أكثر من 3 ملايين يورو لرحلات الترحيل.. ووزارة العدل تكشف أسباب استخدام الطائرات المستأجرة
أشارت وزارة العدل إلى أن الدولة تستأجر رحلات طيران خاصة لنقل الأشخاص الخاضعين للترحيل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن اضطرار أفراد الشرطة المرافقين لهم إلى الانتظار في بعض مناطق العالم لحين توافر رحلات تجارية للعودة قد يشكل خطرًا على سلامتهم.
وفي رسالة إلى لجنة الحسابات العامة في البرلمان «Dáil Public Accounts Committee»، قال الأمين العام لوزارة العدل دونشا أوسوليفان، إن ما يزيد قليلًا على 3 ملايين يورو دُفع حتى الآن في إطار عقد إجمالي قيمته 5 ملايين يورو، أُبرم في شهر 2024/11 مع شركة Air Partner، لتسهيل «ترحيل مواطني الدول الثالثة وعمليات إبعاد مواطني الاتحاد الأوروبي».
ولا يشمل هذا المبلغ تكلفة نقل الأشخاص الذين جرى ترحيلهم إلى نيجيريا في شهر 7 الماضي.
وكانت لجنة الحسابات العامة قد طلبت، في مراسلاتها مع الوزارة، توضيح سبب استخدام رحلات طيران مستأجرة أيضًا في رحلة العودة إلى إيرلندا بعد تنفيذ عمليات الترحيل.
وقالت وزارة العدل: «عندما يُتخذ قرار بتنفيذ عملية العودة باستخدام طائرة مستأجرة، يمكن أن تتم رحلة العودة على متن الطائرة نفسها التي استُخدمت في عملية الإبعاد، وذلك بعد وقت قصير من نزول الأشخاص الذين تمت إعادتهم. وتتخذ الوزارة قرار استخدام الطائرة المستأجرة في رحلة العودة بالتشاور مع المكتب الوطني للهجرة التابع للشرطة».
وأضافت: «عند تحديد ما إذا كان سيتم استخدام رحلات تجارية أو طائرة مستأجرة للعودة، تؤخذ في الاعتبار مدى توافر رحلات العودة وتكلفتها. ولكل شركة طيران قواعد مختلفة بشأن عدد الحجوزات الجماعية التي يمكن إجراؤها».
وتابعت الوزارة: «في بعض الحالات، لا تسمح شركات الطيران إلا بحجز عدد محدود من المقاعد كمجموعة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرار أفراد الحراسة وموظفي الدعم إلى الانتظار لعدة أيام حتى يتمكنوا من العودة، وبالتالي عدم قدرتهم على استئناف مهامهم الأخرى».
وأضافت: «في بعض الحالات، تكون سلامة أفراد الشرطة في بلد الوجهة أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تحديد ما إذا كان ينبغي إعادتهم مباشرة على متن الطائرة المستأجرة الأصلية».
وقال النائب عن حزب فاين جايل وعضو لجنة الحسابات العامة جيمس غيوجيغان، إنه لفت انتباهه تصريح الوزارة بأن سلامة أفراد الشرطة في بلد الوجهة قد تكون عاملًا في اتخاذ قرار إعادتهم مباشرة إلى إيرلندا على متن الطائرة المستأجرة.
وأضاف: «قد تكون هناك بالفعل أسباب تشغيلية مشروعة لذلك، لكنه يطرح سؤالًا واضحًا: إذا كانت هناك ظروف يُعتبر فيها بقاء أفراد الشرطة في بلد ما غير آمن، فكيف يتوافق هذا التقييم مع قرار إعادة أشخاص إلى ذلك البلد؟ هذا الأمر يستحق تفسيرًا واضحًا».
وقالت وزارة العدل إن الرحلات المستأجرة توفر عددًا من المزايا، «من بينها أنها تسمح بإبعاد مجموعات من الأشخاص على متن رحلة مباشرة واحدة، في حين تفرض معظم شركات الطيران قيودًا على عدد الأشخاص الذين يمكن إبعادهم على متن رحلة واحدة».
وأضافت: «علاوة على ذلك، تتطلب الرحلات التجارية في كثير من الحالات التوقف والعبور عبر مطار محوري، وهو ما يضيف مزيدًا من التعقيدات. كما تُعد سلامة وأمن الأشخاص الخاضعين للترحيل وأفراد الشرطة وموظفي الدعم الآخرين والركاب الآخرين من الاعتبارات المهمة عند تحديد وسيلة السفر».
وأبلغت الوزارة اللجنة بأنه، بالإضافة إلى تكلفة استئجار الطائرات، بلغت تكاليف الشرطة نحو 1.3 مليون يورو خلال الأشهر التسعة حتى شهر 2025/09.
وأوضحت الوزارة: «تتعلق هذه التكاليف بأنشطة مرافقة الشرطة في جميع عمليات العودة، بما في ذلك تلك التي تتم على متن الرحلات التجارية، وتحديدًا نفقات السفر والإقامة وتكاليف العمل الإضافي».
وقال غيوجيغان إن هذه الأرقام تظهر «حجم الموارد الكبيرة التي أصبحت مطلوبة الآن لتنفيذ أوامر الترحيل».
وأضاف: «ولا يتعلق الأمر بالمال فقط. فكل فرد شرطة يُطلب منه المشاركة في هذه العمليات يصبح غير متاح لأداء مهام أخرى، في وقت نحتاج فيه إلى وجود أكبر عدد ممكن من أفراد الشرطة بشكل ظاهر داخل مجتمعاتنا».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






