شركة «An Post» ترفع أسعار الطوابع البريدية الشهر المقبل
أعلنت شركة البريد «An Post»، عن زيادة أسعار الطوابع البريدية المحلية والدولية، اعتبارًا من يوم الثلاثاء 03/02، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان استمرارية خدمات التوصيل الوطنية في ظل تراجع أحجام البريد وارتفاع التكاليف.
وبموجب التغييرات الجديدة، سيرتفع سعر الطابع البريدي المحلي بمقدار 20 سنتًا، من 1.65 يورو إلى 1.85 يورو. كما سيتم استحداث طابع جديد بسعر 3.50 يورو للرسائل المرسلة إلى أي دولة في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا، بزيادة قدرها 85 سنتًا.
وقالت «An Post»، إن هذه الزيادة تتماشى مع الاتجاهات العالمية، ولا تزال أقل من متوسط السعر المعتمد في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، والذي يبلغ 2.04 يورو لخدمة توصيل الرسائل المحلية في اليوم التالي.
وفي السياق ذاته، أوضحت الشركة أنه سيتم طرح طابع جديد لبقية دول العالم بسعر 3.95 يورو، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ضروري للحد من الخسائر الكبيرة في هذا النوع من البريد الصادر، في ظل تراجع الرسائل الدولية بنسبة 38% خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكدت «An Post»، أن هذه الزيادات ستسهم في حماية خدمات التوصيل الوطنية وضمان المساواة في الوصول إلى خدمات الرسائل في جميع أنحاء البلاد، رغم أن عددًا متزايدًا من شركات البريد الأوروبية بدأ في تقليص خدمات الرسائل بسبب انخفاض الكميات وارتفاع التكاليف.
وأشارت الشركة إلى أن أكثر من 50% من البريد الدولي الصادر من إيرلندا يتجه إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وهو ما دفعها إلى اعتماد تعرفة أوروبية وبريطانية موحدة بقيمة 3.50 يورو، بدلًا من تطبيق تعرفة «بقية دول العالم» الأعلى على هذه الوجهات. ولفتت إلى أن سعر الطابع الأوروبي المماثل في بريطانيا يبلغ 3.90 يورو.
وأضافت «An Post»، أن أسعار الأظرف الكبيرة، والطرود، وخدمات الشحن من مكاتب البريد، والبريد المسجل، إضافة إلى الطوابع الرقمية المحلية والدولية، ستشهد أيضًا زيادات جديدة.
وفي بيان رسمي، قالت الشركة إن الزيادات تم احتسابها بعناية لتغطية تكلفة توفير خدمة بريد وطني «بمستوى عالمي» لكل عنوان في البلاد، مع الأخذ في الاعتبار زيادات الأجور لموظفي البريد وفق الاتفاقات الوطنية، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع أحجام الرسائل بنسبة 7% خلال الـ12 شهرًا الماضية، وأكثر من 50% منذ عام 2016. وأضافت أن وتيرة التراجع نفسها متوقعة خلال عام 2026.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع البريد والطرود في «An Post»، غاريت بريدجمان، إن أولوية الشركة تتمثل في دعم الاقتصاد والمجتمعات الإيرلندية من خلال تقديم خدمات عالية الجودة للأفراد والشركات في جميع أنحاء البلاد. وأوضح أن الشركة تعمل باستمرار على تحسين أساليب العمل وإدارة التكاليف، بهدف تقديم أسعار عادلة تعكس التكلفة الفعلية، وتبقى أقل من المتوسط الأوروبي وأقل من بريطانيا، رغم انخفاض أحجام البريد نتيجة التحول الرقمي.
وأشار بريدجمان إلى أن العديد من الدول الأوروبية خفضت وتيرة توصيل الرسائل إلى مرة أو مرتين أسبوعيًا، أو اعتمدت صناديق بريد خارج المنازل أو نقاط تجميع مركزية، مؤكدًا أن «An Post» ملتزمة بالحفاظ على خيار التوصيل الوطني في اليوم التالي إلى باب المنزل، عبر موظفين مدربين وأسطول متنامٍ من المركبات الخالية من الانبعاثات.
كما أكد أن موظفي «An Post» سيواصلون الاطمئنان على الزبائن، خصوصًا من يعيشون بمفردهم في المناطق الريفية النائية، خلال فترات الطقس السيئ. وأوضح أن خدمة التوصيل المجاني لجميع الرسائل والطرود حتى وزن 1 كغ المرسلة إلى نزلاء دور الرعاية والتمريض في الدولة ستستمر دون تغيير.
وأضافت الشركة أن جميع الطوابع الحالية التي تحمل رمز «N» للطوابع الوطنية و«W» للطوابع العالمية، أو تلك التي تحمل فئات يورو محددة، ستظل صالحة وقابلة للاستخدام بالكامل بعد 03/02.
وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، قال بريدجمان، إن أحجام البريد تراجعت، لكن «An Post» تعتمد على «شبكة ذات تكاليف ثابتة».
وأوضح أنه بغض النظر عن عدد الرسائل التي يتم توصيلها إلى المنزل، فإن ساعي البريد لا يزال مطالبًا بقطع المسار نفسه، ما يجعل تكاليف التشغيل مرتفعة.
وأضاف أن أحجام البريد تنخفض سنويًا بنحو 7 إلى 8%، وهو ما يرفع تكلفة الرسالة الواحدة ويعد السبب الرئيسي وراء زيادة الأسعار.
وأكد بريدجمان أن البريد لا يزال «مهمًا للغاية» للكثير من الأشخاص في إيرلندا، وأن الشركة تراجع أسعارها سنويًا. وأشار إلى أن تكاليف الخدمات اللوجستية الدولية ارتفعت بشكل كبير منذ جائحة كورونا، وتفاقمت بسبب التطورات العالمية الأخيرة، مضيفًا أن الشركة حاولت إبقاء الأسعار عند أدنى مستوى ممكن، لكنها لا تستطيع الاستمرار في تكبد خسائر كبيرة في هذا القطاع.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






