تحذير: ربع المؤسسات الخيرية قد تعجز عن مواصلة خدماتها هذا العام
كشف مسح جديد شمل أكثر من 100 مؤسسة خيرية عن وجود «مشكلات تمويل هيكلية» داخل القطاع، وسط تحذيرات من تأثيرها على استمرارية الخدمات الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية في أنحاء البلاد.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته الهيئة الوطنية للمؤسسات الخيرية «The Wheel» خلال شهري 2 و3، أن نحو 24% من المؤسسات الخيرية غير متأكدة مما إذا كانت قادرة على الاستمرار في تقديم خدماتها الحالية خلال هذا العام.
وأوضحت The Wheel، وهي الجهة الممثلة للمؤسسات الخيرية والمنظمات المجتمعية والمؤسسات الاجتماعية، أن العديد من هذه الجهات تقدم خدمات عامة أساسية نيابة عن الدولة، وتسهم بما يُقدّر بنحو 32 مليار يورو سنويًا في الاقتصاد.
كما تشير التقديرات إلى أن المؤسسات الخيرية المسجلة توظف أكثر من 281 ألف شخص في البلاد، سواء بدوام كامل أو جزئي.
ورغم ذلك، أظهر المسح أن أزمة التوظيف ما تزال واحدة من أبرز التحديات، حيث أفادت أكثر من 38% من المؤسسات بأنها غير قادرة على توظيف أو الاحتفاظ بالموظفين، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى عدم تنافسية الأجور.
وأشارت بعض المؤسسات إلى أنها حصلت على تمويل إضافي بموجب اتفاقيات لجنة علاقات العمل (WRC) لزيادة الأجور، إلا أن هذه الاتفاقيات لم تشمل ما يقرب من 46% من الجهات التي شاركت في الاستطلاع، لأنها لا تتلقى تمويلًا ضمن ترتيبات المواد 39 / 56 / 10 / 40.
وكشف التقرير أن نحو 27% فقط من المؤسسات تتلقى تمويلًا متعدد السنوات، وهو ما جعل العديد من المؤسسات الخيرية تعتمد على ترتيبات تمويل قصيرة الأجل، قالت إنها «تقوض التخطيط طويل المدى».
كما أشار المسح إلى تصاعد الضغوط الإدارية والتنظيمية داخل القطاع.
وأفادت نحو 72% من المؤسسات بأنها شهدت زيادة في متطلبات الامتثال وإعداد التقارير خلال العام الماضي.
وأضاف التقرير أن كثيرًا من المؤسسات أصبحت مطالبة بتقديم البيانات نفسها إلى عدة جهات حكومية مختلفة، من بينها هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية، ومكتب تسجيل الشركات، وهيئة الخدمات الصحية، بينما قالت 33% من المؤسسات إنها لا تمتلك القدرة أو التمويل الكافي للوفاء بهذه الالتزامات.
وعند سؤال المؤسسات عن أبرز 3 أولويات سياسية للقطاع، جاء التمويل متعدد السنوات في المرتبة الأولى، يليه تغطية التكاليف غير المرتبطة بالأجور من خلال تمويل الدولة، ثم توفير دعم يغطي تكاليف الامتثال أو تبسيط المتطلبات التنظيمية والتمويلية.
وجاء نشر نتائج هذا المسح بالتزامن مع تجمع موظفين ومتطوعين من أكثر من 400 مؤسسة خيرية ومجموعة مجتمعية ومؤسسة اجتماعية في مركز «The Helix» في دبلن، ضمن أكبر تجمع للهيئات المدنية في البلاد خلال القمة السنوية لـ The Wheel.
ودعت الهيئة إلى اعتماد تمويل متعدد السنوات، وتحقيق توافق أفضل بين العقود الحكومية والتكاليف الفعلية، إلى جانب تبسيط متطلبات إعداد التقارير.
وقال مدير السياسات والمناصرة في The Wheel، دونال جيوغيجان، إن القطاع الخيري أصبح «ممتدًا إلى أقصى حدوده».
وأضاف: «من دون إصلاح حقيقي لطريقة تمويل هذا القطاع ودعمه، فإننا نخاطر بإضعاف المؤسسات نفسها التي تعتمد عليها المجتمعات في مختلف أنحاء البلاد كل يوم».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








