22 23
Slide showأخبار أيرلندا

طبيب الدولة: المتهم بهجوم «ساحة بارنيل» مؤهل للمحاكمة رغم اضطراب عصبي إدراكي

Advertisements

 

أبلغ طبيب نفسي استشاري في الطب الشرعي يعمل لصالح الدولة جلسة استماع في «المحكمة الجنائية المركزية» أن «رياض بوشاكر»، المتهم بالاعتداء على عاملة رعاية ومحاولة قتل 3 أطفال في منطقة «ساحة بارنيل» في دبلن، يُعتبر مؤهلًا للدخول في الإقرار القضائي والمثول للمحاكمة.

وقال الخبير أمام القاضي «توني هانت»، إن المتهم يعاني من اضطراب عصبي إدراكي خطير، لكنه أكد أن المحكمة يمكنها التعامل معه أثناء المحاكمة عبر تكرار الأسئلة، وتبسيطها، أو طرح أسئلة مغلقة عليه عند الضرورة.

وأضاف الطبيب النفسي الذي يمثل جهة الادعاء، أنه مقتنع بأن المتهم يفهم طبيعة الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه، ويستوعب الخيارات المختلفة المتاحة للإقرار في المحكمة، وأنه قادر على تقديم دفاع مناسب عن نفسه.

وتُقيم المحكمة حاليًا ما إذا كان المتهم «بوشاكر»، البالغ من العمر 51 عامًا، ومن دون عنوان ثابت، مؤهلًا للمثول أمام القضاء. وكانت الجلسة قد استمعت قبل الكريسماس إلى أن هناك «اختلافًا» بين الأطباء النفسيين من جهة الدفاع ومن جهة الدولة حول هذه المسألة.

وخلال الشهر الماضي، جادل محامو الدفاع في «المحكمة الجنائية المركزية» بأن موكلهم يعاني من اضطراب عقلي يتمثل في «الخرف المتوسط (Moderate Dementia)»، وأنه غير مؤهل للمثول أمام القضاء.

وكان الادعاء قد عرض سابقًا أن لقطات كاميرات المراقبة «CCTV» تُظهر ما يبدو أنه هجوم على مجموعة من الأطفال كانوا في طريقهم لدخول حضانتهم، وأضاف أن مديرة الحضانة عندما لاحظت الهجوم المزعوم صرخت وتحركت لحمايتهم، لكنها تعرضت لإصابة بطعنة.

وذكر الادعاء أن 4 أطفال أصيبوا بطعنات في ذلك اليوم، وأن أحدهم تعرض لإصابات غيرت حياته بشكل دائم، كما وصف الادعاء المشهد بأنه كان «فوضويًا»، ما استدعى استدعاء خدمات الطوارئ إلى الموقع.

وفي شهادة سابقة بتاريخ 18/12، قال طبيب نفسي شرعي استشاري لصالح الدفاع إن المتهم، الذي لديه تاريخ طبي معقد، تعرض لإصابة في الدماغ «أثناء تدخل أفراد من الجمهور» يوم الواقعة المزعومة في 23/11.

وأضافت خبيرة الدفاع أن المتهم خضع في 2021 لعملية جراحية لاستئصال «ورم حميد في الدماغ (Benign Brain Tumour)»، ثم تمت إزالة جزء من عظم الجمجمة في وقت لاحق بعد عدة أشهر بسبب عدوى.

وأوضحت خبيرة الدفاع أنه إذا قررت المحكمة أن المتهم غير مؤهل للمثول أمام القضاء، فسيخضع لمراجعة دورية كل 6 أشهر من قبل «مجلس مراجعة قانون الصحة النفسية الجنائي (Mental Health Criminal Law Review Board)».

لكن الطبيب النفسي الشرعي الاستشاري الذي يمثل الدولة أكد خلال جلسة اليوم أنه توصل إلى أن المتهم مؤهل للدخول في الإقرار ومؤهل للمحاكمة.

وأكد الخبير أن الأدلة التي قدمها لا ينبغي أن تقلل بأي شكل من خطورة وتعقيد الحالة الطبية للمتهم، موضحًا أن ذلك يختلف عن مسألة القدرة على الدخول في الإقرار القانوني أمام المحكمة.

وأضاف أنه رغم أن المتهم يعاني من إصابة دماغية خطيرة تؤثر على الانتباه والتركيز، فإن من الممكن إبقاؤه «مركزًا على مسار الأسئلة»، مع مساعدته على المشاركة في إجراءات المحاكمة عبر اعتماد أسئلة مغلقة عند الحاجة.

