بعد 18 أسبوعًا من العمل «القاسي» وفصلها برسالة نصية.. أكثر من 10 آلاف يورو تعويض لمربية أطفال برازيلية
حصلت طالبة برازيلية تدرس اللغة في إيرلندا، وكانت تعمل كمربية أطفال مقيمة «Au Pair»، على تعويض يزيد على 10 آلاف يورو من لجنة علاقات العمل «WRC»، بعدما فُصلت من عملها بعد 18 أسبوعًا، إثر اعتراضها على حجم العمل الذي كان يُطلب منها القيام به.
ووصلت أليساندرا فاز فيليسيانو إلى إيرلندا في أوائل عام 2024، وحصلت بعد ذلك على عمل بدوام جزئي في التنظيف لدى زوجين، عبد العزيز أحمد وزينب علي، كانا يعيشان آنذاك في لوكان.
وبعد أن علمت أن مربية أطفالهما قد تركت العمل، تحدثت مع الأسرة ووافقت على تولي هذه المهمة اعتبارًا من بداية شهر 12.
وكان الاتفاق يقضي بأن تساعد في تجهيز أطفال الأسرة للذهاب إلى المدرسة بين الساعة السابعة والثامنة صباحًا في كل يوم من أيام الأسبوع، ثم تعمل من الساعة 3:30 مساءً حتى الثامنة مساءً.
كما كان من المقرر أن تعمل من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً أيام السبت، ليبلغ إجمالي ساعات عملها الأسبوعية 35 ساعة ونصف الساعة، على أن تقيم في منزل الأسرة وتتقاضى 1,600 يورو شهريًا.
لكنها قالت خلال جلسة أمام لجنة علاقات العمل إنه في يومها الأول طُلب منها بدء العمل مبكرًا، ثم أنهت عملها بعد ساعتين من الموعد المحدد.
وبعد ذلك، أصبح يُطلب منها بصورة منتظمة العمل لساعات إضافية، وسرعان ما توسعت المهام المطلوبة منها.
وفي روايتها لما حدث خلال الأشهر القليلة التالية، والتي وصفها مسؤول الفصل في القضية بات برادي بأنها «قاسية ومؤلمة»، قالت إنه كان يُطلب منها باستمرار العمل أيام الأحد، ما دفعها إلى النوم على أريكة في منزل إحدى صديقاتها مساء السبت في محاولة لتجنب العمل في اليوم التالي.
وبعد فترة قصيرة من بدء عملها، طلب منها أحمد توقيع عقد للعمل لمدة 70 ساعة مقابل الأجر نفسه، لكنها رفضت.
وخلال فترة عملها لدى الأسرة، انتقلت العائلة من لوكان إلى راهيني، وقالت فيليسيانو إنه طُلب منها القيام بالجزء الأكبر من أعمال تعبئة ممتلكات الأسرة استعدادًا للانتقال، وهو ما رفضته أيضًا.
وفي النهاية وافقت على القيام بذلك بعدما تم الاستعانة بأشخاص آخرين لمساعدتها.
لكن بعد انتقال الأسرة إلى المنزل الجديد، الذي كان أصغر حجمًا، تدهورت العلاقة بين الزوجين وفيليسيانو، وفي بداية شهر 4 طُلب منها أخذ «إجازة» لمدة أسبوع بعيدًا عن المنزل.
وخلال ذلك الأسبوع، تلقت رسالة نصية تبلغها بفصلها من العمل.
وعادت إلى المنزل لجمع متعلقاتها والحصول على مستحقاتها، وتم تحويل أجور ومبلغ قدره 1,200 يورو إلى حسابها، لكن مبلغًا إضافيًا قدره 536 يورو كان قد وُعدت بالحصول عليه لم يُدفع لها، كما كانت تتوقع الحصول على أجر بدلًا من فترة الإشعار بإنهاء العمل.
ولم يحضر الزوجان جلسة الاستماع أمام لجنة علاقات العمل.
وخلص مسؤول الفصل بات برادي إلى أن فيليسيانو استوفت المعايير اللازمة لاعتبارها موظفة، وقال إنه لا يوجد سبب يمنعه من الفصل في القضية استنادًا إلى الأدلة التي قدمتها، والتي لم يعترض عليها الطرف الآخر.
وقرر منحها 5,655.67 يورو بموجب قانون الحد الأدنى الوطني للأجور «National Minimum Wage Act»، بالإضافة إلى 641.60 يورو عن مستحقات الإجازات بموجب قانون تنظيم وقت العمل «Organisation of Working Time Act».
كما حصلت على 1,917 يورو بموجب قانون شروط العمل «Terms of Employment (Information) Act»، إلى جانب 2,500 يورو للمساعدة في تغطية نفقاتها القانونية.
وبذلك بلغ إجمالي المبالغ التي قررتها لجنة علاقات العمل لصالحها 10,714.27 يورو.
وقال برادي في قراره: «لقد ولت منذ زمن الأيام التي كان يُنظر فيها إلى الأشخاص الذين يقومون بهذا النوع من العمل باعتبارهم أهدافًا مباحة لسوء المعاملة، وكأنهم في فراغ قانوني».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






