22 23
Slide showأخبار أيرلندا

مارتن: انخفاض كبير في طلبات اللجوء وإيرلندا تستعد لأكبر إصلاح تشريعي في تاريخها للهجرة

Advertisements

 

ألقى رئيس الوزراء، مايكل مارتن، اليوم الخميس، كلمة أمام مجلس الشيوخ (Seanad Éireann) استعرض فيها أبرز ملامح عمل الحكومة وخططها الاقتصادية والاجتماعية خلال عام 2026، مؤكدًا أن إيرلندا تواجه عالمًا مليئًا بالاضطرابات والنزاعات لكنها تظل قوية اقتصاديًا ومتماسكة اجتماعيًا.

الاقتصاد والاستثمار

قال مارتن إن العالم يعيش مرحلة اضطراب وصراعات متزايدة تؤثر على الأمن الاقتصادي العالمي، مضيفًا أن إيرلندا لم تختر هذا التحول عن التعاون الدولي لكنها مضطرة للتعامل معه بواقعية.

وأكد أن اقتصاد إيرلندا لا يزال قويًا بفضل «العمل الجاد للشعب والتخطيط الحكيم للحكومات المتعاقبة»، مشيرًا إلى أن ميزانية 2026 تهدف إلى الحفاظ على اقتصاد مستقر وقوي، ودعم الأعمال وحماية الوظائف.

وأوضح أن 19.1 مليار يورو تم تخصيصها للاستثمار الرأسمالي في 2026، بزيادة قدرها 2 مليار يورو عن العام السابق، ستُوجَّه لبناء آلاف المنازل الاجتماعية ومشاريع البنية التحتية للمياه والطاقة والنقل والتعليم والصحة والثقافة.

وأضاف أن صناديق الاحتياطي الوطني ستصل إلى 24 مليار يورو بنهاية 2026، وإلى 47 مليار يورو بحلول 2030، ما يمنح الدولة قدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية المستقبلية.

مكافحة فقر الأطفال والتعليم

أعلن مارتن عن خطة وطنية جديدة لتقليل فقر الأطفال إلى أقل من 3% بحلول عام 2030، مشيرًا إلى أن ميزانية 2026 تشمل 320 مليون يورو من الدعم المباشر للأسر الفقيرة.

وتشمل الإجراءات:

  • زيادة غير مسبوقة في مدفوعات دعم الأطفال.
  • رفع حدود الدخل لمدفوعات الأسر العاملة بمقدار 60 يورو أسبوعيًا.
  • توسيع بدل الملابس والأحذية المدرسية ليشمل الأطفال من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات.
  • تمديد بدل الوقود ليشمل الأسر المستفيدة من دعم العمل العائلي.

كما خصصت الحكومة 48 مليون يورو لدعم الطلاب في المدارس ذات نسب الفقر الأعلى، مع إطلاق برنامج (DEIS-plus) لتحسين التعليم في المناطق الحضرية الأكثر حرمانًا.

ذوو الإعاقة والصحة

أكد مارتن أن حكومته تسعى إلى تحول جذري في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، معلنًا تخصيص 3.8 مليار يورو لوزارة الأطفال والإعاقة والمساواة، بزيادة 20% عن العام السابق.

ويشمل التمويل:

  • زيادات في بدلات الإعاقة ودعم مقدمي الرعاية.
  • 3 مليارات يورو للتعليم الخاص وتوسيع خدمات الدمج.
  • 1,100 مقعد جامعي جديد لتدريب العاملين في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم.

وفي قطاع الصحة، خصصت الحكومة 27.4 مليار يورو، أي ضعف ميزانية 2016، لتوسيع المستشفيات والرعاية المجتمعية وزيادة خدمات الصحة النفسية.

الأمن والعدالة والهجرة

قال مارتن إن الأمن العام وتوسيع قوة الشرطة من أولويات الحكومة، مشيرًا إلى تخصيص 77 مليون يورو إضافية لتعيين 1,000 شرطي جديد و200 موظف مدني ومضاعفة احتياطي الشرطة.

كما أكد التزام الحكومة بتنفيذ استراتيجية مناهضة العنف الأسري والجنسي عبر تمويل قدره 80 مليون يورو لدعم مراكز المساعدة مثل (Cuan).

وفي ملف الهجرة، أشار إلى انخفاض عدد طلبات اللجوء إلى 9,300 طلب هذا العام، مؤكدًا أن قانون الحماية الدولية الجديد سيكون أكبر إصلاح تشريعي في تاريخ الدولة ضمن إطار اتفاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء.

«الجزيرة المشتركة» والتعاون مع بريطانيا

أكد مارتن تحسن العلاقات مع بريطانيا بعد «سنوات صعبة»، مشيرًا إلى برنامج تعاون جديد مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يمتد حتى 2030.

ويشمل:

  • مشاريع البنية التحتية مثل جسر (Narrow Water) وقناة أولستر.
  • إطلاق خط طيران جديد دبلن – ديري.
  • استكمال مشروع القطار السريع دبلن – بلفاست بتردد كل ساعة.
  • تمويل مشترك بقيمة 2 مليار يورو ضمن صندوق الجزيرة المشتركة (Shared Island Fund) لدعم التنمية شمال وجنوب الجزيرة.

الشرق الأوسط وأوكرانيا

رحّب مارتن بوقف إطلاق النار في غزة بعد عامين من الحرب، مشيدًا بدور قطر ومصر وتركيا، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وفريقه في تحقيق الاتفاق.

وقال: «الآن هناك فرصة حقيقية لبناء سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، وإيرلندا مستعدة للمساهمة في تحقيقه».

وفي المقابل، أشار إلى أن الحرب في أوكرانيا لا تزال مستمرة بلا أفق قريب للسلام، مؤكدًا أن إيرلندا ستواصل دعم كييف «مهما طال الزمن»، وأعلن أنه يتطلع إلى استقبال الرئيس فولوديمير زيلينسكي قريبًا في دبلن.

الأمن الأوروبي وموقف إيرلندا

حذّر مارتن من تصاعد العدوان الروسي وتعدد التهديدات السيبرانية والهجينة، قائلًا إن النقاش العام في إيرلندا «لا يعكس حجم التحديات الأمنية الفعلية».

ودعا إلى نقاش وطني ناضج حول مستقبل الدفاع والتعاون الأوروبي في الأمن السيبراني وحماية الكابلات البحرية وشبكات الغاز والطاقة.

وأوضح أن الحكومة تتخذ خطوات غير مسبوقة لتطوير قدرات الدفاع الوطني مع الحفاظ على سياسة الحياد التقليدية.

واختتم مارتن كلمته بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل التعاون مع البرلمان في تمرير التشريعات الخريفية، قائلًا: «هذا المجلس معروف بنقاشاته العميقة والمتزنة بعيدًا عن ضوضاء السياسة اليومية، وأتطلع لمواصلة هذا التعاون لبناء مستقبل آمن ومزدهر للجميع».

 

المصدر: Gov

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.