وأشار القاضي «توني هانت»، إلى أن فهمه لشهادة طبيبة الدفاع هو أن المتهم غير مؤهل لتقديم الإقرار لأنه لا يستطيع تقييم الخيارات المتاحة أمامه، بينما رد طبيب الدولة بأنه توصل إلى نتيجة مختلفة، مؤكدًا أنه رغم مشكلات المتهم الكبيرة إلا أنه قادر على فهم الخيارات وتقييم ما حدث في ذلك اليوم.

وأوضح طبيب الادعاء أن المتهم يعاني من «اضطراب عصبي إدراكي (Neurocognitive Disorder)»، وهو ما يؤثر على قدرته على الحفاظ على الانتباه والتركيز لفترة طويلة.

وأضاف أن المتهم يفهم الفرق بين الإقرار بـ«الذنب (Guilty)» أو «غير مذنب (Not Guilty)» أو «غير مذنب بسبب الجنون (Not Guilty by Reason of Insanity)»، وقال إنه يبدو مستعدًا للتعاون مع فريقه القانوني، ورغم أنه قد يواجه صعوبة في متابعة مجريات الجلسات، فإن المحكمة قد تتمكن من معالجة ذلك عبر توفير مترجم، واعتماد الأسئلة في صيغة مغلقة.

وخلال الاستجواب، طرح الادعاء على الخبير سؤالًا حول سبب اختلاف استنتاجه عن استنتاج طبيبة الدفاع رغم تشابه المواد التي استند إليها الطرفان، فأجاب الطبيب بأنه توقع في البداية أن يكون متفقًا مع طبيبة الدفاع عند علمه بإصابة المتهم الدماغية، لكنه قال إن المتهم كان «متحدثًا بشكل طبيعي» خلال المقابلات، كما أبدى دهشته من مستوى أدائه الجيد في مجالات أخرى.

وفي وقت سابق من الجلسة، وافقت طبيبة الدفاع تحت الاستجواب على أن المتهم كان يشتكي من مشكلات في الذاكرة، واعتبرت أن ذلك يرتبط بقدرته على المثول للمحاكمة، كما قالت إن المتهم كان يقوم بما وصفته بـ«الترقيع الذهني (Confabulation)» أثناء التقييمات، أي ملء فراغات الذاكرة بمعلومات غير دقيقة.

وأكدت طبيبة الدفاع أن المتهم لن يكون قادرًا على تقديم شهادة أمام المحكمة أو الخضوع للاستجواب، وهو ما اعتبرته نقطة أساسية تتعلق بعدم أهليته للمحاكمة، مضيفة أنه كان غير قادر على التركيز على الأسئلة، ولا يستطيع تقييم الخيارات أو فهم الإقرارات المختلفة المتاحة له في المحكمة، كما قالت إنه كان يخرج عن الموضوع ويتحدث في أمور غير مرتبطة، ولا يتمكن من الإجابة بدقة.

واستكملت طبيبة الدفاع أن الخلاف بينها وبين طبيب الادعاء يتمثل في حجم تأثير الاضطراب العصبي الإدراكي، موضحة أنها كانت ترى سابقًا أن المتهم يعاني من خرف خفيف، لكن إصابة الرأس اللاحقة جعلت الحالة تستوفي معايير «الخرف المتوسط (Moderate Dementia)»، وأكدت أن مستوى العجز لديه يتجاوز ما يمكن أن يساعده به أي وسيط مختص داخل المحكمة.

وخلال إعادة الاستجواب، قالت طبيبة الدفاع إن مقابلة المتهم كانت عملية طويلة ومعقدة وصعبة للغاية، مشيرة إلى أنه بسبب الضرر الكبير في الدماغ فإنه ليس «راويًا موثوقًا» لتسلسل الأحداث، وكان يضيف أجزاء من المعلومات أثناء الحديث.

وكان محامٍ عن المتهم قد أكد سابقًا أن الطرفين متفقان على أن لا أحد يسعى للدفاع على أساس «غير مذنب بسبب الجنون (Not Guilty by Reason of Insanity)».

وقرر القاضي تأجيل النظر في القضية إلى الغد، حيث سيواصل طبيب الدولة تقديم شهادته.

وأصدر القاضي أمرًا بعدم نشر أسماء الممثلين القانونيين للمتهم وكذلك عدم نشر هويات الأطباء الذين يقدمون شهاداتهم في تقارير وسائل الإعلام.

ويواجه «رياض بوشاكر» اتهامات بمحاولة قتل فتاتين وطفل، إضافة إلى تهمة الاعتداء والتسبب بأذى جسيم لعاملة رعاية، كما يواجه 3 تهم بالاعتداء والتسبب بأذى لطفلين آخرين، وشخص كان قد تدخل للمساعدة، إلى جانب تهمة حيازة وإظهار سكين.

ووقعت الحادثة في منطقة «شرق ساحة بارنيل» بعد ظهر يوم 23/11/2023.

 

المصدر: Dublin Live

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.