ما الذي تكشفه البيانات عن طالبي الحماية الدولية في إيرلندا
أجرى المكتب المركزي للإحصاء (CSO)، مؤخرًا تحليلًا شاملًا للخصائص الديموغرافية، والأنشطة الاقتصادية، ونشاطات الحماية الاجتماعية المتعلقة بالأشخاص الذين يسعون للحصول على الحماية الدولية في إيرلندا، وذلك عن الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى عام 2024.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقدم الإحصائي كاثال دوهيرتي من قسم أحداث الحياة والديموغرافيا في (CSO) شرحًا موسعًا يوضح ملامح هذه الفئة من السكان.
ما هي الحماية الدولية؟
الحماية الدولية هي وضع قانوني تمنحه الحكومة لشخص اضطر لمغادرة بلده الأصلي هربًا من الأذى.
ويمكن للأشخاص في إيرلندا الحصول على الإقامة بموجب الحماية الدولية إذا كانوا قد فروا من الاضطهاد أو إذا لم يكن بمقدورهم العودة إلى بلدهم بسبب خوف حقيقي ومبرر على سلامتهم.
وبحسب برنامج (Drivetime) على راديو (RTÉ 1)، انخفض عدد طلبات الحماية الدولية في النصف الأول من عام 2025 بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
ما الذي شمله تحليل (CSO)؟
ركز المكتب على المستفيدين من بدل النفقات اليومية (DEA)، وهو دعم اجتماعي لا يحصل عليه إلا طالبو الحماية الدولية الذين يعيشون في سكن توفره خدمة الإيواء لمقدمي الحماية الدولية (IPAS)، أو الذين ينتظرون الانتقال إليه.
وأتاح هذا النهج الجديد للمكتب فرصة استكشاف ثلاثة محاور أساسية: الديموغرافيا، والنشاط الاقتصادي، والنشاط الاجتماعي المرتبط بالرعاية.
وقد تناول التحليل المستفيدين من هذا البدل بين عامي 2016 و2024.
ويؤكد المكتب أن هذه العينة تمثل شريحة مهمة من طالبي الحماية الدولية، لكن من المهم التنويه إلى أن ليس جميع المتقدمين يحصلون على هذا البدل.
عدد المستفيدين من بدل النفقات اليومية
أظهر التحليل أن أعداد المستفيدين من البدل في تزايد ملحوظ. ففي عام 2022، تجاوز عدد المستفيدين الجدد 10,000 شخص لأول مرة، ليصل إلى 11,750.
وانخفض العدد قليلًا في 2023 إلى 10,252، ثم ارتفع بشكل كبير في 2024 ليصل إلى 17,250 مستفيدًا جديدًا.
وبحسب برنامج (Drivetime) على راديو (RTÉ 1)، فقد أوضح وزير الدولة للهجرة كولم بروفي، أن الحكومة اتبعت نهجًا أكثر صرامة تجاه الهجرة بعد أن تجاوزت النفقات السنوية للدولة على إيواء طالبي الحماية الدولية مليار يورو لأول مرة في 2024.
الخصائص السكانية للمستفيدين
أظهرت النتائج أن نسبة النساء المستفيدات من البدل كانت أقل من الرجال في جميع السنوات التي شملها التحليل. وسجل عام 2019 النسبة الأعلى للنساء بواقع 43% من مجموع المستفيدين، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 34% فقط في عامي 2022 و2023.
وفي عام 2024، كان ما يقرب من نصف المستفيدين في الفئة العمرية بين 25 و44 عامًا، بينما كان ما يقارب ربعهم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة.
الجنسيات الأكثر استفادة
أوضح التقرير أن نيجيريا، الأردن، الصومال، وباكستان كانت من بين الدول التي تجاوز عدد مستفيديها الجدد من البدل 1,000 شخص في 2024.
وفي سنوات سابقة، ظهرت دول أخرى بهذا الحجم من المستفيدين مثل الجزائر (2022 و2023) وجورجيا (2022).
ووفقًا لتقرير (RTÉ News)، دعا المجلس الإيرلندي للهجرة إلى وضع استراتيجية وطنية لدمج المهاجرين، في ظل هذه الأرقام المتزايدة.
كما أظهر التحليل أن هناك زيادات مستمرة في أعداد المستفيدين من نيجيريا، بنغلادش وباكستان بين عامي 2022 و2024، بينما سجلت جورجيا وزيمبابوي انخفاضًا في الفترة نفسها.
أما الأردن وفلسطين، فقد كان تمثيلهما شبه معدوم في 2022، لكن الأعداد قفزت في 2024 إلى 2,766 مستفيدًا من الأردن و877 من فلسطين.
هل يُسمح لطالبي الحماية الدولية بالعمل في إيرلندا؟
نعم، يمكنهم العمل إذا حصلوا على تصريح دخول سوق العمل. ويُمنح هذا التصريح بعد مرور ستة أشهر على وجودهم في إيرلندا (بعد أن كان تسعة أشهر قبل التعديل في 2021).
وقد انعكس هذا بشكل واضح في البيانات، حيث ارتفعت نسبة مشاركة المستفيدين في سوق العمل بعد السنة الأولى من حصولهم على بدل النفقات اليومية.
على سبيل المثال، أظهر التحليل أن 77% من المستفيدين الجدد في 2022 انخرطوا في أنشطة عمل خلال 2024. وبحسب التوزيع بين الجنسين، كانت النسبة 83% للرجال مقابل 65% للنساء. أما من حيث العمر، فقد سجلت الفئة بين 25 و44 عامًا أعلى معدلات المشاركة في العمل. واستُبعد من هذا التحليل أي عمل تقل قيمته عن 500 يورو سنويًا أو استمر لأقل من أسبوعين.
ومن جانب آخر، أظهرت بيانات وحدة سوق العمل والأجور في (CSO) أن غير الإيرلنديين، ومن بينهم عدد من طالبي الحماية الدولية، مثلوا 21% من إجمالي الوظائف في إيرلندا خلال الربع الثاني من 2025.
وأكد المكتب المركزي للإحصاء، أنه يسعى في المرحلة المقبلة إلى تطوير منهجيته لتحديد القطاعات الاقتصادية التي يعمل فيها المستفيدون من بدل النفقات اليومية، وهو ما سيوفر رؤى مستقلة وأكثر تفصيلًا حول أوضاع المقيمين في إيرلندا بموجب الحماية الدولية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







