22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«4 يورو في الساعة» لحارس أمن في دبلن.. تحقيق يكشف اتهامات بسرقة أجور العمال واستغلال المهاجرين

Advertisements

 

استمعت لجنة العلاقات في مكان العمل (WRC)، إلى قضية عامل حراسة أمنية قال إنه تقاضى أجرًا لا يتجاوز «4 يورو في الساعة» مقابل العمل في حراسة متجر ملابس فاخر في شارع «غرافتون» وسط مدينة دبلن.

وخلال جلسة الاستماع، وُجهت اتهامات إلى شركة «BGS Security Ltd» المعروفة اختصارًا باسم «BGSS» بممارسة ما وصف بأنه «سرقة أجور» بشكل متعمد ومنهجي، قبل أن تنهار الشركة العام الماضي.

ويتابع حارس الأمن «مايكل إيهيجياتو» عدة شكاوى تتعلق بحقوق العمل ضد الشركة التي تخضع حاليًا لإجراءات التصفية، وتشمل هذه الشكاوى عدم دفع الأجور، وساعات العمل المفرطة، إضافة إلى التمييز العنصري.

ووفق ما سمعته هيئة «WRC»، كان إيهيجياتو يعمل بمعدل «54 ساعة أسبوعيًا» خلال الأشهر الثلاثة التي عمل فيها لدى الشركة، وفي أحد الأسابيع عمل لمدة «71 ساعة».

وعلى الرغم من ذلك، قال العامل أمام الهيئة إنه لم يتلقَّ سوى «3,000 يورو» نقدًا من الشركة طوال فترة عمله.

وأوضحت ممثلة نقابة العمال «Siptu» في «مركز حقوق العمال» التابع للنقابة «نيكولا كولمان»، أن هذا المبلغ يعادل نحو «4 يورو في الساعة» مقابل مئات الساعات التي قضاها موكلها في العمل داخل متاجر مختلفة في دبلن، وهو أقل من ثلث الحد الأدنى القانوني لأجور العاملين في مجال الأمن.

وقالت كولمان، إن إيهيجياتو كان مُدرجًا في جداول العمل لحراسة عدد من المتاجر في المدينة، من بينها متاجر «Spar» و«Mace» و«Centra»، إضافة إلى متجر العلامة التجارية «North Face» في شارع غرافتون.

وخلال الجلسة، عرضت كولمان عدة رسائل نصية أرسلها إيهيجياتو إلى مشرفه يطالب فيها بدفع الأجور المتأخرة، مشيرة إلى أن ما يقرب من «2,800 يورو» من الأجور كانت لا تزال مستحقة له.

وفي إحدى الرسائل كتب العامل: «نادرًا ما أشتكي، لكن اليوم مختلف. لقد عملت لساعات طويلة ولا أملك أي مال معي. أنا مفلس تمامًا وعليّ ديون».

وفي رسالة أخرى قال: «لقد وعدت بإرسال أموالي. أرجوك، أحتاج حقًا لمعرفة متى سأحصل عليها، فأنا غارق في الديون».

كما كتب في رسالة ثالثة: «لن أكذب عليك، لم يتبقَّ في حسابي البنكي سوى 5 يورو».

وقالت كولمان أمام الهيئة: «هذا رجل كان يعمل 70 ساعة في الأسبوع»، مضيفة أنه تلقى «تطمينات متكررة وكاذبة» دفعته إلى الاستمرار في العمل.

وفي «2025/03/18» تلقى إيهيجياتو رسالة نصية من الشركة تخبره بأن مسألة الأجور «سيتم حلها الأسبوع المقبل». وجاء في الرسالة أيضًا: «هناك عدد من العمال السابقين ينشرون شائعات عن الشركة».

وفي ذلك الوقت كان «14 موظفًا سابقًا» في الشركة قد تقدموا بالفعل بشكاوى إلى «لجنة علاقات العمل» بسبب عدم دفع الأجور، وقد حكمت الهيئة لصالحهم.

وجاء في الرسالة أيضًا: «نحن فقط نحتاج إلى أن يثق موظفونا فيما نقوم به حتى نتمكن من الاستمرار. إذا تمكنت من مواصلة العمل وإظهار بعض الثقة والولاء، فستتحسن الأمور».

وقال إيهيجياتو، إن إحدى الحوادث التي تعرض لها أثناء العمل كانت «مهينة» بالنسبة له، حيث كان يعمل في متجر بمنطقة «تالا» عندما ذهب لتناول طعامه خلال الاستراحة، فحضر مشرفه وأبلغه أنه غير مسموح له باستخدام غرفة الطعام الخاصة بالموظفين.

وأضاف أن مديره أخبره بضرورة تناول طعامه في محطة كاميرات المراقبة داخل أرضية المتجر، ورفض السماح له بأخذ كرسي معه، ما اضطره إلى تناول طعامه واقفًا، وهو ما وصفه بأنه «أمر مهين».

واستمرت الشركة في امتلاك ترخيص للعمل في مجال الحراسة الأمنية الثابتة من «هيئة الأمن الخاص» (Private Security Authority) حتى شهر «2025/07»، عندما قامت الجهة المنظمة بسحب الترخيص.

وفي «شهر 11» الماضي، عيّنت «المحكمة العليا» مصفيًا للشركة هو «توم موسيول» من شركة «Musiol Advisory» لإدارة إجراءات التصفية.

وقال ممثل المصفي «ستيفن جيوركو» أمام هيئة «WRC» إنه لم يتمكن من التواصل مع «أي مسؤول حالي أو سابق في الشركة».

وأضاف أن مدير الشركة «هيو داونز» كان قد باع منزله في دبلن في شهر «2025/08»، مشيرًا إلى أنه سمع شائعات تفيد بأنه ربما غادر البلاد، لكنه لم يتواصل مع المصفي بأي شكل.

ويُعد إيهيجياتو واحدًا من «9 موظفين سابقين» في الشركة تمثلهم نقابة «Siptu» في الدفعة الأخيرة من القضايا المعروضة أمام «لجنة العلاقات في مكان العمل»، كما أن قضيته هي الثالثة التي يتم الاستماع إليها حتى الآن.

وقالت كولمان إن هؤلاء كانوا ضمن «20 موظفًا» التقت بهم في مكاتب النقابة العام الماضي، إلا أن «11 منهم» كانوا خائفين جدًا لدرجة أنهم قرروا عدم متابعة قضاياهم.

وأضافت أن شركة «BGSS» كانت «عملية قائمة على العمل المجاني»، مؤكدة أنها استهدفت بشكل منهجي العمال المهاجرين الأكثر ضعفًا، معتبرة أن ما تعرض له العمال يرقى إلى «تمييز عنصري».

وقالت: «هذا الاستغلال المنهجي والمتعمد للأجور لم يكن ليحدث لشخص إيرلندي»، ووصفت الأمر بأنه «سرقة جماعية للأجور».

وأضافت أن العدد الكبير من القضايا المرفوعة ضد الشركة لأسباب مشابهة يظهر «خطورة وطبيعة السلوك المتعمد» للشركة.

وختمت بالقول إن الشركة خفضت تكاليف العمالة إلى «ما يقارب الصفر»، ما منحها «أفضلية تنافسية غير قانونية» على الشركات الأخرى التي تلتزم بقوانين العمل في قطاع الأمن، الأمر الذي أدى إلى تقويض ظروف العمل لجميع العاملين في هذا القطاع وتشويه المنافسة العادلة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.