22 23
Slide showأخبار أيرلندا

ماري لو ماكدونالد: نظام الهجرة القائم على القواعد يحمي التماسك الاجتماعي

Advertisements

 

قالت زعيمة حزب «شين فين»، ماري لو ماكدونالد، إن الدعوة إلى اعتماد «نظام قائم على القواعد» في ملف الهجرة تُعد «موقفًا يساريًا تقليديًا» بالنسبة لأي حزب يدعم الطبقة العاملة.

وأكدت ماكدونالد، أنها «تعارض بشكل قاطع» الادعاءات التي تشكك في يسارية حزبها، رغم تقديمه نفسه بوصفه المرشح لقيادة أول حكومة يسارية في تاريخ الدولة.

ويأتي ذلك في ظل تشكيك بعض أطراف المعارضة الموحّدة، مثل حزب العمال والحزب الديمقراطي الاجتماعي، في الهوية اليسارية لحزب شين فين، وانتقاد مواقفه في عدد من الملفات السياسية، من بينها الهجرة.

وقالت ماكدونالد، في مقابلة مع صحيفة «The Irish Times»: «أعتقد أن الموقف اليساري الكلاسيكي يتمثل في الالتزام بنظام قائم على القواعد، لأن ذلك يحمي الجميع. فهو يحمي من يتقدمون بالطلبات، ويحمي المجتمعات المستضيفة والمجتمع ككل، كما يحمي التماسك الاجتماعي والعقد الاجتماعي».

وأضافت: «نحن نمثل مجتمعات الطبقة العاملة، ونمثل عددًا كبيرًا من المجتمعات التي قيل لها، على مدى أجيال، أن تقف دائمًا في آخر الصف. وعندما تطرح هذه المجتمعات قضايا تتعلق بالحياة اليومية العملية، مثل الوصول إلى السكن أو الخدمات العامة، فإن الحزب اليساري المسؤول، حزب الطبقة العاملة، يستمع إلى ذلك ويستجيب له بطريقة مسؤولة وقيادية، وإنسانية، ومحترمة، ومناهضة للعنصرية».

وأوضحت أن الإشارة إلى «كتاب قواعد» في ملف الهجرة هي الطريقة التي تحمي بها الأحزاب السياسية حقوق الناس. وقالت إن حزب شين فين «لا يعتذر» عن تمثيل «الطبقة العاملة»، موضحة: «نحن نمثل أشخاصًا يحققون نتائج جيدة، ونمثل أيضًا من لا تسير أمورهم على ما يرام ويعيشون في فقر. لسنا حزبًا عاطفيًا أو نخبويًا».

وعندما سُئلت عما إذا كان هذا توصيفًا للحزب الديمقراطي الاجتماعي، أجابت: «لا، ليس إشارة إلى أي طرف بعينه».

وأكدت ماكدونالد أهمية أن تدرك المجتمعات التي تعاني ضغوطًا معيشية أن حزبها «لن يتجاهلها، ولن يشير إليها بالأصابع، ولن يطلق عليها أوصافًا مهينة» عند الحديث عن الهجرة.

وكان وزير العدل من حزب «فيانا فايل»، النائب جيم أوكالاهان، قد قال الشهر الماضي، إنه يرى أن الأعداد المرتفعة لطالبي اللجوء قد تشكل تهديدًا للتماسك الاجتماعي. وعندما سُئلت ماكدونالد عمّا إذا كانت توافق على ذلك، قالت: «قد يحدث ذلك، نعم، بالطبع قد يحدث».

وسبق لماكدونالد أن انتقدت نظامًا حكوميًا يدفع مبالغ أعلى للأسر التي تستضيف مهاجرين من أوكرانيا مقارنة بتلك التي تستضيف مهاجرين من دول أخرى، معتبرة ذلك تهديدًا للتماسك الاجتماعي، قائلة: «كان ذلك إشكاليًا للغاية».

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب شين فين يتمتع بشعبية متواصلة بين الناخبين الشباب، إلا أن ماكدونالد قالت إنها لا تزال قلقة من عزوف الشباب عن المشاركة السياسية. وأوضحت أنه بعد عودة حزبي «فيانا فايل» و«فاين جايل» إلى الحكم عقب الانتخابات العامة لعام 2024، أصبحت «مدركة تمامًا» للأثر المعنوي لذلك، خاصة بعد كثرة الحديث عن تغيير حكومي محتمل لم يتحقق، وهو ما كان له تأثير سلبي، لا سيما على الشباب.

