22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

موجة هجرة غير مسبوقة.. نحو 60 ألف شخص يعبرون من المغرب إلى سبتة الإسبانية

 

قال رئيس الإقليم المحلي في سبتة، وهي مدينة إسبانية تتمتع بالحكم الذاتي على الساحل الشمالي لأفريقيا، إن نحو 60 ألف مهاجر عبروا إلى المدينة قادمين من المغرب خلال الأيام القليلة الماضية.

وجاء ذلك في الوقت الذي عززت فيه إسبانيا والمغرب السياج الحدودي المحيط بسبتة، في محاولة لوقف موجة العبور الجماعي التي شهدت وصول عشرات الآلاف من الأشخاص عن طريق البحر والبر، بينما عُثر على جثث 19 شخصًا على الأقل في المياه.

وقال خوان خيسوس فيفاس للصحفيين: «تشير التقديرات إلى أن نحو 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا نتيجة هذه الأحداث».

وأضاف: «هذا الرقم يوضح استحالة استيعاب مثل هذا الضغط، الأمر مستحيل تمامًا».

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، أن أكثر من 25 ألف مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب.

وقالت الوزارة في رسالة، إن عدد المغادرين من سبتة إلى المغرب، منذ صباح 31/07/2026 وحتى الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي، بلغ 25 ألف شخص، مشيرة إلى أن عمليات العودة كانت تجري بمعدل يصل إلى 150 شخصًا في الدقيقة.

وفي وقت سابق، نشر جهاز الأمن القومي الإسباني تقديرات تفيد بأن أكثر من 49 ألف شخص عبروا الحدود بصورة غير نظامية خلال 24 ساعة، استنادًا إلى بيانات وزارة الداخلية، قبل حذف البيان لاحقًا من الموقع من دون تقديم تفسير فوري.

وذكرت وكالة (رويترز)، أن الرقم الرسمي الأولي بلغ نحو 49 ألف شخص، بينما قدر رئيس الإقليم المحلي في سبتة العدد الإجمالي بنحو 60 ألفًا.

وأثارت موجة العبور إلى سبتة، وهي منطقة إسبانية صغيرة تمتد داخل البحر المتوسط من الأراضي المغربية، صدمة وانقسامًا سياسيًا داخل أوروبا.

وأعلنت فرنسا تعزيز عمليات التفتيش على حدودها مع إسبانيا، بينما هددت إيطاليا بالمطالبة بتعليق مشاركة إسبانيا في منطقة شنغن، التي تتيح عادة التنقل من دون عمليات تفتيش حدودية منتظمة بين الدول الأعضاء.

وعند البوابات المؤدية إلى سبتة، نشرت السلطات المغربية شاحنات مزودة بخراطيم المياه وأعادت مجموعات من المهاجرين بعيدًا عن الحدود، فيما شوهدت بقايا حافلة وسبع سيارات محترقة بالقرب من المنطقة بعد وقوع اشتباكات مع الحشود.

وقالت السلطات الإسبانية إنها ستسعى إلى ترحيل الأشخاص الذين دخلوا بصورة غير قانونية في أسرع وقت ممكن، رغم حكم قضائي فرض قيودًا على بعض قواعد «الرفض عند الحدود» التي كانت تسمح بإعادة الأشخاص فورًا من المنطقة.

وكان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز سبتة برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا.

وتُعد سبتة ومدينة مليلية، وهي مدينة إسبانية أخرى تتمتع بالحكم الذاتي في شمال المغرب، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية.

ويبلغ عدد سكان كل مدينة نحو 85 ألف نسمة، وتشهدان من حين إلى آخر محاولات عبور جماعية من مهاجرين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا، إلا أن حجم الموجة الأخيرة كان غير مسبوق تقريبًا.

وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخيل فيكتور توريس، إن من بين العوامل التي ربما أسهمت في زيادة أعداد العابرين حكمًا أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في وقت سابق من الشهر، وقضى بعدم جواز إعادة المهاجرين الذين يُعترضون في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية بشكل فوري بموجب القواعد الاستثنائية.

وأكد توريس أن الحكومة الإسبانية تحركت فورًا للتعامل مع الأزمة، وأنها ستعمل في نهاية المطاف على إعادة المهاجرين مع احترام أحكام القضاء وحقوق الأشخاص المعنيين.

وعلى الجانب المغربي من الحدود، تدفق آلاف المهاجرين إلى مدينة الفنيدق خلال الليل، رغم الانتشار الأمني المكثف الذي أحبط معظم محاولات العبور.

وبينما بدا المعبر الحدودي مغلقًا، تحركت مجموعات بمحاذاة الساحل بحثًا عن طرق للالتفاف حول السياج، فيما استعد بعض الأشخاص لمحاولة العبور سباحة.

وقال رجل يبلغ من العمر 32 عامًا يُدعى إبراهيم إنه وصل من طنجة آملًا في عبور البوابة، لكنه وجدها مغلقة فعليًا.

وكان من بين الراغبين في العبور نساء وأطفال من المغرب ومن دول أفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت جمعية الحرس المدني الإسباني (AUGC)، إن عدد أفراد الشرطة المنتشرين لمراقبة السياج أثناء موجة العبور لم يكن كافيًا، ما جعلهم غير قادرين على وقفها.

وتُعد الهجرة من أكثر القضايا حساسية في أوروبا، حيث حققت أحزاب اليمين مكاسب سياسية كبيرة منذ أزمة عام 2015، عندما عبر أكثر من مليون شخص القارة الأوروبية، وكان معظمهم فارين من الحرب في سوريا.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إنه أصدر تعليمات «بالتعزيز الفوري لعمليات التفتيش على الحدود الإسبانية»، دون توضيح طبيعة الإجراءات التي ستتخذ عمليًا.

ومن جانبها، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إن بلادها مستعدة لاتخاذ «إجراءات استثنائية لحماية الحدود وسلامة المواطنين»، بما في ذلك تعليق تطبيق قواعد شنغن مع إسبانيا.

وأشاد وزير الداخلية الفنلندي، المنتمي إلى حزب يميني، بمقترح ميلوني، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى اتباع النهج الإيطالي.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة الاشتراكية الإسبانية تشددها تجاه عمليات العبور غير القانونية، لكنها ترى أن المهاجرين يسهمون في دعم الاقتصاد، وسبق أن طبقت إجراءات لتسوية أوضاع مئات الآلاف من المقيمين بصورة غير قانونية.

وانتقد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني سياسات مدريد، معتبرًا أن منح الجنسية الإسبانية والأوروبية لأكثر من 500 ألف مهاجر غير نظامي يشجع شبكات الاتجار بالبشر.

ورد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بأن تصريحات تاجاني «غير مناسبة»، مؤكدًا أن إسبانيا تتوقع من شركائها «التضامن وليس الدعاية الحزبية»، وأضاف أنه سيستدعي السفير الإيطالي للاحتجاج.

كما دعت زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني المتطرف مارين لوبان، إلى تعزيز الرقابة على الحدود الفرنسية الإسبانية، وقالت إنها ستقيد حرية الحركة داخل شنغن على المواطنين الأوروبيين فقط حال فوزها في الانتخابات المقبلة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني