شين فين يحذر من تداعيات ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي على إيرلندا مع اقتراب موعد تطبيقه
حذر حزب شين فين، من أن قرار الحكومة الانضمام إلى ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على سياسات الهجرة في البلاد، وذلك قبل أيام من دخول الميثاق حيز التنفيذ التشغيلي.
وقال المتحدث باسم الحزب لشؤون العدل والشؤون الداخلية والهجرة، مات كارثي، إن حزب شين فين عارض الميثاق منذ البداية وصوت ضده في جميع المراحل التي طُرح فيها، معتبرًا أن الانضمام إليه لم يكن في مصلحة إيرلندا.
وأضاف أن قرار حكومتي فيانا فيل وفاين جايل بالانضمام إلى الميثاق الأوروبي سيحد من قدرة الحكومات الحالية والمستقبلية على وضع سياسات الهجرة الخاصة بها بشكل مستقل.
وأشار كارثي إلى أن إيرلندا تتمتع بظروف مختلفة عن العديد من الدول الأوروبية الأخرى، إذ إنها عضو في الاتحاد الأوروبي لكنها ليست جزءًا من منطقة شنغن، كما ترتبط مع المملكة المتحدة بمنطقة السفر المشتركة، وهو ما يطرح، بحسب قوله، تساؤلات حول كيفية تطبيق بعض أحكام الميثاق في ظل هذه الترتيبات الخاصة.
وقال إن العديد من الأسئلة المتعلقة بتأثير الميثاق على منطقة السفر المشتركة مع بريطانيا لا تزال بحاجة إلى توضيحات.
وأكد أن حزب شين فين يرى أن القرارات المتعلقة بالهجرة يجب أن تُتخذ داخل إيرلندا وبما يتناسب مع احتياجاتها وظروفها الخاصة، مشيرًا إلى أن البلاد تواجه تحديات تختلف عن غيرها من الدول الأوروبية.
كما انتقد كارثي ما وصفه بتجاهل الحكومة للمخاوف المرتبطة بالسيادة الوطنية خلال مناقشة قانون الحماية الدولية لعام 2026، وهو القانون الذي يضع الإطار التشريعي لتطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي في إيرلندا.
وأوضح أن حزبه قدم مجموعة من التعديلات خلال مناقشة القانون بهدف الحفاظ على صلاحيات إيرلندا في إدارة ملف الهجرة، إلا أن تلك التعديلات لم تحظ بالدعم الكافي لإقرارها.
وأضاف أنه بصفته رئيس لجنة العدل والشؤون الداخلية والهجرة في البرلمان، دعم إدراج توصية تدعو الحكومة إلى إعادة النظر في قرار الانضمام الكامل إلى الميثاق، إلا أن الحكومة لم تأخذ بهذه التوصية.
وانتقد كارثي كذلك أداء نظام الحماية الدولية في البلاد، مشيرًا إلى استمرار التأخير في البت بطلبات الحماية الدولية والاستئنافات، إضافة إلى بطء تنفيذ أوامر الترحيل.
وقال إن بعض الوزراء أقروا في حالات معينة بعدم وجود معلومات مؤكدة حول ما إذا كان أشخاص صدرت بحقهم أوامر ترحيل قد غادروا البلاد بالفعل أم لا.
كما أشار إلى وجود انتقادات متزايدة بشأن تكاليف تشغيل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية، معتبرًا أن العديد من التحديات الحالية كان يمكن التعامل معها من خلال إصلاحات وطنية دون الحاجة إلى نقل مزيد من الصلاحيات إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالنقاش الدائر حول الميثاق مع اقتراب موعد تطبيقه، مشيرًا إلى أن بعض الجهات تطالب بإعادة النظر في قرار الانضمام إليه.
وأكد أن حزب شين فين سيواصل دعم أي مبادرة أو آلية تهدف إلى مراجعة قرار الانضمام إلى الميثاق، مع استمرار مطالبته بأن تبقى القرارات المتعلقة بالهجرة ضمن صلاحيات الدولة الإيرلندية.
المصدر: SinnFein.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


