مشتبه به في تحقيق مقتل جيمي كارني يبقى محتجزًا في الأردن وسط مساعٍ لإعادته إلى إيرلندا
من المقرر أن يظل المشتبه به في التحقيق المتعلق بمقتل جيمي كارني محتجزًا في الأردن إلى حين حسم مسألة إمكانية إعادته إلى إيرلندا.
وتسعى الشرطة الإيرلندية إلى تسليم أحمد الصقر، وهو أردني يبلغ من العمر 28 عامًا، على خلفية التحقيق في وفاة الأمريكية جيمي كارني، البالغة من العمر 43 عامًا والأم لطفلة واحدة، في كيلارني بمقاطعة كيري في 6 / 7 / 2026.
وتم تقديم ملف القضية إلى النيابة العامة الشهر الماضي، وتقرر وجود أساس يدعم إصدار مذكرة توقيف.
ويقبع الصقر رهن الاحتجاز في بلده الأم منذ أكثر من شهرين. وكان قد غادر إيرلندا في 7 / 7 / 2026، وتوجه إلى الأردن عبر تركيا وسوريا، وغادر البلاد قبل العثور على جثمان كارني في منزلها بالقرب من طريق ماكروس في كيلارني.
وعندما تم إخطار الشرطة الإيرلندية وبدأت البحث عن مكان وجود الصقر، كان قد سافر بالفعل جوًا إلى تركيا قبل مواصلة رحلته من مطار إسطنبول.
وتسعى السلطات إلى استصدار مذكرة لتسليمه في إطار ترتيبات التعاون المتعلقة بالدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي.
ولا توجد معاهدة لتسليم المطلوبين بين إيرلندا والأردن، إلا أنه من المفهوم أن اتفاقًا للمساعدة المتبادلة في المسائل القضائية يخضع للمناقشة.
وبحسب التحقيق، تعرضت كارني للاعتداء قرابة الساعة 11 مساءً يوم 6 / 7 داخل منزلها، لكن جثتها لم تكتشف إلا في نحو الساعة 1:20 ظهر اليوم التالي، عندما عثرت عليها ابنتها.
وكانت كارني، وهي من نيويورك، قد تعرضت للاعتداء والخنق داخل غرفة نوم، وقام القاتل بتغطية جثتها بأغطية السرير لجعل الأمر يبدو كما لو كانت نائمة.
وكانت كارني قد ورثت ما يقرب من 400 ألف يورو قبل أسابيع فقط من وفاتها.
وسافر محققان من الشرطة الإيرلندية إلى الأردن لإطلاع المسؤولين الأمنيين في عمّان على تطورات التحقيق في جريمة القتل.
وأصدرت «مديرية الأمن العام» الأردنية أمرًا باحتجاز الصقر خلال 24 ساعة من عودته إلى بلاده قادمًا من إيرلندا.
وتمتلك السلطات في عمّان خيار السماح بمحاكمته محليًا بشأن وفاة كارني، إذ إن الأردن يتردد تقليديًا في تسليم مواطنيه إلى دول أخرى في الجرائم غير المرتبطة بالإرهاب.
لكن المسؤولين في دبلن يرغبون في أن تُجرى أي محاكمة متعلقة بوفاة كارني داخل إيرلندا.
وأشاد مفوض الشرطة الإيرلندية جاستن كيلي بتعاون السلطات الأردنية والدعم الذي قدمته في القضية.
وقال وزير العدل جيم أوكالاهان، إنه سيتم استكشاف جميع القنوات الدبلوماسية والقضائية الممكنة لضمان تحقيق العدالة.
وأضاف أوكالاهان: «من الواضح أن الشرطة تتابع مسارًا محددًا للغاية في التحقيق. والشخص الذي ترغب في التحدث إليه غادر البلاد قبل اكتشاف جثمان الراحلة كارني».
وتابع: «إنه وضع صعب بالنسبة للشرطة الإيرلندية، لكن أينما كنت، ستسعى الشرطة إلى ملاحقتك».
وأضاف أنه يعلم، من خلال حديثه مع مفوض الشرطة، أن الشرطة الإيرلندية تتمتع بعلاقات قوية مع أجهزة الشرطة الأخرى في أنحاء العالم، وأنها ستتابع جميع مسارات التحقيق لضمان إمكانية تقديم أي شخص إلى العدالة في إيرلندا إذا وُجهت إليه اتهامات.
وأشار أوكالاهان إلى أن أشخاصًا سبق أن أُعيدوا إلى إيرلندا من دول أخرى في الشرق الأوسط لمواجهة إجراءات قضائية بموجب اتفاقيات خاصة، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة.
وفي حال موافقة الأردن على تسليم الصقر، يمكنه تقديم طعن أمام أعلى محكمة في البلاد، وهي «محكمة التمييز».
وكان الصقر قد احتُجز في الأردن رغم عدم صدور طلب من السلطات الإيرلندية لاحتجازه في ذلك الوقت.
وقال مصدر في الحكومة الإيرلندية، إن الأردن أطلع المسؤولين الإيرلنديين على جوانب من قوانينه الجنائية التي يمكن أن تسمح بإجراء محاكمات هناك بشأن جرائم يُزعم ارتكابها خارج الأراضي الأردنية.
ويستند النظام القانوني الأردني إلى الدستور وقواعد قانونية متأثرة بالشريعة الإسلامية، فيما يُعد مدى مساس الجريمة المزعومة بالمصالح الأردنية أحد العوامل المهمة في إمكانية إجراء المحاكمة هناك.
ويمكن احتجاز شخص في الأردن لمدة تصل إلى ستة أشهر قبل المحاكمة في الجرائم الأقل خطورة، ولمدة تصل إلى 18 شهرًا في القضايا الأكثر خطورة، مثل القتل أو الاعتداءات العنيفة.
وتم إخطار إيرلندا باحتجاز الصقر عبر القنوات القضائية والدبلوماسية، فيما كانت السلطات في عمّان على دراية وثيقة بتحقيق جريمة القتل وبكون كارني مواطنة أمريكية.
وانتقدت عائلة الصقر جوانب من التغطية الإعلامية للقضية، وشددت على أن الشخص يُعد بريئًا حتى تثبت إدانته، كما حذرت من إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بتهمة التشهير بشأن بعض ما نُشر.
وكان الصقر يعيش في إيرلندا منذ عامين، وبدأ علاقة مع كارني قبل وفاتها بعدة أشهر، كما سبق له الإقامة في تركيا وفرنسا والمملكة المتحدة قبل وصوله إلى إيرلندا.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





