رفع الحد الأدنى للأجور إلى 14.15 يورو وبدء تطبيق نظام التقاعد التلقائي اعتبارًا من الشهر المقبل
يدخل رفع الحد الأدنى الوطني للأجور حيّز التنفيذ اعتبارًا من 01/01، مع زيادة قدرها 0.65 يورو في الساعة، وهو ما سيؤثر على رواتب مئات الآلاف من العاملين، بالتزامن مع بدء اقتطاعات نظام التقاعد التلقائي الجديد لأول مرة.
وبموجب الزيادة الجديدة، سيصل الحد الأدنى للأجر لمعظم العاملين ممن تزيد أعمارهم عن 20 عامًا إلى 14.15 يورو في الساعة، أي بزيادة تقارب 5%، ما يعادل نحو 25 يورو أسبوعيًا، لترتفع الرواتب الأساسية السنوية إلى 28,896 يورو لمن يعملون 39 ساعة أسبوعيًا.
وفي الوقت نفسه، سيبدأ تطبيق صندوق «My Future Fund»، وهو نظام التقاعد التلقائي الذي أطلقته الحكومة للعاملين غير المشمولين بأي نظام تقاعد مهني أو خاص. ومن المتوقع أن يخضع نحو 750,000 عامل لاقتطاعات جديدة من أجورهم بدءًا من 01/01.
ويُطبَّق النظام تلقائيًا على العاملين الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و60 عامًا، ويزيد دخلهم السنوي على 20,000 يورو.
وبموجب النظام، سيدفع العامل في المرحلة الأولى 1.5% من إجمالي أجره، على أن يطابق صاحب العمل هذه النسبة، بينما تضيف الحكومة مساهمة بنسبة 0.5%.
وبذلك، فإن العامل الذي يتقاضى الحد الأدنى الجديد للأجور سيدفع نحو ثلث الزيادة التي حصل عليها، أي حوالي 8.28 يورو أسبوعيًا، إلى صندوق التقاعد الجديد، مع مساهمة مماثلة من صاحب العمل، ومساهمة إضافية من الحكومة تبلغ 2.76 يورو.
وسيؤدي ذلك إلى ادخار ما يقرب من 20 يورو أسبوعيًا، أو ما يزيد قليلًا على 1,000 يورو سنويًا، في صندوق تقاعدي سيحصل منه العامل مستقبلًا على معاش إضافي إلى جانب استحقاقاته من معاش الدولة.
أما العامل الذي يتقاضى متوسط الأجر الوطني، والمقدّر بنحو 50,000 يورو سنويًا، فسيُقتطع منه في المرحلة الأولى حوالي 15 يورو أسبوعيًا، ليصل مجموع المساهمات السنوية إلى نحو 1,820 يورو.
ومن المقرر أن ترتفع نسب المساهمات تدريجيًا خلال العقد المقبل، إلى أن تصل إلى 6% من الأجر لكل من العامل وصاحب العمل، مع مساهمة حكومية بنسبة 2%.
وسيُتاح للعاملين الذين يتم تسجيلهم تلقائيًا في النظام خيار الانسحاب بعد مرور 6 أشهر، وفي هذه الحالة ستُعاد إليهم المساهمات التي دفعوها خلال الفترة الأولى.
ويبلغ عدد العاملين الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور في إيرلندا أكثر من 200,000 شخص، وتشكل النساء والعاملون الأصغر سنًا وذوو الإعاقة نسبة كبيرة منهم، ويتركز توظيفهم بشكل أساسي في قطاعات التجزئة والضيافة والخدمات.
ولا يقتصر تأثير الزيادة على هؤلاء فقط، إذ يشمل أيضًا آلاف العاملين الآخرين الذين ترتبط أجورهم، بشكل غير رسمي في كثير من الأحيان، بالحد الأدنى الوطني للأجور، بما في ذلك آلاف الشباب الذين يتقاضون أجورًا تُحسب كنسبة منه.
وشهدت السنوات الماضية دعوات متكررة من النقابات العمالية وممثلي الشباب لإلغاء ما يُعرف بـ«الأجور دون الحد الأدنى»، إلا أن هذه المقترحات واجهت معارضة من منظمات تمثل الشركات الصغيرة، التي ترى أن هذه الأجور تُدفع لعدد محدود من العاملين الأقل خبرة، وأن إلغاءها قد يصعّب عليهم إيجاد فرص عمل.
كما طُرحت مطالبات بإعادة النظر في الأجور المدفوعة للملتحقين الجدد ببرامج التدريب المهني، الذين يمكن أن يتقاضوا أجورًا أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور بغض النظر عن أعمارهم.
وفي هذا السياق، انتقد المؤتمر الإيرلندي للنقابات العمالية قرار الحكومة تأجيل تطبيق «الأجر المعيشي»، والذي تقول النقابات إنه كان سيؤدي إلى زيادة إضافية قدرها 0.30 يورو في الساعة اعتبارًا من 01/01.
وأشارت النقابات إلى أن قرار تأجيل تطبيق الأجر المعيشي من 2026 إلى 2029 سيكلّف العاملين الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور نحو 600 يورو من الدخل المفقود خلال العام المقبل.
وقال الأمين العام للمؤتمر الإيرلندي للنقابات العمالية، أوين ريدي، إن هذا التأجيل يأتي «في الوقت نفسه الذي سيجني فيه أكبر أصحاب الأعمال الذين يدفعون الحد الأدنى للأجور، ولا سيما قطاع الضيافة، نحو 681 مليون يورو سنويًا من عائدات ضريبة القيمة المضافة».
وأضاف أن «أي دعم حكومي للشركات المتعثرة يجب أن يكون قائمًا على أدلة واضحة، وموجّهًا، ومحدودًا زمنيًا»، معتبرًا أن الحكومة «تركت العاملين يدفعون ثمنًا باهظًا مقابل خفض تكاليف الأعمال».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





