22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبراء: إيرلندا تحتاج أكثر من 6,500 طبيب أسرة لتلبية الطلب

Advertisements

 

حذّر المدير الطبي لكلية الأطباء العامين في إيرلندا «Irish College of General Practitioners»، من أن الدولة لا تزال «تراوح مكانها» في معالجة نقص أطباء الأسرة «GP»، على الرغم من تسجيل زيادة تقارب 10% في أعدادهم، وذلك بسبب ارتفاع عدد السكان بنسبة 9% خلال الفترة نفسها.

وفي مقابلة مع موقع «BreakingNews.ie»، قال الدكتور ديارميد كوينلان، إن «تقدمًا كبيرًا تحقق»، موضحًا: «في السابق كنت أصف الوضع بالأزمة، وربما أستخدم اليوم تعبيرات أقل حدّة، لكن لا يزال لدينا نقص كبير في القوى العاملة من أطباء الأسرة».

وبحسب الأرقام الحالية، يبلغ عدد أطباء الأسرة في إيرلندا 4,650 طبيبًا، مقارنة بـ 4,200 في عام 2019، إلا أن كوينلان قدّر أن البلاد تحتاج إلى 6,500 طبيب أسرة أو أكثر لتلبية الطلب الحالي والنمو السكاني.

وقال: «زاد عدد أطباء الأسرة بنحو 450 طبيبًا، وهي زيادة مرحّب بها جدًا، لكن في الوقت نفسه ارتفع عدد السكان بنسبة 9%، لذلك نحن بالكاد نواكب الطلب. وعلى سبيل المقارنة، زادت أعداد أطباء المستشفيات بنحو 40% خلال الفترة نفسها».

وأضاف أن القطاع يحتاج أيضًا إلى مضاعفة عدد ممرضي أطباء الأسرة، إذ يبلغ عددهم حاليًا نحو 2,200، مؤكدًا أنهم يؤدون دورًا محوريًا في الوقاية من الأمراض.

وأوضح كوينلان أن النمو السكاني عامل رئيسي في زيادة الحاجة إلى أطباء الأسرة، مشيرًا إلى أن عدد سكان إيرلندا يبلغ حاليًا نحو 5.2 مليون، ومن المتوقع أن يصل إلى 5.5 مليون بحلول عام 2030. وقال: «قد يبدو ذلك ارتفاعًا محدودًا، لكنه يعني 300,000 مريض إضافي، ما يتطلب نحو 300 طبيب أسرة إضافي».

وتطرّق كوينلان إلى تقدّم أعمار السكان بوصفه عامل ضغط إضافيًا على الخدمات الصحية، موضحًا أن الفئة العمرية 65 عامًا فأكثر هي الأكثر استخدامًا للرعاية الصحية. وأشار إلى أن عدد هذه الفئة ارتفع من 720,000 شخص في عام 2019 إلى 830,000 بنهاية 2024، مع توقعات بتجاوز 1 مليون شخص بحلول 2030، وفق تقديرات هيئة الخدمات الصحية «HSE» ووزارة الصحة.

وأضاف: «مع التقدم في العمر تتراكم الأمراض. فبين الفئة العمرية من 45 إلى 65 عامًا، يعاني 30% من مرضين مزمنين. وبين 65 و84 عامًا، يعاني ثلثا الأشخاص من ثلاثة أمراض أو أكثر. أما من تبلغ أعمارهم 85 عامًا فأكثر، فـ 85% منهم يعانون من أربعة أمراض مزمنة أو أكثر، بما في ذلك أمراض القلب والرئة والعظام، إضافة إلى الخرف وأمراض الكلى المزمنة».

وأشار إلى أن تعدد الأدوية يمثل عبئًا إضافيًا، موضحًا أن 5% من الأشخاص فوق سن 65 عامًا يتناولون 15 دواءً أو أكثر، وأن 2% يتناولون 10 أدوية أو أكثر. ولفت إلى أن 10% من حالات الدخول الطارئة إلى المستشفيات مرتبطة بآثار جانبية للأدوية، وأن نحو نصف هذه الحالات يمكن تفاديها، مع متوسط إقامة في المستشفى يبلغ 11 يومًا.

وأكد كوينلان أن الاستثمار في تدريب أطباء الأسرة في إيرلندا «استثمار في محله»، لكنه حذّر من أن القوى العاملة نفسها تتقدم في العمر، إذ يوجد نحو 600 طبيب أسرة تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر، بينهم 300 بين 65 و69 عامًا و300 يعملون وهم فوق 70 عامًا، متوقعًا أن يتقاعد معظمهم بحلول 2030.

وأضاف أن الطلب على خدمات أطباء الأسرة ازداد أيضًا مع استمرار التعامل مع «Covid»، وتوسّع خدمات «GMS»، موضحًا أن إدخال البطاقات الطبية للأطفال دون سن 6 سنوات رفع معدل المراجعات لهذه الفئة بنسبة 30%، وهو ما كشف أن التكلفة كانت عائقًا سابقًا، لكنه في المقابل زاد الضغط على قوة عاملة محدودة.

وأشار إلى أن «ICGP» تعمل عن كثب مع «HSE» ووزارة الصحة لزيادة أعداد المتدربين، لافتًا إلى أن عدد المتدربين ارتفع من 155 في 2015 إلى 350 في 2024، وهو الهدف الذي كان مقررًا الوصول إليه في 2026. وقال إن الغالبية العظمى من المتخرجين يبقون في إيرلندا، ومعظمهم يستقرون في المناطق التي تدربوا فيها.

وفي ما يخص المناطق الريفية، أشار كوينلان إلى برنامج «International Medical Graduate Rural GP Programme»، وهو مبادرة مشتركة بين «ICGP» و«HSE» وجهات التأمين المهني، تهدف إلى دمج أطباء ذوي خبرة من خارج الاتحاد الأوروبي في العيادات الريفية. وقال: «حتى الآن شارك نحو 170 طبيبًا في البرنامج، والتحق أوائل الخريجين بوظائف في المناطق الريفية، وهو مكسب كبير لتلك المجتمعات».

وشدّد على الحاجة إلى دعم البنية التحتية، من مبانٍ وأنظمة حاسوبية، لمساعدة العيادات الريفية التي «تعمل فوق طاقتها»، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار العقارات التجارية في المدن الريفية يجعل من الصعب على الأطباء الشباب تأسيس عيادات أو توسيع القائم منها.

وختم كوينلان بالتأكيد على أهمية زيادة حضور التدريب في عيادات أطباء الأسرة ضمن المناهج الطبية، مشيرًا إلى أن بعض الجامعات في الخارج تخصص أكثر من 30% من المنهج للممارسة العامة، بينما تقل هذه النسبة في بعض كليات الطب في إيرلندا عن 10%. وأكد أن أطباء الأسرة وممرضيهم يجرون 29 مليون استشارة روتينية سنويًا، إضافة إلى 1.5 مليون استشارة خارج ساعات العمل، وأن أكثر من 500,000 شخص يُعاينون أسبوعيًا، مع الإقرار بوجود أشخاص لا يزالون غير قادرين على الحصول على طبيب أسرة.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.