جوازات سفر ورخص قيادة وصور شخصية.. مخاوف بعد كشف بيانات عملاء «Revolut»
تواجه شركة التكنولوجيا المالية البريطانية «Revolut»، انتقادات بعد أن كشفت عن معلومات حساسة تخص عددًا من عملائها إلى طرف ثالث غير مصرح له، بعدما تعرضت للخداع من خلال طلبات أُرسلت باستخدام نطاق بريد إلكتروني حقيقي تابع لجهة حكومية.
ولم تكشف الشركة عن الحجم الدقيق لاختراق البيانات، واكتفت بالقول إن عددًا «محدودًا للغاية» من عملائها تأثر بالواقعة، مؤكدة أنها أبلغت جميع الأشخاص المتضررين.
ويُعتقد أن البيانات التي تعرضت للكشف شملت تواريخ ميلاد العملاء، وعناوينهم البريدية وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، ونسخًا من وثائق إثبات الهوية، مثل جوازات السفر ورخص القيادة.
كما أفادت تقارير بأن صور «السيلفي» التي يلتقطها العملاء ضمن عملية التحقق من الهوية عند إنشاء الحساب كانت من بين البيانات التي تعرضت للكشف.
وقال متحدث باسم «Revolut»: «رصدت Revolut مؤخرًا عملية احتيال خارجية متطورة لانتحال الهوية، استخدم خلالها طرف ثالث غير مصرح له نطاق بريد إلكتروني حقيقيًا تابعًا لجهة حكومية لتقديم طلبات احتيالية للحصول على معلومات».
وأضاف: «فور اكتشاف الأمر، حظرنا العنوان على الفور وأبلغنا الجهة الحكومية المعنية، بالإضافة إلى جهات إنفاذ القانون والهيئات التنظيمية المعنية بحماية البيانات والقطاع المالي. أنظمة Revolut وأموال العملاء لم تتأثر».
وتابع: «تواصلنا مباشرة مع العدد المحدود من الأشخاص المتضررين لإبلاغهم وتقديم الدعم لهم».
وأعربت شركة الأمن السيبراني «ESET Ireland» عن قلقها بشأن الطرق التي قد تُستخدم بها هذه المعلومات المسربة مستقبلًا.
ويعني حجم المعلومات الشخصية التي تحتفظ بها Revolut أن المحتالين الذين يتمكنون من الوصول إليها قد يستطيعون انتحال صفة موظفين حقيقيين في فريق مكافحة الاحتيال التابع للبنك، أو موظفين في شركات أو جهات أخرى، واستخدام ذلك لتنفيذ عمليات احتيال إضافية ضد الضحايا.
كما أُثيرت مخاوف من إمكانية استخدام هذه البيانات الشخصية لفتح حسابات أو التقدم بطلبات للحصول على ائتمان باسم شخص آخر.
ونصح خبير الأمن السيبراني جورج فولي أي شخص تلقى إشعارًا من Revolut يفيد بأن معلوماته كانت ضمن البيانات المتأثرة بالاختراق بمراجعة سجله الائتماني لدى «السجل المركزي للائتمان» (Central Credit Register).
كما نصح الأشخاص المتضررين بالنظر في استبدال وثائق إثبات الهوية الخاصة بهم.
وأشار فولي إلى ضرورة توخي الحذر من الرسائل الاحتيالية، مؤكدًا أن Revolut أو أي بنك آخر أو جهة حكومية لن تطلب من العملاء نقل أموالهم.
وحتى إذا لم يتلق العميل إشعارًا من Revolut يفيد بتأثر بياناته، يمكنه الدخول إلى قسم المحادثة «Chat» داخل التطبيق، من خلال الضغط على أيقونة الحساب في أعلى يسار الشاشة، والاستفسار عما إذا كانت بياناته قد تعرضت للكشف في هذه الواقعة.
وتأسست Revolut في لندن عام 2015 كبنك رقمي، وحصلت على أول ترخيص مصرفي رسمي لها عام 2018 من بنك ليتوانيا والبنك المركزي الأوروبي «ECB».
وفي شهر 2021/12، جرى ترقية الترخيص إلى ترخيص مصرفي كامل من البنك المركزي الأوروبي، ما سمح لـRevolut بالعمل كبنك متكامل في أنحاء المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
ورغم أن الخدمة حظيت بشعبية في إيرلندا منذ انطلاقها، خصوصًا في تحويل الأموال، فإنها بدأت العمل رسميًا كبنك متخصص في إيرلندا في شهر 2022/03.
وفي شهر 2026/06، أعلنت Revolut أن لديها 3.4 مليون عميل في إيرلندا.
كما أطلقت بنكها في المملكة المتحدة في وقت سابق من العام الجاري، وتواصل خطط التوسع عالميًا، بعدما حصلت في 09/03 على ترخيص مصرفي أمريكي مشروط. وقالت Revolut إنها تعمل مع السلطات الأمريكية لإطلاق بنك في الولايات المتحدة خلال عام 2027.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








