لا يتحدثون الإنجليزية كلغتهم الأولى، مشددًا على ضرورة وجود مراجعة مستقلة من قبل المنظمات الحقوقية والمحامين المتخصصين في الهجرة.
ومن جانبه، أكد المحامي أنخيل بيلو-كورتيس، الشريك في مكتب “فراغومين” المختص في قضايا الهجرة، أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية إذا استُخدمت بشكل صحيح، لكنه شدد على وجوب عدم إدخاله في عملية اتخاذ القرار.
واعتبر أن أي إصلاح لنظام الهجرة يجب أن يركز على إرشادات واضحة وشفافة للمتقدمين، واتخاذ قرارات متسقة وفي الوقت المناسب، خاصة فيما يخص تأشيرات الدخول ولم شمل الأسرة، بالإضافة إلى ضمان تواصل حقيقي بين المسؤولين والمتقدمين عبر البوابات الإلكترونية.
وفي ردها على هذه المخاوف، قالت وزارة العدل، إن استخدام روبوتات الدردشة في خدمات الهجرة يُعد منخفض المخاطر، وإنها لا تعتزم في الوقت الحالي استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي عالية الخطورة في هذا المجال.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






