22 23
Slide showأخبار أيرلندا

طالب فلسطيني يروي مأساته بعد الفرار من غزة: “كان هناك هدف على ظهري.. اضطررت للهرب”

Advertisements

 

كشف الشاب الفلسطيني أبوبكر عابد (22 عامًا)، الذي تم إجلاؤه من غزة الشهر الماضي ووصل إلى أيرلندا، أنه لا يزال يشعر بأن حياته مهددة بسبب مواصلته الحديث علنًا عن الجرائم الإسرائيلية، واصفًا نفسه بـ”مراسل الحرب العرضي”.

وقال عابد، المنحدر من وسط قطاع غزة، إنه اضطر لمغادرة وطنه وأحبّائه بعد أن حذّرته والدته من أن بقاءه يعرّض الأسرة بأكملها للخطر.

وصرّح لصحيفة “Sunday Independent“: “تم إجلائي في 04/16، على مضض. أتيت إلى أيرلندا كطالب لاستكمال تعليمي، لكن السبب الرئيسي هو إنقاذ حياتي”.

وأوضح: “وُضعت علامة استهداف على ظهري بسبب تغطيتي لما يحدث. كنت أكتب عن الإبادة الجماعية في وطني. لم يكن لدي خيار سوى المغادرة. تعرضت لحملة تشويه وتهديدات بالقتل”.

وأضاف: “ما غيّر قراري هو عندما قالت لي أمي: إذا بقيت، سيُلحق هذا ضررًا بعائلتنا. كان هناك تهديد مباشر لحياتي في غزة. والآن، حتى وأنا في أيرلندا، ما زلت أشعر أن حياتي في خطر”.

من صحفي رياضي إلى مراسل حرب

بدأ عابد مسيرته المهنية كصحفي رياضي يغطي مباريات كرة القدم، لكنه مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة، بدأ يكتب عن آثار المجاعة والقصف على السكان، ما جعله يتحول بشكل طبيعي إلى مراسل حرب، بحسب وصفه.

كان قد قُبل في برنامج دراسات إعلامية في دبلن منذ العام الماضي، لكنه رفض مغادرة غزة أكثر من عشر مرات متمسكًا بالبقاء لخدمة وطنه. ومع تصاعد التهديدات، اضطر للمغادرة.

ويأمل أن يبدأ دراسته في شهر 9 المقبل بعد حصوله على منحة دراسية، علمًا بأنه كان قد درس الأدب الإنجليزي قبل أن يعمل في الصحافة الرياضية والتعليق الإعلامي.

وقال: “كان القرار الأصعب في حياتي. رفضت المغادرة مرارًا لأنني أردت أن أساعد شعبي. لكن في النهاية لم يكن لدي خيار”.

“الجميع في غزة يتضور جوعًا”

عند وصوله إلى أيرلندا، كان يعاني من سوء التغذية، مؤكدًا أن الوضع لا يختلف بالنسبة لعائلته وكل سكان غزة: “المجاعة هي المشكلة الأكبر الآن. غزة بأكملها تتضور جوعًا”.

ورغم شعوره بالأمان والراحة في أيرلندا، إلا أن الذنب لا يفارقه بسبب تركه لعائلته في ظروف قاسية: “أنا قلق عليهم طوال الوقت. آمل فقط أن تنتهي الإبادة الجماعية قريبًا. التغطية الإعلامية الغربية جاءت متأخرة، لكن ما زال لدي أمل”.

وأكد: “أشعر أنني مرحب بي في أيرلندا، فهي بلد جميل، لكن من الصعب جدًا أن أكون بعيدًا عن عائلتي. لا زلت أعاني من صدمة ما حدث لي، وسأحتاج إلى وقت للتعافي”.

تضامن سياسي ومطالب بفرض العقوبات

التقى عابد مؤخرًا بعضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي روري هيرن، الذي تحدث في البرلمان الأسبوع الماضي قائلاً: “روى لي كيف اضطر هو وعائلته منذ أشهر قليلة إلى أكل طعام الحيوانات بعد نفاد الغذاء. كانت لحظة تم تجريده فيها تمامًا من كرامته وإنسانيته”.

وأضاف: “لقد كُسر، مثل العديد من سكان غزة. نحن نتحمل مسؤولية اتخاذ موقف”.

وقال عابد: “أشعر أن 95% من الشعب الأيرلندي يدعم فلسطين، لكن الحكومة لا تستمع لشعبها. يجب أن تساعد أيرلندا في إقناع أوروبا بفرض عقوبات على إسرائيل. الصمت تواطؤ”.

وتابع: “أيرلندا هي فلسطين أوروبا. لا يجب أن يُسمح للطائرات الحربية بدخول الأجواء الأيرلندية. يجب تمرير قانون الأراضي المحتلة”.

وقد صرّح نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس الأسبوع الماضي، بأن النسخة المعدلة من مشروع قانون الأراضي المحتلة ستُعرض على مجلس الوزراء يوم الثلاثاء. وقال إن القانون يشهد “تقدمًا كبيرًا” داخل وزارة الخارجية.

وأكد هاريس دعمه لدعوة رئيس الوزراء مايكل مارتن لتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيرًا إلى أن القصف المستمر على غزة هو “إهانة للكرامة الإنسانية”.

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.