22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير يحذر من تزايد انتشار المحتوى المعادي للمسلمين عبر منصات التواصل الاجتماعي في إيرلندا

 

حذر تقرير جديد صادر عن منظمة (Hope and Courage Collective (HCC))، من أن منصات التواصل الاجتماعي تؤدي دورًا كبيرًا في زيادة انتشار المحتوى المعادي للمسلمين في إيرلندا، مشيرًا إلى أن أنظمة التوصية في هذه المنصات ساهمت في توسيع نطاق وصول هذا النوع من المحتوى خلال الحوادث التي استهدفت أفرادًا ومؤسسات تابعة للمجتمع المسلم.

وتُعد (Hope and Courage Collective) منظمة مجتمع مدني غير حكومية تعمل على مواجهة المعلومات المضللة والمحتوى المتطرف وخطاب الكراهية المرتبط باليمين المتطرف في إيرلندا.

وجاء التقرير بعنوان «دليل الإسلاموفوبيا: مشروع للكراهية» (The Islamophobia Playbook: A Project of Hate)، وطرح تساؤلات وصفها بـ«العاجلة» حول كيفية مساهمة أنظمة التوصية في منصات التواصل الاجتماعي في زيادة انتشار المحتوى الضار أثناء الأحداث التي تستهدف الأقليات.

وأشار التقرير إلى أن هذا المحتوى تضمن منشورات ومقاطع فيديو تشجع على استهداف المسلمين، وتحرض على الاعتداء عليهم وإلحاق الأضرار بالممتلكات، موضحًا أن عددًا من هذه المواد ظل متاحًا على المنصات رغم الإبلاغ عنه.

وركز التقرير على عدد من الحوادث المعادية للمسلمين التي شهدتها إيرلندا خلال عام 2026، مع اهتمام خاص بحادث الحريق المتعمد المشتبه به الذي استهدف قاعة صلاة المدينة (مسجد شارع تالبوت) في وسط مدينة دبلن.

وأظهر تحليل أجراه الباحثون لمقطع فيديو نُشر على فيسبوك يوثق آثار الحادث، أن الفيديو شاهده نحو 1.9 مليون شخص، أي ما يعادل 352 ضعفًا لمعدل وصول المحتوى المعتاد على الحساب الذي نشره.

كما حلل الباحثون أكثر من 10,600 تعليق ورمز تعبيري، وخلصوا إلى أن واحدًا من كل خمسة تعليقات احتوى على محتوى معادٍ للمسلمين، أو تأييد للحادث، أو دعوات لاستهداف مزيد من المساجد، أو تحريض على الاعتداء على المسلمين.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 300 تعليق تضمن دعوات صريحة لاستهداف مساجد أخرى في إيرلندا.

وقال مارك مالون، رئيس فريق البحث في المنظمة، إن نتائج الدراسة «تبعث على قلق بالغ»، مضيفًا أن المجتمع، ولا سيما المسلمون، يحتاج إلى توضيحات حول كيفية مساهمة أنظمة التوصية في فيسبوك في تحويل حادث استهداف أحد أماكن العبادة إلى محتوى واسع الانتشار، بما يسهم في تطبيع مثل هذه الحوادث ويشجع على تداول المزيد من المحتوى المحرض.

وأضاف التقرير أن منصة (X) شهدت أيضًا انتشارًا واسعًا للنقاشات المرتبطة بالحادث، حيث تم تسجيل أكثر من 112 ألف منشور من نحو 70 ألف حساب، ووصل المحتوى إلى ما يقدر بنحو 243 مليون حساب خلال ستة أيام.

وأظهرت النتائج أن نحو 90% من التفاعل الإلكتروني جاء من خارج إيرلندا، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا على الطابع العابر للحدود للمحتوى المعادي للمسلمين عبر الإنترنت.

وقال مالون إن هذا الانتشار الدولي «يجب أن يثير قلق الجهات المسؤولة عن سلامة الفضاء الإلكتروني»، مضيفًا أن «إيرلندا أصبحت مصدرًا لمحتوى تستفيد منه بعض الحسابات التابعة لليمين المتطرف على المستوى الدولي».

وأكد التقرير أن منصات التواصل الاجتماعي لا تطبق معاييرها المجتمعية بصورة كافية، إذ يستمر انتشار المحتوى الضار خلال الأزمات، بينما يبقى جزء منه منشورًا حتى بعد الإبلاغ عنه.

كما دعا مالون شركة (Meta) إلى تقديم توضيحات بشأن كيفية تعاملها مع المحتوى الذي يتضمن تحريضًا على استهداف المساجد أو الإساءة إلى المسلمين، مطالبًا الشركة بإظهار قدر أكبر من الشفافية في كيفية تقييم المخاطر المرتبطة بأنظمة التوصية والإجراءات التي تتخذها للحد منها.

ودعت المنظمة هيئة تنظيم الإعلام (Coimisiún na Meán) إلى التواصل مع شركة (Meta)، ومطالبتها بنشر تقييم خاص بالمخاطر يوضح كيفية تعاملها مع المحتوى المرتبط بحادث مسجد شارع تالبوت.

كما أوصى التقرير بتنفيذ توصية صادرة عن لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان تقضي بإيقاف أنظمة التوصية التلقائية افتراضيًا، إلى جانب تشديد تطبيق قانون حظر التحريض على الكراهية لعام 1989 في القضايا التي تتضمن محتوى معاديًا للمسلمين أو تحريضًا على العنف.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني