تدفق طالبي اللجوء عبر الحدود يثير جدلًا واسعًا حول سياسات الهجرة والإقامة
أثار إعلان الحكومة، عن تزايد أعداد طالبي اللجوء القادمين عبر الحدود من أيرلندا الشمالية جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والاجتماعية، وذلك بعد فترة قصيرة من إزالة الخيام من حول مكتب الحماية الدولية في شارع ماونت بدبلن.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنا او هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
وقد أكدت وزيرة العدل، هيلين ماكنتي، صحة هذه الأرقام رغم الشكوك التي أثارتها المنظمات غير الحكومية حول واقع هذه الإحصاءات على الأرض.
في هذا السياق، وبعد عملية فوضوية شهدها شارع ماونت في عشية يوم القديس باتريك، يجد طالبو اللجوء أنفسهم مرة أخرى في مواجهة الأزمة السكنية التي أعلنت الحكومة عن خطة لمعالجتها قبل خمسة أسابيع.
ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، حيث يُظهر عدد من الرجال الذين زارتهم (RTÉ News) في مكتب الحماية الدولية أنهم قدموا عبر المملكة المتحدة من بلفاست، ويصفون الظروف التي واجهوها في أوروبا بأنها كانت “الأسوأ”.
وفي ظل هذه الظروف، يُظهر المجتمع والكنائس المحلية دعمها الكبير، حيث وصف رئيس أساقفة دبلن، ديرموت فاريل، الوضع بأنه “مؤثر للقلب” وشدد على أن السلطات العامة هي الوحيدة التي يمكنها التعامل مع هذه الأزمة بفعالية.
وأكد أن دعم الجماعات الرعوية، رغم كونه محدودًا بسبب نقص المرافق، كان حاسمًا للغاية.
في غضون ذلك، يبذل موظفو مكتب الحماية الدولية جهودًا حثيثة لتسريع وتيرة معالجة الطلبات في ظل مراجعة الحكومة للسياسات الحالية والنظر في تشديد العقوبات ضد شركات الطيران في حالات نقل طالبي اللجوء بشكل غير قانوني.
وتُظهر الإحصائيات الأخيرة، أن عدد الأشخاص الذين تم رفض دخولهم إلى أيرلندا في العام الماضي قد ازداد بشكل ملحوظ، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها الدولة في التعامل مع أزمة الهجرة الراهنة.
وتعكس هذه الإحصائيات التحديات المستمرة التي تواجه أيرلندا في التعامل مع موجات الهجرة المتزايدة.
وفي سياق متصل، أبدت حركة طالبي اللجوء في أيرلندا (MASI) قلقها العميق إزاء الأشخاص القادمين من مناطق النزاعات النشطة، الذين تم رفض دخولهم. وقد أشارت الإحصاءات إلى أن أعلى نسبة من الرفض شملت مواطنين من الصومال وجورجيا والصين وألبانيا وسوريا، بأعداد تصل إلى المئات.
وبالنظر إلى هذه الأوضاع، تستمر الدعوات للبحث عن حلول عاجلة وفعالة لأزمة الإقامة، حيث تم الاقتراح بتجديد المستشفى المهجور في شارع باغوت واستخدامه كمسكن لطالبي اللجوء، خاصةً وأن الموقع يتميز بقربه من مركز المدينة ومكتب الحماية الدولية.
ومع ذلك، لا تظهر الحكومة أي تحرك جدي في هذا الشأن، وسط تكهنات بأن التكاليف المالية لإعادة تأهيل المبنى قد تصل إلى مئات الملايين من اليوروهات.
في الوقت الراهن، يشهد مكتب الحماية الدولية ضغوطاً متزايدة لمعالجة الطلبات بوتيرة أسرع، في ظل تركيز الحكومة على تسريع العمليات وتشديد الإجراءات. وقد أكدت اللجنة الفرعية للحكومة حول الهجرة على أهمية تنفيذ القوانين بشكل فعال والعمل على تحسين نظام معالجة طلبات اللجوء.
بهذا، تقف أيرلندا اليوم عند مفترق طرق حرج، حيث تسعى جاهدة لموازنة بين التزاماتها الدولية تجاه طالبي اللجوء والضغوط المحلية المتزايدة، في محاولة لتشكيل مستقبل سياستها الهجرية بطريقة تحفظ كرامة الإنسان وتحمي حقوق الجميع.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





