22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذير من القيادة بعد الثامنة مساءً.. دراسة تكشف توقيت وقوع نسبة كبيرة من الحوادث المميتة بين الشباب

 

كشفت دراسة جديدة صادرة عن هيئة السلامة على الطرق (RSA)، أن ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر تُعد من الفترات التي ترتفع خلالها مخاطر تعرض السائقين الشباب لحوادث مرورية مميتة في البلاد.

وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير جديد أصدرته الهيئة بعنوان «السائقون الشباب في الحوادث المرورية التي تسفر عن إصابات أو وفيات في إيرلندا خلال الفترة 2021–2025»، والذي جرى تقديمه اليوم خلال المؤتمر الدولي السنوي لهيئة السلامة على الطرق في دبلن.

ويُعقد مؤتمر هذا العام تحت شعار «مخاطر السائقين الشباب»، بمشاركة خبراء السلامة المرورية والباحثين وصناع السياسات والمختصين، بهدف دراسة العوامل التي تسهم في زيادة مخاطر الحوادث بين السائقين الشباب، وبحث السبل الممكنة للحد منها.

وأظهر التقرير الجديد أن 189 سائقًا شابًا تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عامًا كانوا طرفًا في 178 حادثًا مروريًا مميتًا شهدتها إيرلندا خلال الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2025.

وشكّل هؤلاء السائقون الشباب نحو 19% من إجمالي السائقين الذين كانوا أطرافًا في حوادث مرورية مميتة خلال الفترة نفسها.

وأوضحت الدراسة أن توقيت وقوع الحوادث كان عاملًا مهمًا، إذ وقع ما يقرب من ثلث الحوادث المميتة التي كان أحد أطرافها سائقًا شابًا خلال الفترة الممتدة من الساعة الثامنة مساءً وحتى منتصف الليل.

كما وقع 21% إضافية من هذه الحوادث خلال الفترة من منتصف الليل وحتى الساعة الرابعة صباحًا.

وسلط البحث الضوء أيضًا على وجود أنماط واضحة مرتبطة بالنوع الاجتماعي والعمر بين السائقين الشباب الذين كانوا أطرافًا في الحوادث المميتة.

فمن بين السائقين الشباب البالغ عددهم 189 سائقًا، كان هناك 156 من الذكور، بما يمثل 83% من الإجمالي.

أما الفئة العمرية الأكثر تمثيلًا فكانت فئتي 22 و23 عامًا، إذ بلغ مجموع السائقين المنتمين إليهما 55 سائقًا، بما يعادل 29% من إجمالي السائقين الشباب المشمولين في التقرير.

واستمع المشاركون في مؤتمر هيئة السلامة على الطرق إلى عروض قدمها عدد من الخبراء المحليين والدوليين في مجال السلامة المرورية، تناولت موضوعات رئيسية من بينها نظام الترخيص التدريجي للسائقين (Graduated Driver Licensing)، وأفضل الممارسات الدولية في تعلم القيادة.

كما ناقش المؤتمر الدور المحتمل لتقنيات الاتصالات والمعلومات داخل المركبات (Telematics) في الحد من المخاطر التي يتعرض لها السائقون الشباب، إلى جانب استعراض تجربة النرويج في تقليل الوفيات والإصابات الخطيرة الناجمة عن حوادث الطرق بين الشباب.

وقدم الدكتور كيران سارما (Kiran Sarma)، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة غالواي، أدلة بحثية حديثة حول العوامل النفسية المرتبطة بمخاطر الحوادث بين السائقين الشباب، بما في ذلك الميل إلى البحث عن الإثارة، وتأثير الأقران، والقدرة على إدراك المخاطر، والتنظيم الذاتي للسلوك.

وقال سارما: «السائقون الشباب ليسوا مجموعة واحدة متجانسة من حيث ارتفاع مستوى المخاطر. لقد أصبحنا أكثر قدرة على تحديد العوامل النفسية والسلوكية التي تجعل بعض السائقين الشباب أكثر عرضة للمخاطر مقارنة بغيرهم، وهذا يتيح فرصًا حقيقية لتطوير تدخلات أكثر استهدافًا وفاعلية».

وسلطت العروض المقدمة خلال المؤتمر الضوء كذلك على الدور الحاسم لإنفاذ قوانين المرور في حماية السائقين الشباب وغيرهم من مستخدمي الطرق، والتحديات الواقعية المرتبطة بإعادة التأهيل بعد التعرض لإصابات خطيرة، فضلًا عن التحدي الأوروبي الأوسع المتمثل في تسريع وتيرة التقدم في مجال السلامة على الطرق.

وقال وزير الدولة بوزارة النقل، شون كاني (Seán Canney)، خلال كلمته أمام المؤتمر، إن القيادة يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تمكين الشباب من الوصول إلى التعليم والعمل والاستفادة من فرص أوسع في حياتهم.

وأضاف: «يمكن أن تعني رخصة القيادة الاستقلالية. فهي قد تتيح الوصول إلى التعليم والعمل والفرص. وبالنسبة للشباب الذين يعيشون في المناطق الريفية بالبلاد على وجه الخصوص، يمكن أن تكون القدرة على القيادة جزءًا مهمًا من المشاركة الكاملة في الحياة اليومية».

وتابع: «نريد للشباب أن يستفيدوا من جميع هذه المزايا، لكن تقع على عاتقنا أيضًا مسؤولية ضمان حصولهم على الدعم اللازم للقيادة بأكبر قدر ممكن من الأمان عندما يبدأون حياتهم كسائقين. وتؤكد الأبحاث التي تعرضها هيئة السلامة على الطرق اليوم أهمية هذه المهمة».

من جانبه، قال سام وايد (Sam Waide)، الرئيس التنفيذي لهيئة السلامة على الطرق، إن نتائج الدراسة تؤكد الحاجة إلى اتباع نهج شامل لمعالجة المخاطر المرتبطة بقيادة الشباب.

وأوضح: «يُظهر البحث أنه رغم أن السائقين الشباب يمثلون نسبة صغيرة نسبيًا من إجمالي السائقين، فإنهم ممثلون بنسبة أعلى من حجمهم في الحوادث المميتة. ويبرز تركز الحوادث المميتة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر، إلى جانب النسبة المرتفعة للشباب الذكور، مجالات محددة تستدعي استمرار التركيز عليها في سياسات السلامة المرورية والتوعية وإنفاذ القانون والتدخلات الوقائية».

واختتم وايد تصريحاته قائلًا: «تشير الأدلة إلى ضرورة الجمع بين مجموعة من التدابير، تشمل التثقيف والتدريب، وإنفاذ القانون، واستخدام التكنولوجيا وغيرها من التدخلات».

 

المصدر: RSA

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني