22 23
Slide showأخبار أيرلندا

وزارة التعليم تدق ناقوس الخطر: أكثر من 175 ألف طالب تغيّبوا عن الدراسة لمدة شهر

Advertisements

 

أطلقت وزارة التعليم، تحذيرًا للأهالي تحثّهم على إعادة التفكير في قرار سحب أبنائهم من المدارس لقضاء عطلات أسرية خلال أوقات الدراسة، وذلك بعد صدور تقرير سنوي كشف عن مستويات غير مسبوقة من الغياب في المدارس الابتدائية خلال العام الدراسي 2022/2023.

ورغم عدم صدور أرقام رسمية جديدة حتى الآن، فإن مديري المدارس يؤكدون أن القلق والتردد وحتى الرفض التام للذهاب إلى المدرسة أصبح أكثر وضوحًا بين الأطفال بعد جائحة كوفيد-19.

وقال أحد المديرين في حديثه لصحيفة “Irish Examiner“: “نرى الآن دموعًا، توترًا، آلامًا في المعدة، صداعًا، وكلها مؤشرات تظهر في مختلف الأعمار”، مضيفًا أن مدرسته بدأت بتطبيق برنامج “رعاية صباحية” يهدف لتقديم دعم عاطفي إضافي للطلاب مع بداية اليوم.

وتزامنًا مع هذا الوضع، أطلقت الوزارة سياسة جديدة لتعزيز الحضور المدرسي، بالتوازي مع نشر تقرير الحضور السنوي، الذي كشف أن أكثر من 175,000 طالب تغيبوا عن المدرسة لمدة شهر كامل على الأقل خلال العام، معظمهم من المرحلة الابتدائية، حيث فُقد نحو 6.8 مليون يوم دراسي بسبب الغياب، مقابل 5.5 مليون يوم في المدارس الثانوية.

وبموجب القانون، يُطلب من مديري المدارس إبلاغ وكالة خدمات الطفولة والأسرة (Tusla) بأي حالة يتغيب فيها الطالب 20 يومًا أو أكثر خلال العام الدراسي، وتُصنف هذه الغيابات إلى مرض، ظروف طارئة، أسباب أخرى، أو إجازات.

ورغم أن الغياب بسبب المرض ارتفع في أعقاب الجائحة، فإن ما يثير القلق أكثر هو القفزة الكبيرة في عدد الأيام التي خسرها طلاب المدارس الابتدائية بسبب الإجازات الأسرية خلال وقت الدراسة، حيث بلغ عدد الأيام التي فُقدت بسبب هذه الرحلات نحو 360,000 يوم، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف العدد المسجل قبل الجائحة والذي بلغ آنذاك 132,768 يومًا، وعشرة أضعاف الرقم المسجل في عام 2019/2020 أثناء قيود السفر.

وأكد عدد من مديري المدارس أن العديد من الأهالي لا يدركون التأثير السلبي الكبير الذي يتركه غياب الطفل لفترات طويلة، حتى لو كان من أجل عطلة.

وأوضح أحدهم: “هناك من يعتقد أنه لا أهمية للدوام في شهر 6، لكن الحقيقة أن انقطاع الطفل عن الروتين الدراسي يجعل من الصعب عليه العودة والتأقلم مجددًا، خاصة إذا تزامن ذلك مع إصابة مفاجئة بالمرض أو غيابات إضافية”.

وأضاف آخر: “نسمع أحيانًا من أولياء الأمور أنهم سيتصرفون وفق مصلحة أسرتهم، دون إدراك للآثار السلبية المتراكمة على مستوى الطفل الدراسي والنفسي. الغياب المتكرر يوسع الفجوة مع زملائه، ما يؤثر على ثقته بنفسه واستعداده للتعلم”.

وأوضح بعض المدراء أن الأطفال العائدين من إجازات يشعرون بالخجل أحيانًا، ويمتنعون عن الحديث عما فعلوه خلال فترة غيابهم، لأنهم يدركون أن ما قاموا به لم يكن مبررًا أكاديميًا.

بدورها، أكدت وزارة التعليم، أن للأهل واجبًا قانونيًا في ضمان حضور أطفالهم لجميع أيام الدراسة، باستثناء وجود سبب وجيه.

وأشارت المتحدثة باسم الوزارة إلى أن وزيرة التعليم هيلين ماكنتي أطلقت حزمة متكاملة من الإجراءات لمعالجة هذه الظاهرة، تشمل مراجعة قانون التعليم (الرعاية)، وتطبيق نظام جديد يدعى “Anseo” لتحليل بيانات الحضور، بالإضافة إلى حملة إعلامية وطنية تُطلق في شهر 9 لتوعية المجتمع بأهمية الالتزام بالدوام المدرسي المنتظم.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.