دعوات للحكومة لتمديد إعانة الوقود مع ارتفاع أسعار الطاقة
دعت منظمة «One Family»، وهي جهة تمثل الأسر التي يعيلها أحد الوالدين، الحكومة إلى تمديد إعانة الوقود لعدة أسابيع إضافية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
وأعربت المنظمة عن قلقها من «الارتفاع السريع» في أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك في وقت ارتفع فيه سعر زيت التدفئة المنزلية إلى نحو 880 يورو لملء خزان بسعة 500 لتر، متأثرًا بالصراع المرتبط بإيران وإغلاق «مضيق هرمز»، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
وكان سعر الكمية نفسها أقل من 500 يورو قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط نهاية الأسبوع الماضي.
كما ارتفع سعر لتر البنزين في بعض محطات الوقود إلى 1.90 يورو، بينما وصل سعر لتر الديزل في بعض المحطات إلى 2.08 يورو.
وقالت منظمة «One Family»، إن الأسر التي يعيلها أحد الوالدين ما زالت تعاني من آثار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة التي تفاقمت بعد الحرب في أوكرانيا قبل نحو أربع سنوات.
وطالبت المنظمة الحكومة بتمديد إعانة الوقود حتى نهاية شهر 4.
وكانت أبحاث أجراها معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية «ESRI»، قد أظهرت أن الأسر التي يعيلها أحد الوالدين تُعد من بين الفئات الأكثر عرضة لخطر الفقر.
من جهته دعا حزب «شين فين»، الحكومة إلى «التحرك فورًا» لمعالجة ارتفاع تكاليف الوقود.
وقال المتحدث باسم الحزب للشؤون المالية «بيرس دوهرتي»، إن من غير المقبول مطالبة الناس بالانتظار لمعرفة كيف ستتطور أزمة أسعار الطاقة.
وأضاف: «الأسر التي تحتاج إلى نقل أطفالها إلى المدرسة أو الذهاب إلى المواعيد الطبية تُجبر الآن على دفع نحو 2.09 يورو للتر الديزل في بعض محطات الوقود، بينما حصلت الحكومة على نحو 38 مليون يورو إضافية من الضرائب نتيجة هذه الزيادات في أسعار الوقود خلال الأسبوع الماضي وحده».
وأضاف: «لقد حان الوقت لكي تتحرك الحكومة. الناس في جميع أنحاء البلاد يقولون للحكومة: توقفوا عن الوقوف موقف المتفرج، تحركوا الآن، لديكم السلطة للقيام بذلك».
وأشار إلى أن حزب «شين فين»، قدم مشروع قانون بعنوان «قانون ضريبة الزيوت المعدنية (التخفيض الطارئ لتكلفة المعيشة) لعام 2026»، والذي يهدف إلى خفض مؤقت للضرائب على الوقود لمدة ستة أشهر لمساعدة الأسر على مواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة.
وقال إن هذا الإجراء سيوفر «إغاثة فورية للأسر والعمال والمزارعين الذين يواجهون ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الطاقة».
في المقابل اتهم حزب «العمال»، الحكومة بأنها تتخذ موقف «التنصل من المسؤولية» بعدم تدخلها لمساعدة المستهلكين الذين يواجهون ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الوقود وزيت التدفئة المنزلية.
وقال النائب البرلماني عن الحزب «دنكان سميث»: «شركات زيت التدفئة لم تنتظر لمعرفة ما سيحدث، بل رفعت الأسعار بسرعة كبيرة».
وأضاف أنه حتى إذا انخفضت الأسعار لاحقًا، فإن كثيرًا من الأشخاص الذين اضطروا لشراء الوقود خلال الأسابيع الأخيرة «دفعوا مبالغ مرتفعة جدًا».
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك صلاحية إصدار أمر بتحديد الحد الأقصى للأسعار بموجب «قانون المستهلك لعام 2007»، لكنه قال إن الحكومة «ترفض استخدام هذه الصلاحية».
من جهته قال المحاضر في المحاسبة بجامعة كورك «UCC» الدكتور «أوليفر براون»، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط سيصل إلى المستهلكين «في كل مرحلة».
وأوضح خلال حديثه في برنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، أن مخزونات الوقود الحالية من الديزل والبنزين في الشركات والمزارع ستحتاج إلى الاستبدال بأسعار أعلى عندما تنفد.
وأضاف: «هذه التكاليف لن تتحملها الشركات وحدها، بل سيتم تمريرها إلى المستهلكين في كل مرحلة».
وأشار إلى وجود ما وصفه بـ«اختناق كبير» في إمدادات الأسمدة عبر «مضيق هرمز»، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليفها مع زيادة الطلب.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، وهو ما سيؤثر في العديد من سلاسل التوريد وقد يؤدي إلى ارتفاع التضخم في مرحلة لاحقة.
وحول الخيارات المتاحة أمام الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار، قال براون إن إيرلندا تتحرك في كثير من قراراتها الاقتصادية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أنه من غير المرجح أن تتخذ إيرلندا إجراءات أحادية مثل استيراد النفط الروسي، كما أن فرض سقف لأسعار الوقود سيكلف الحكومة أموالًا كبيرة.
وأشار إلى أن أحد الخيارات الممكنة قد يكون خفض الرسوم الضريبية على الوقود في البلاد، لكنه قال إن تأثير هذا الإجراء قد يكون محدودًا.
كما لفت إلى أن ضريبة الكربون تُعد جزءًا من سياسات الاتحاد الأوروبي، ولن يتم تعليقها إلا إذا قرر الاتحاد الأوروبي ذلك بشكل جماعي.
وأكد أن الحكومة قد تحاول استخدام وسائل أخرى قبل اتخاذ إجراءات واسعة قد تؤثر على علاقتها بالاتحاد الأوروبي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





