هاريس: أمن البلاد خلال رئاسة الاتحاد الأوروبي سيُؤخذ «بأقصى درجات الجدية» والدروس المستفادة من احتجاجات الوقود لن تُهمل
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، أن أمن البلاد خلال فترة رئاسة إيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي سيُؤخذ «بأقصى درجات الجدية»، مشيرًا إلى وجود «دروس مستفادة بلا شك» من طريقة التعامل مع احتجاجات الوقود التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام.
وكانت احتجاجات نُظمت في شهر 4 الماضي قد تضمنت إغلاق مصفاة النفط الوحيدة في إيرلندا وعددًا من مستودعات الوقود الرئيسية، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في توزيع الوقود بمختلف أنحاء البلاد.
وعقب تلك الاحتجاجات، أعلنت الحكومة حزمة دعم بمئات الملايين من اليورو للقطاعات الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الوقود، شملت خفض الرسوم الانتقائية على البنزين والديزل ووقود الزراعة المعروف باسم «الديزل الأخضر»، وذلك حتى نهاية شهر 7.
وتأتي تصريحات هاريس في ظل تقارير تفيد بإمكانية تنظيم احتجاجات جديدة بالتزامن مع انتهاء إجراءات الدعم الحكومية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات خلال فترة رئاسة إيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي التي تبدأ الأسبوع المقبل.
وردًا على سؤال بشأن مخاوفه من اندلاع احتجاجات مرتبطة بالوقود خلال فترة الرئاسة، أوضح هاريس أن هناك فرقًا واضحًا بين حق المواطنين في الاحتجاج وبين إغلاق أو تعطيل البنية التحتية الحيوية للدولة.
وقال لدى وصوله إلى مبنى الحكومة: «الاحتجاج يظل احتجاجًا، وهو أمر مشروع تمامًا في أي نظام ديمقراطي، ولذلك لا أشعر بالقلق من الاحتجاجات بحد ذاتها».
وأضاف: «لكن الخروج على القانون ليس جزءًا من ديمقراطيتنا. فهذه دولة تقوم على القوانين والأنظمة، وسيتم تطبيق هذه القوانين دون خوف أو محاباة».
وعند سؤاله عما إذا كانت هناك خطط أفضل للتعامل مع مثل هذه الأحداث خلال فترة الرئاسة الأوروبية، أقر هاريس بوجود دروس مهمة تم استخلاصها من الأحداث السابقة.
وقال: «من أبرز هذه الدروس أن للناس الحق في الاحتجاج، لكن ليس لهم الحق في إغلاق أو تعطيل البنية التحتية الحيوية».
وأضاف أن البلاد اقتربت بشكل خطير من مواجهة أزمة كبيرة في مجال الطاقة والوقود خلال الاحتجاجات السابقة، مشيرًا إلى أن بعض محطات الوقود نفدت منها الإمدادات، كما شهدت البلاد محاولات من بعض المحتجين للتأثير على وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية.
وأوضح: «هذا ليس الأسلوب الذي تعمل به الديمقراطية، ولن يتم التساهل معه».
وشدد هاريس في ختام تصريحاته على أن أمن الدولة، وخاصة خلال فترة رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، سيكون محل اهتمام بالغ من جانب السلطات، مؤكدًا أن جميع التدابير اللازمة سيتم اتخاذها لضمان سير الأحداث الرسمية دون أي تعطيل.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