وقالت إن هذا كان أحد أسباب تريث حزبها قبل حسم موقفه من دعم مرشح الانتخابات الرئاسية لعام 2025، مشيرة إلى أن همّها الأساسي كان إيصال شخص إلى «Áras an Uachtarain» يشعر الشباب بأنه «في صفهم».

وقبل دعم كاثرين كونولي في نهاية المطاف، دار حديث عن احتمال ترشح ماكدونالد نفسها، بعد أن امتنعت خلال الصيف عن استبعاد الفكرة. وقالت إنها كانت صادقة تمامًا في تفكيرها بالأمر، مضيفة: «لم أكن أحاول المراوغة أو التشويش أو تحويل الانتباه».

وفي المقابل، قال رئيس الوزراء مايكل مارتن لاحقًا، إن حزبه لا يضم «شخصيات ثقيلة الوزن» مرشحة بوضوح للرئاسة. وعلى الجانب الآخر، كان لدى شين فين شخصية بارزة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الحزب يخشى خوض حملة رئاسية يُسأل فيها جيري آدامز مرارًا عن علاقته بالجيش الجمهوري الإيرلندي.

وردت ماكدونالد قائلة، إن آدامز كان سيحظى بشعبية كبيرة، خاصة بين الشباب، لكنه «لم يرغب في خوض السباق»، مضيفة: «الأمر بهذه البساطة».

ورفضت ماكدونالد تحليلات ترى أن الناخبين الشباب في شين فين يهتمون بإقصاء «فيانا فايل» و«فاين جايل» عن السلطة أكثر من اهتمامهم بمشروع توحيد إيرلندا، قائلة إنهم «يرون الأمرين كمسار واحد».

وعن إمكانية التحالف مع «فيانا فايل» مستقبلًا، قالت: «علينا أن نكون أوفياء لأنفسنا. طموحي الحقيقي هو حكومة من دون فيانا فايل وفاين جايل. هذا ما أريده». لكنها أضافت أنها «واقعية سياسيًا»، وأن تشكيل أي حكومة في النهاية «يعتمد على الأرقام».

وتطرقت ماكدونالد إلى نشأتها قرب حديقة هرتسوغ في راثغار جنوب دبلن، وهي منطقة تضم جالية يهودية شهدت مؤخرًا احتجاجات ضد مقترح إزالة اسم حاييم هرتسوغ، الرئيس السادس لإسرائيل، من المرفق العام. ورغم التخلي عن المقترح لأسباب تقنية، كان شين فين من بين الداعمين لحملة إعادة التسمية.

وقالت ماكدونالد: «أرى ذلك كتحرك من نشطاء يسعون بكل الوسائل المتاحة إلى ممارسة أقصى ضغط ممكن على النظام الإسرائيلي». لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم افتراض موقف واحد لجميع اليهود، موضحة أنها تعرف يهودًا «مصدومين من جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها إسرائيل»، مؤكدة أن معارضة معاداة السامية تتوافق تمامًا مع إدانة جرائم الحرب الإسرائيلية وما وصفته بالإبادة والاستيطان والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وجاءت تصريحات ماكدونالد في الأسبوع نفسه الذي أحيت فيه فرقة الراب من بلفاست والناشطون باللغة الإيرلندية «Kneecap» حفلًا كامل العدد في قاعة «3Arena» بدبلن، حيث شوهد بعد الحفل شبان يرتدون أقنعة بالاكلافا بألوان العلم الإيرلندي في شوارع المدينة ووسائل النقل.

وقالت ماكدونالد إنها لاحظت ذلك، مضيفة أنها «مرتاحـة جدًا» لهذا المشهد، ووصفت الظاهرة بأنها تعبير ثقافي ودفع مضاد للمؤسسة، مشيدة بالطاقة التي بثتها الفرقة في قضايا الشمال، وتوحيد إيرلندا، واللغة الإيرلندية.

واختتمت ماكدونالد حديثها بالإشارة إلى عدد من القضايا المحلية، من بينها زيارتها لمجمع «كورتني بليس» السكني، ووفاة الطفل هارفي موريسون شيرات، البالغ من العمر 9 سنوات، بعد سنوات من الانتظار لإجراء جراحة في العمود الفقري، ووصفت الحادثة بأنها من أكثر لحظاتها الشخصية والمهنية إيلامًا، متسائلة عن كيفية محاسبة نظام «يفشل بشكل متكرر في حماية الحقوق الأساسية للأطفال».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.