عبد الرحمن الركراكي أبو عزام: من محب للسفر إلى صانع محتوى ملهم

عبد الرحمن الركراكي أبو عزام، حاصل على مجاز في العلوم الإنسانية، ويعمل كمساعد ممرض في أحد المستشفيات. ويعشق التعليق الصوتي وصناعة المحتوى الهادف على شبكات التواصل الاجتماعي. منذ صغره، كان مولعًا بالسفر، وزاد حبه لهذا الشغف بعد قدومه إلى أيرلندا. بدأ يجول في أنحاء الجزيرة، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، ومع كل رحلة، زاد حبه لطبيعة أيرلندا. نتيجة لتجواله واحتكاكه بالجمعيات العربية والإسلامية في أيرلندا، أصبح لديه شبكة اتصالات واسعة مع الفاعلين في الساحة الأيرلندية.
س: ما هي الدوافع التي ألهمتك لإنشاء قناة “اكتشف أيرلندا” على اليوتيوب؟
ج: في البداية، كنت أحتفظ بما أقوم به لنفسي ولأقرب المقربين. ولكن بعد زيادة تجوالي ورحلاتي الكثيرة، اقترح على العديد من الأصدقاء أن أنشئ القناة لكي تعم الفائدة. فكرت قليلاً في الأمر، وبعدها اقتنعت بأن الفكرة صائبة وتوكلت على الله.
س: ما هي الرسالة الأساسية التي تسعى لنقلها من خلال قناتك؟
ج: أحاول تعريف الناس بأيرلندا تاريخاً وحضارة، وبالطبيعة الخلابة التي حبي الله بها هذه الأرض. من خلال رحلاتي، أسعى جاهداً لنشر كل ما هو إيجابي وتشجيع الجاليات على الخروج للطبيعة كلما سنحت الفرصة وألا يبقوا حبيسي جدران بيوتهم.

س: كيف ترى التفاعل مع قناتك بين الجاليات العربية في أيرلندا وخارجها؟
ج: بالنسبة لي، التفاعل مقبول بالمقارنة مع المحتوى الذي أقدمه. لا يخفى عليكم أن ضغوط الحياة والمشاكل التي يعاني منها المواطن العربي تجعله غالبًا يبحث عن الفيديوهات التي تسهل له الهجرة إلى أيرلندا أو الغرب عموماً.
س: ما هي أهم التحديات التي واجهتها في بداية مشوارك كناشط وصانع محتوى على اليوتيوب؟
ج: التحدي الأول كان الأمور التقنية المتعلقة بصناعة المحتوى، ولكن مع الوقت تعلمت شيئاً فشيئاً. أيضاً، في بداية رحلاتي لتسلق الجبال، واجهت مخاطر وصعوبات، ولكن مع مرور الوقت تعلمت الكثير من أخطائي. حتى الآن، تسلقنا 130 جبلاً في أنحاء أيرلندا، استغرق الأمر منا أربع سنوات.
س: ما هي أبرز الأماكن الطبيعية التي قمت بتصويرها وتقديمها لمتابعيك في قناة “اكتشف أيرلندا”؟
ج: قبل زيارتي لأي مكان، أحاول القراءة عنه جيداً لكي أستفيد من الزيارة وأمرر المعلومة للمشاهد. من أبرز الأماكن التي زرتها هي “cliffs of Moher”، سواء من الأعلى أو بالسفينة تحت المنحدر، وأيضاً تسلق أعلى قمة جبلية في أيرلندا “Carrauntoohill”. واحدة من أخطر الرحلات كانت تسلق أعلى كهف في أيرلندا في “Sligo”.

س: ما هي النصائح التي تقدمها لمن يرغب في اكتشاف أيرلندا والتعرف على ثقافتها وتاريخها؟
ج: أنصح بتخصيص أوقات لزيارة المتاحف المنتشرة في أنحاء أيرلندا والقراءة عن تاريخها وحضارتها. السفر أيضاً يغنيك عن الكثير من الأشياء، حيث يمكنك أن تقف على كل شيء عملياً.
س: هل هناك خطط مستقبلية لتوسيع محتوى القناة لتشمل مواضيع أخرى إلى جانب رياضة المشي وتسلق الجبال؟
ج: نعم، بدأت مؤخراً تسجيل بعض حلقات البودكاست مع بعض الفاعلين في جمعيات المجتمع المدني في أيرلندا. المشوار لا يزال طويلاً لأن الكثير منا يعيش في هذا البلد لفترة طويلة دون معرفة من يحكمه أو سياسة البلد والأحزاب السياسية.
س: كيف ترى دور الإعلام الرقمي في تعزيز الروابط بين الجاليات العربية وتعريفهم ببلدان إقامتهم؟
ج: الإعلام الرقمي الآن يلعب دوراً مهماً في تشكيل الرؤية للناس، لذلك يجب تكثيف المحتوى الذي يساعد الجاليات على الاندماج الإيجابي والتفاعل مع المجتمع الأيرلندي.
س: ما هي المشاريع أو المبادرات التي تعمل عليها حالياً؟
ج: مؤخراً، قمت بتأسيس جمعية “Azzam Foundation Ireland” مع أفراد عائلتي. نحن نساعد إحدى الجمعيات التي تهتم بمساعدة المشردين في دبلن، ونقوم بتنظيف المقبرة الإسلامية في Newcastle. كما تم تكريمي مؤخراً من قبل الرئيس مايكل دي هيجينز على المجهودات التي أقوم بها للتعريف بأيرلندا.
س: كيف تتعامل مع ردود الأفعال والتعليقات من متابعيك؟ وكيف تؤثر على تطور محتوى القناة؟
ج: أحاول جاهداً أن أرد على التعليقات وأستفيد من الملاحظات لتطوير أدائي ومحتوى القناة. أشكر كل المتابعين على اقتراحاتهم وتوجيهاتهم القيمة.
س: ما هي أهمية الحفاظ على التواصل الثقافي بين الجاليات العربية وبلدانهم الأصلية؟
ج: الحفاظ على هذه الروابط مهم جداً، ويبدأ بالحفاظ على اللغة العربية في البيت. التواصل الثقافي مع البلدان الأصلية يساعد في إبقاء الجذوة التي تنير الطريق في البيئة الجديدة.

س: هل هناك شخصيات معينة تلهمك في عملك كناشط وصانع محتوى؟ ومن هم؟
ج: أستفيد من الكثير من صانعي المحتوى، لذلك لا أستطيع تحديد اسم معين.
س: كيف يمكن لمتابعيك وداعميك المساهمة في دعم قناتك ومبادراتك؟
ج: يمكنهم المشاركة في القناة العامة “اكتشف أيرلندا مع عبدو” أو القناة الثانية “أصدقاء الجبل في أيرلندا”. المبادرات مفتوحة للجميع، والشهر القادم سيكون حافلاً بالكثير من الأنشطة.
في الختام، أشكر الطاقم المشرف على “أيرلندا بالعربي” على مجهودهم الكبير لتبسيط المعلومات للقارئ العربي. بالتوفيق للجميع!
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

