محكمة: 3 متهمين وصلوا إلى مراحل متقدمة من التخطيط لتفجير مسجد في غالواي باستخدام زجاجات مولوتوف وقنابل أنبوبية
كشفت المحكمة الجنائية الخاصة (Special Criminal Court)، أن ثلاثة أعضاء في منظمة إرهابية كانوا قد وصلوا إلى مراحل متقدمة من الاستعداد لتنفيذ هجوم يستهدف تفجير مسجد في مدينة غالواي، قبل أن تتمكن الشرطة من إلقاء القبض عليهم.
وقال لبمفتش آلان ماكديفيت (Alan McDevitt) للمحكمة إن الشرطة لم تكن تعرف الموعد المحدد لتنفيذ الهجوم، لكن المتهمين كانوا يخططون لاستخدام زجاجات مولوتوف الحارقة وقنابل أنبوبية الصنع (Pipe Bombs) لاستهداف المسجد.
وأقر المتهمون الثلاثة بالذنب في تهمة محاولة ارتكاب عمل إرهابي، يتمثل في إلحاق أضرار بمسجد مريم (Maryam Mosque)، الواقع على طريق مونيفيا (Monivea Road) في مدينة غالواي، عن طريق إشعال النيران فيه، خلال الفترة من 04 إلى 05/11/2025.
والمتهمون هم غاريت بولوك (Garrett Pollock)، البالغ من العمر 36 عامًا، والمقيم في كيلهورن غرين بمنطقة أنالونغ في مقاطعة داون، ودارين غورمان (Darren Gorman)، البالغ من العمر 34 عامًا، والمقيم في أومور بليس بمدينة بورتليش في مقاطعة لاويس، وكاروليس بيكوسكاس (Karolis Peckauskas)، البالغ من العمر 39 عامًا، وله عنوان في طريق نيوفاوندويل بمدينة دروهيدا في مقاطعة لاوث.
كما أقر بولوك بالذنب في تهمة حيازة مادة متفجرة، عُثر عليها داخل أربع عبوات زجاجية كانت مخبأة في درج سري مصمم خصيصًا داخل شاحنته، بتاريخ 04/11/2025.
واستمعت المحكمة إلى أن المتهمين الثلاثة كانوا أعضاء في جماعة تطلق على نفسها اسم «جيش الدفاع الإيرلندي» (Irish Defence Army)، وهي جماعة وصفها المفتش ماكديفيت، التابع لوحدة المباحث الخاصة (Special Detective Unit)، بأنها تنظيم يميني متطرف يتبنى العنف.
وأوضح المفتش أن الجماعة انشقت عن مجموعة إلكترونية تُعرف باسم «جيش المواطنين الإيرلنديين» (Irish Citizens Army)، وكان أعضاؤها يتواصلون عبر تطبيق المراسلة «سيغنال» (Signal).
وكان للجماعة شعار خاص وبيان يحدد توجهاتها، كما سجل أعضاؤها مقطع فيديو باستخدام هاتف غاريت بولوك داخل مطبخ منزل دارين غورمان في بورتليش، أعلنوا فيه مسؤوليتهم عن الهجوم بصيغة الماضي، كما لو أنه نُفذ بالفعل.
وأظهر التسجيل أربعة رجال ملثمين يرتدون ملابس تكتيكية ويقفون أمام العلم الإيرلندي.
وقال الرجال في الفيديو إنهم يريدون «إعلان مسؤوليتهم عن تدمير أول مسجد أُنشئ في بلدنا العظيم بمدينة غالواي».
وخلال جلسة المحكمة، قدم بولوك خطاب اعتذار أعرب فيه عن ندمه وشعوره بالخزي بسبب أفعاله.
واستمعت المحكمة إلى أن بولوك، البالغ من العمر 36 عامًا والأب لثلاثة أطفال، تأثر بأفكار متطرفة عبر الإنترنت بعدما بدأ في الإفراط في تناول الكحول وتعاطي الكوكايين، وأصبح يقضي ساعات طويلة على شبكة الإنترنت.
وكان بولوك يعمل مدربًا في صالة رياضية، ويتابع محتوى متعلقًا باللياقة البدنية، إلى جانب مواد ذات توجهات متطرفة تتناول ما تصفه بالتهديدات التي يشكلها المهاجرون على المجتمع، وهي مواد وُصفت أمام المحكمة بأنها «مثيرة للمشاعر، وتستند إلى معلومات غير دقيقة، ومُولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي».
وبدأ بولوك التواصل مع إحدى المجموعات، قبل أن تتم دعوته للانضمام إلى مجموعات أصغر، حيث وجد أشخاصًا اعتبرهم «رفاقًا»، وشعر بينهم بالانتماء وبأنه شخص مرغوب فيه.
وأُبلغت المحكمة بأنه تبنى الأفكار المتطرفة بسرعة كبيرة، وأراد أن يثبت لأعضاء المجموعة مدى التزامه تجاههم.
ووفقًا لتقييم الطبيب الذي فحصه، فإن انخراط بولوك في هذه الأنشطة لم يكن نابعًا من التزام راسخ بمبادئ أيديولوجية محددة، وإنما جاءت أفعاله في سياق اضطراب في تنظيم المشاعر، وتدنّي تقدير الذات، والعزلة الاجتماعية.
وقال محامي الدفاع عنه إن من الواضح أن موكله يشعر بندم عميق وخجل شديد مما ارتكبه.
وأشار المحامي أيضًا إلى أن المحتوى المتعلق بصحة الرجال ولياقتهم البدنية الذي يظهر عبر الإنترنت قد يصاحبه محتوى ذو توجهات قومية، وكان بولوك عرضة للتأثر به.
وفيما يتعلق بالمتهم الثاني، دارين غورمان، قال محامي الدفاع عنه إن التقرير النفسي الخاص بموكله أظهر مستويات شديدة من الخضوع للآخرين والقابلية للتأثر، مشيرًا إلى أنه كان يتعاطى المخدرات ويعاني من الإدمان، إلى جانب بعض المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية.
وأضاف المحامي أن غورمان ليس لديه تاريخ سابق من العنف أو الكراهية أو الإرهاب، وأن أطفاله الأربعة يمثلون أهم شيء في حياته.
وخلال الجلسة، وجهت القاضية كارولين بيغز (Caroline Biggs) سؤالًا إلى المفتش بشأن مسجد غالواي المستهدف.
وأوضح المفتش أن المسجد أُنشئ عام 2014 ليكون مكانًا للعبادة، وأن عدد أعضائه يتراوح بين 300 و500 شخص.
وأشار إلى أن المسجد يقع في منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة، وتحيط به منازل سكنية ومبنى يضم شققًا وطريق يشهد حركة مرورية كثيفة.
وأضاف أن المسجد يُستخدم مكانًا للعبادة، ويمكن الوصول إليه على مدار 24 ساعة، كما يتصل به مركز مجتمعي.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة أحكامها بحق المتهمين الثلاثة يوم 30/10/2026.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







