وزير التعليم العالي: لا يزال بإمكاننا تجنب إضراب الأربعاء.. وأدعو النقابات للعودة إلى طاولة المفاوضات
أكد وزير التعليم العالي، جيمس لوليس (James Lawless)، أن الإضراب المقرر أن ينفذه العاملون في القطاع العام يوم الأربعاء «لا يزال من الممكن تجنبه»، داعيًا النقابات العمالية إلى الدخول في مفاوضات جديدة والتعامل معها «بورقة بيضاء»، في إشارة إلى ضرورة بدء المحادثات دون شروط مسبقة.
وتتهم نقابات القطاع العام الحكومة بالفشل في تقديم عرض جاد بشأن الأجور، وتستعد لتنظيم إضراب واسع النطاق يوم 14/10.
ومن المقرر أن يشارك أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام، من بينهم المعلمون والممرضون والأطباء، في التحرك الاحتجاجي يوم الأربعاء، الذي يُتوقع أن يكون أكبر يوم من الإضرابات الوطنية منذ الفترة التي أعقبت الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008.
كما أعلنت نقابة «SIPTU» تنظيم إضراب إضافي يشمل جميع أماكن العمل في القطاع العام يوم 21/10.
وخلال مشاركته صباح اليوم في برنامج «The Week in Politics» على قناة «RTÉ»، قال الوزير لوليس إن الحكومة اتخذت مؤخرًا إجراءات مهمة، مشيرًا إلى تخفيض ضريبي بقيمة 750 يورو ضمن الميزانية، إلى جانب تخصيص 1.2 مليار يورو لتمويل اتفاق جديد بشأن أجور العاملين في القطاع العام.
وقال لوليس: «الدولة صاحب عمل جيد… ومتوسط أجر العامل في القطاع العام أعلى بكثير من متوسط أجر العامل في القطاع الخاص».
وأضاف أن العاملين «لا يريدون الوقوف في اعتصامات الإضراب يوم الأربعاء»، داعيًا قيادات النقابات إلى الحضور والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وتابع مخاطبًا ممثلي العمال: «هناك مخصصات مالية للأجور متاحة لكم».
وكانت نقابة «فورسا» (Fórsa) قد أكدت أمس أن العاملين في الخدمة العامة يشعرون بأنه «لم يعد أمامهم خيار» سوى الإضراب، محذرة من تنظيم إضرابات إضافية طوال فصل الشتاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الأجور.
وفي المقابل، انتقدت روز كونواي والش (Rose Conway-Walsh)، النائبة عن حزب شين فين (Sinn Féin)، تصريحات الوزير خلال مشاركتها في البرنامج نفسه، معتبرة أنه لا جدوى من أن تقف الحكومة «بغطرسة» وتكتفي بالقول إن باب المفاوضات مفتوح.
وقالت إن على الوزير أن يبادر برفع سماعة الهاتف والتواصل مع ممثلي العمال.
وأضافت: «إنهم يقفون متفرجين ويتركون الإضراب يحدث… عليهم ببساطة التحرك لحل المشكلة والتفاوض، فنحن نعيش أزمة في تكاليف المعيشة».
من جانبه، قال النائب عن حزب العمال (Labour Party)، جيد ناش (Ged Nash)، إنه لا ينبغي أن يشعر أحد بالمفاجأة إزاء الوضع الحالي.
وأوضح: «لقد تغيرت قواعد التعامل خلال الفترة الماضية… فأولئك الذين يستطيعون إغلاق الموانئ، والذين يرفعون أصواتهم بأعلى درجة، تُكتب لهم الشيكات دون طرح أي أسئلة».
وأضاف: «لكن عندما تلتزم بالقواعد… تجد نفسك في مؤخرة الطابور».
واعتبر ناش أن المناقشات السطحية التي جرت في شهر 6 لم تتضمن عروضًا واقعية من جانب الحكومة.
وأشار إلى ارتفاع تكاليف الإسكان، وصعوبة الوصول إلى الخدمات العامة، والمشكلات المتعلقة بالاتفاق السابق، التي وصفها بأنها إشكالية، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بالأجور وحدها، وإنما تتعلق أيضًا بالاحترام.
ورد الوزير لوليس بأن الحكومة قدمت مجموعة من التسهيلات للأسر ضمن الميزانية، مؤكدًا: «سنتعامل مع القطاع العام بحسن نية».
وأضاف مجددًا: «تعالوا بورقة بيضاء، ودعونا نبدأ المفاوضات».
وفيما يتعلق بتأثير الإضراب المرتقب على القطاع الصحي، أكدت منظمة الممرضين والقابلات الإيرلندية (INMO)، أن الهدف المشترك للجميع هو تقليل الاضطرابات إلى أدنى مستوى ممكن، مشددة على استمرار تقديم الخدمات الأساسية في المستشفيات.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، فيل ني شياغدا (Phil Ní Sheaghdha)، خلال مشاركتها في برنامج «This Week» على إذاعة «RTÉ»، إن الخدمات الصحية ستشهد اضطرابات، لكن هيئة الخدمات الصحية (HSE) اتبعت نهجًا عمليًا في الاتفاق على تحديد الأقسام والخدمات التي ستُستثنى من الإضراب ولن تتأثر به.
وأوضحت: «تقليل الاضطرابات إلى أدنى مستوى ممكن هو هدف الجميع… ستكون هناك عمليات إلغاء للخدمات غير العاجلة، مثل العيادات الخارجية وغيرها من الخدمات النهارية».
وأضافت: «لكن الخدمات الأساسية ستستمر، بما في ذلك خدمات مثل غسيل الكلى وعلاج السرطان».
وأكدت ني شياغدا أن الحكومة تعرف جيدًا ما المطلوب من أجل إنهاء النزاع وإلغاء الإضراب.
وأشارت إلى وجود أزمة ثقة بين أعضاء النقابة، موضحة أنهم «عانوا لفترة طويلة من اتفاقات لم تُنفذ»، وأنهم «لن يصوتوا بالموافقة على تخفيضات في الأجور».
وقالت إن الحكومة لا تبدو جادة في تقديم اتفاق بشأن تكاليف المعيشة يمكن طرحه على أعضاء النقابات للتصويت عليه والحصول على موافقتهم.
كما حذرت من أن قطاع الخدمات الصحية يعاني نقصًا شديدًا في الموظفين، في وقت يواجه فيه العاملون ضغوطًا كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف معيشتهم الشخصية.
وأضافت: «إذا قرروا المغادرة، فسيصبح الوضع أسوأ بكثير».
واختتمت تصريحاتها قائلة: «ما نحاول القيام به هو ضمان أن تظل الخدمة الصحية العامة جهة عمل يختار الناس العمل لديها، لأنها في الوقت الحالي ليست كذلك».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





