فرنسي يعترف بالاعتداء الجنسي على مريضة داخل مستشفى في دبلن أثناء انتظاره تقييمًا نفسيًا
اعترف رجل فرنسي أمام محكمة دبلن الجنائية بارتكاب اعتداء جنسي على مريضة داخل أحد مستشفيات العاصمة دبلن، أثناء انتظاره إجراء تقييم نفسي، في قضية وصفتها المحكمة بأنها «مقلقة وخطيرة» رغم أن المتهم كان يعاني من اضطرابات نفسية حادة.
وأقر طارق الحميسي (45 عامًا) بالذنب في تهمة الاعتداء الجنسي التي وقعت داخل مستشفى في دبلن خلال خريف عام 2025.
واستمعت المحكمة إلى أن المتهم يحمل الجنسية الفرنسية، ووصل إلى إيرلندا قبل يومين فقط من وقوع الحادث، وكان يعاني من الفصام الارتيابي (Paranoid Schizophrenia)، بعدما توقف عن تناول أدويته منذ عدة أشهر.
وبحسب وقائع القضية، أوقفت الشرطة «An Garda Síochána» المتهم بموجب قانون الصحة النفسية بعد العثور عليه يسير على الطريق السريع (M50)، قبل نقله إلى المستشفى لإجراء تقييم نفسي.
وأوضحت المحكمة أن المتهم ظل رهن الاحتجاز منذ توقيفه، ولا يملك أي سوابق جنائية في إيرلندا أو في أي دولة أخرى.
وخلال الجلسة، أوضح أحد أفراد الشرطة المكلفين بالتحقيق أن الضحية كانت تنتظر على سرير داخل المستشفى لإجراء فحص طبي، عندما شاهدت المتهم يقف في الممر المجاور لسريرها، واعتقدت في البداية أنه أحد عمال نقل المرضى بالمستشفى.
وتوجه المتهم نحوها وسألها إن كانت ستقضي الليلة في المستشفى، فأجابته بأنها ستبقى بعد انتهاء الفحص، قبل أن تسأله إن كان يعمل ناقلًا للمرضى، فأجاب بأنه لم يفهم سؤالها.
وأضاف الشرطي أن المتهم اقترب منها وربت على ذراعها، وعندما اعترضت على تصرفه وأبلغته بأن ذلك غير مسموح، أجابها بأنه «يُظهر لها بعض الحب».
ورغم مطالبتها له بالتوقف، ارتكب المتهم أفعالًا مخلة بالحياء، قبل أن يوجه إليها طلبًا ذا طبيعة جنسية، وهو ما دفع الضحية إلى الابتعاد عنه وإبلاغ طاقم المستشفى على الفور.
وأكدت المحكمة أن الضحية رفضت طلبه مرارًا، بينما طلب منها المتهم أن تلتزم الصمت.
وتمكنت المرأة من مغادرة السرير وإبلاغ أحد العاملين في المستشفى بما حدث، وكانت في حالة انهيار نفسي وتبكي، قبل أن تشير إلى المتهم لعناصر أمن المستشفى الذين احتجزوه حتى وصول الشرطة.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة اقتراب المتهم من الضحية، إلا أنها لم توثق تفاصيل الاعتداء الذي استمر عدة دقائق.
وعند وصول الشرطة، كان المتهم لا يزال يخضع للتقييم النفسي، قبل أن يُسمح بخروجه من المستشفى ثم يُلقى القبض عليه رسميًا.
وخلال استجوابه، حاول في البداية الإيحاء بأن شخصًا آخر هو من ارتكب الاعتداء، لكنه عاد لاحقًا واعترف بما فعل، وقال للمحققين: «أنا غبي جدًا، لكنني أتذكر ما حدث»، كما سألهم إن كانوا يعتقدون أن الضحية قد تقبل اعتذاره.
وقدمت الضحية للمحكمة بيانًا يوضح آثار الجريمة عليها، إلا أنه لم يُتْلَ علنًا خلال الجلسة.
وبعد الاطلاع على البيان، طلبت القاضية مارتينا باكستر من الشرطي المسؤول نقل تمنيات المحكمة بالشفاء للضحية، وإبلاغها بأنها «امرأة شجاعة ويجب أن تفخر بما قامت به».
وأوضحت هيئة الدفاع أن النيابة العامة كانت قد وافقت في البداية على نظر القضية بإجراءات مبسطة، إلا أن محكمة المقاطعة رأت أن اختصاصها لا يشمل القضية.
كما أقرت النيابة بأن المتهم لم يلمس الضحية سوى في ذراعها، ولم يحاول منعها من مغادرة السرير.
وخلال المرافعة، أوضحت محامية الدفاع أن موكلها دخل مستشفيات الأمراض النفسية في فرنسا ثماني مرات، وأن القضاء الفرنسي فرض عليه وصاية قانونية بسبب تاريخه الطويل مع الاضطرابات النفسية.
وأضافت أن المتهم توقف عن تناول أدويته في شهر 2025/05، وبدأ يعاني من أوهام شديدة في الشهر التالي، قبل أن يشعل النار في شقته ويصبح بلا مأوى، ثم يسافر إلى إيرلندا.
وأشارت إلى أن والدة المتهم أبلغت السلطات الفرنسية باختفائه في الفترة التي غادر فيها إلى إيرلندا، كما أكدت أن السلطات الفرنسية أبدت استعدادها لتحمل تكاليف إعادته إلى فرنسا ليتلقى العلاج تحت رعاية والدته.
وأبلغت المحكمة أيضًا بأن الخدمات الطبية النفسية في سجن كلوفرهيل مستعدة لمرافقته إلى المطار عند تنفيذ قرار ترحيله.
وطلبت هيئة الدفاع من المحكمة اعتبار الواقعة ضمن الحد الأدنى من جرائم الاعتداء الجنسي، مشيرة إلى أن موكلها أبدى ندمًا واضحًا بعد استئناف العلاج الدوائي.
إلا أن القاضية باكستر رفضت هذا التوصيف، مؤكدة أن الجريمة لا يمكن اعتبارها من الجرائم البسيطة، لأن الضحية كانت بمفردها داخل المستشفى، وكانت مريضة «ولا تملك مكانًا آخر تلجأ إليه».
وأضافت أن المحكمة تقبل بأن اللمس اقتصر على ذراع الضحية، لكنها شددت على أن مجمل تصرفات المتهم كانت «مخيفة وتنطوي على تهديد شديد» بالنسبة لها.
وقررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم النهائي حتى شهر 10 المقبل، مع طلب إعداد تقارير حديثة من دائرة المراقبة وإدارة السجن والخدمات النفسية، إلى جانب إجراء تحليل للبول، تمهيدًا لتحديد العقوبة النهائية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







