دروهيدا تُصنَّف بؤرة لانتشار البعوض في تحذير صحي جديد بإيرلندا
صُنِّفت مدينة «دروهيدا» كإحدى أبرز بؤر انتشار البعوض في إيرلندا، وفقًا لمراجعة علمية حديثة كشفت وجود ما لا يقل عن 21 نوعًا من البعوض المنتشر في أنحاء البلاد.
وأشارت الدراسة إلى أن معظم أنواع البعوض في إيرلندا تتغذى على الطيور والحيوانات مثل الأبقار والخيول، إلا أن هناك مناطق محددة تتغذى فيها على البشر، من بينها أجزاء من «ويكلو» ومناطق قرب «ديري»، إضافة إلى «دروهيدا».
وجاء هذا البحث في ظل تقارير سُجِّلت العام الماضي عن رصد فيروس «غرب النيل» في مادة وراثية لبعوض جُمِع في بريطانيا للمرة الأولى، ما أثار مخاوف صحية متزايدة في أوروبا.
وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، تؤكد الدراسة أن إيرلندا تضم عددًا كبيرًا من أنواع هذا الحشرَة الماصة للدماء.
وقالت المشاركة في إعداد الدراسة، أنيتا زينتل، الأستاذة المشاركة في كلية الطب البيطري بجامعة دبلن: «المثير للاهتمام في ما يخص البعوض الإيرلندي هو أن لدغ البشر يُعد أمرًا نادرًا نسبيًا».
وأضافت: «هذا على الأرجح سبب اعتقاد كثيرين بعدم وجود بعوض في إيرلندا، لأن الناس اعتادوا أثناء السفر إلى الخارج على التعرض للدغ البعوض وعدم القدرة على الاستمتاع بالجلوس في الهواء الطلق، بينما لا نواجه ذلك هنا بنفس الدرجة».
وأوضحت زينتل أن بعض الأنواع المزعجة جدًا المنتشرة في أوروبا القارية لا يبدو أنها موجودة في إيرلندا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود أماكن محددة يتعرض فيها الناس للدغ، قائلة: «دروهيدا أحد هذه الأماكن، وكذلك منطقة قريبة من ديري، كما شهدنا لدغات بعوض في موقع معين بويكلو».
وأكدت أن أنواع البعوض التي تلدغ البشر في إيرلندا «نادرة جدًا ومحصورة في مناطق محددة للغاية»، وبنطاق أضيق بكثير مقارنة بدول أوروبا القارية.
وذكرت الدراسة، المنشورة في «Irish Veterinary Journal»، أن البعوض في إيرلندا ينتشر عادة في الأراضي الرطبة، ومناطق السهول الفيضية، والمستنقعات الساحلية المالحة، والمناطق التي تحتوي على مياه راكدة أو تغمرها المياه موسميًا.
وأضافت زينتل: «لدينا في إيرلندا أنواع من البعوض قادرة نظريًا على نقل مرض الملاريا، لكن لكي يحدث ذلك يجب أن تُصاب هذه الحشرات بطفيلي البلازموديوم المسبب للمرض، وهذا يتطلب أن تتغذى على شخص مصاب، وهو أمر غير موجود هنا، لذلك لا توجد طريقة لإصابتها».
وأشارت إلى أن معظم حالات الملاريا المُبلّغ عنها في أوروبا، بنسبة تقارب 99%، مرتبطة بالسفر إلى الخارج، حيث يعود المصابون من مناطق موبوءة ويتلقون العلاج، دون أن تنتقل العدوى إلى البعوض المحلي بفضل كفاءة أنظمة الرعاية الصحية.
وحذرت من أن الخطر الأكبر يظهر أثناء السفر، خاصة في حال عدم الالتزام بالعلاج الوقائي الموصي به، لافتة إلى ظاهرة تُعرف بـ«ملاريا المطارات»، حيث يُصاب أشخاص يعيشون قرب المطارات بعدوى تنتقل عبر بعوض مصاب وصل على متن الطائرات.
وسجّلت الدراسة أن الحالة الوحيدة للملاريا المكتسبة محليًا في إيرلندا خلال عقود كانت حالة «ملاريا مطارات» سُجِّلت عام 2022. وأكدت زينتل أن المرض المنقول عبر البعوض الأكثر قابلية لأن يشكّل تهديدًا مستقبليًا في إيرلندا هو فيروس «غرب النيل».
وختمت بالقول: «فيروس غرب النيل أسهل في تكوين مستودع له داخل أي دولة، كما أن نوع البعوض الناقل له، «Culex pipiens»، شائع في إيرلندا، لكنني شخصيًا لم ألتقِ قط بهذا النوع وهو يلدغ البشر».
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






