تقنيات مواجهة القيادة عكس الاتجاه على الطرق السريعة قد تحتاج من 10 إلى 15 عامًا
أبلغت «هيئة البنية التحتية للنقل في إيرلندا (TII)» اللجنة البرلمانية المشتركة للنقل، بأن التكنولوجيا القادرة على إحداث تأثير كبير في مواجهة القيادة عكس الاتجاه على الطرق السريعة قد تستغرق ما بين 10 و15 عامًا قبل انتشارها على نطاق واسع.
وقال مدير إدارة شبكة الطرق في الهيئة بات ماهر، إن استخدام الحواجز ذات المسامير، المعروفة أيضًا باسم «Stingers»، جرى بحثه، لكن تقرر عدم استخدامها لأنها غير آمنة عند السرعات العالية، فضلًا عن حاجة مركبات خدمات الطوارئ أحيانًا إلى استخدام منحدرات الطرق في الاتجاه المعاكس.
وأضاف أن الأشخاص الذين يتعمدون القيادة عكس الاتجاه يمكنهم أيضًا دخول الطريق السريع من الاتجاه الصحيح ثم الالتفاف والعودة في الاتجاه المعاكس، ما يحد من قدرة مثل هذه الوسائل على منع السلوك المتعمد.
وأوضح ماهر أن التكنولوجيا التي يُتوقع أن تحقق التأثير الأكبر تعتمد على «المركبات المتصلة»، والتي ستسمح بالتواصل بين السائقين ومراكز التحكم، إلا أنها متاحة حاليًا في نحو 5% فقط من السيارات.
وقال إن الأمر قد يستغرق «ربما 10 سنوات، وربما 15 عامًا» قبل أن يؤدي الانتشار الأوسع لتقنيات الاتصال داخل أسطول المركبات إلى إتاحة إرسال الرسائل والتحذيرات بصورة فورية إلى السائقين.
وأضاف: «لا يوجد حل تكنولوجي سحري واحد يمكنه معالجة جميع التحديات المرتبطة بالتعامل مع القيادة عكس الاتجاه».
وتابع أن التقنيات المستخدمة في الوقت الحالي ستساعد، في غضون ذلك، على تحسين القدرة على تحذير السائقين.
وسألت النائبة عن حزب «فاين جايل» إيمير كوري ممثلي «هيئة البنية التحتية للنقل» و«هيئة السلامة على الطرق (RSA)» عما إذا كانوا يعتقدون أنهم يفعلون حاليًا كل ما في وسعهم لمنع هذه الحوادث.
ورد ماهر: «من وجهة نظر هيئة البنية التحتية للنقل، أقول نعم»، مضيفًا: «لقد وضعنا أنفسنا على قدم المساواة مع نظرائنا في أوروبا».
ووصف القيادة المتعمدة عكس الاتجاه بأنها «مشكلة مجتمعية» لا يمكن حلها من خلال الحلول الهندسية أو التكنولوجية وحدها، مؤكدًا ضرورة تطبيق قوانين المرور ووجود «عقوبات رادعة مناسبة» أيضًا.
وكانت «هيئة البنية التحتية للنقل» قد ركبت لافتات تحذيرية عند مخارج الطرق السريعة، كما اختبرت أنظمة للكشف باستخدام الرادار مرتبطة بلوحات الرسائل الإلكترونية المتغيرة.
وتعمل الهيئة حاليًا على تقييم استخدام كاميرات المراقبة «CCTV»، والرادار، وتقنية «LiDAR» للاستشعار بالليزر، وأنظمة التصوير الحراري، بهدف اكتشاف المركبات التي تسير عكس الاتجاه وتحذير بقية السائقين.
كما تدرس الهيئة نظام تحذير قائمًا على الحوسبة السحابية، يمكنه تنبيه السائق الذي يسير عكس الاتجاه وكذلك السائقين القادمين نحوه، من خلال تقنيات المركبات المتصلة ومراكز التحكم في الطرق السريعة.
إلا أن ماهر قال إن الجدول الزمني لتطبيق هذه التقنيات على نطاق واسع لا يزال غير واضح.
وأضاف أن مراقبة شبكة طرق سريعة تضم أكثر من 200 تقاطع ونحو 800 نقطة دخول وخروج تمثل تحديًا «كبيرًا».
من جانبها، أبلغت «هيئة السلامة على الطرق» اللجنة بأن القيادة عكس الاتجاه تنطوي على «خطر كبير للتسبب في الوفاة أو الإصابات الخطيرة»، بسبب احتمالية وقوع تصادمات وجها لوجه بسرعات مرتفعة.
وقال الرئيس التنفيذي للهيئة سام وايد، إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في ثلاثة حوادث على الطرق السريعة منذ بداية العام وحتى 16 / 9.
وأوضح أن الضحايا كانوا ثلاثة سائقين وأربعة ركاب، وجميعهم من الذكور، فيما توفي خمسة أشخاص في حادث واحد.
وأضاف: «اثنان من هذه الحوادث كانا يتضمنان سائقًا يسير في الاتجاه المعاكس على الطريق السريع».
وقال وايد أيضًا إن «هيئة السلامة على الطرق» لا تتلقى معلومات من الشرطة بشأن ما إذا كانت حوادث القيادة عكس الاتجاه ناتجة عن خطأ من السائق أم عن تعمد المخاطرة.
وتنفذ الهيئة حاليًا حملة توعية عامة لتقديم إرشادات للسائقين بشأن ما يجب فعله إذا واجهوا مركبة تسير عكس اتجاه حركة المرور.
وأضاف وايد أنه تم أيضًا نشر منشور يتضمن إرشادات للطوارئ بشأن هذه الحالات، وما ينبغي فعله إذا وجد شخص نفسه، عن طريق الخطأ، يقود عكس اتجاه حركة المرور.
وقال رئيس اللجنة، النائب عن حزب «فاين جايل» مايكل مورفي، إن الطرق السريعة «يجب أن تكون أكثر طرقنا أمانًا»، موضحًا أن اللجنة تريد إجابات واضحة بشأن المواقع التي ترتفع فيها مخاطر القيادة عكس الاتجاه، والموعد الذي سيصبح فيه نظام شامل للكشف والتحذير جاهزًا للعمل.
وأضاف: «ما مدى السرعة التي يمكننا بها اكتشاف مركبة تسير عكس الاتجاه؟ وما مدى السرعة التي يمكننا بها تحذير بقية السائقين؟ وما مدى السرعة التي يمكننا بها إيقافها؟».
وتابع: «ما نحتاج إليه بالفعل هو الوضوح بشأن ما يمكن القيام به على المدى القصير، وما يمكن القيام به فورًا، وما التكنولوجيا التي يمكن نشرها الآن».
وقال مورفي إن قواعد الطريق أصبحت بالنسبة إلى «عدد كبير جدًا من السائقين» وكأنها اختيارية، مشيرًا إلى وجود «سائقين يعتقدون أنهم لن يُضبطوا».
وشدد على أن «إنفاذ القانون أمر بالغ الأهمية، وإنفاذ القانون يشكل سلوك السائقين».
واختتم بالقول إنه إلى أن يتم تعزيز شرطة المرور، «سنستمر في مواجهة هذه الأنواع من التحديات».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







