المحكمة العليا تلغي قرار قاضٍ رفض إدانة 34 سائقًا في قضايا سرعة رغم ثبوت المخالفات
ألغت المحكمة العليا قرارًا أصدره قاضٍ في محكمة المقاطعة كان قد رفض إدانة 34 سائقًا متهمين بمخالفات تجاوز السرعة، بعدما انتقد استخدام شاحنات مراقبة السرعة التابعة لخدمة (Go Safe) على أحد الطرق، معتبرًا أن الموقع يجعل رصد وضبط السائقين المخالفين أمرًا سهلًا للغاية.
وجاء القرار بعد أن نظر قاضي المحكمة العليا سيان فيريتر في طلب مراجعة قضائية للطعن في الحكم الصادر عن قاضٍ في محكمة المقاطعة بمقاطعة لاويس خلال شهر 2024/12.
وكان قاضي محكمة المقاطعة قد أصدر ملاحظات مكتوبة في بداية جلسة تضمنت 40 قضية تتعلق بمخالفات سرعة، جميعها مرتبطة بالمقطع نفسه من الطريق في منطقة كلوغين بالقرب من موناسترفين في مقاطعة كيلدير.
وكان السائقون قد تلقوا إشعارات غرامات ثابتة «Fixed Charge Notices»، إلا أن القضايا وصلت إلى المحكمة بعد عدم سداد تلك الغرامات.
وأوضح القاضي في محكمة المقاطعة حينها أنه يرى أن حد السرعة البالغ 60 كيلومترًا في الساعة منخفض جدًا مقارنة بطبيعة الطريق، كما أشار إلى وجود عدد «غير متناسب» من مخالفات السرعة التي يتم رصدها وملاحقتها قانونيًا في هذا الموقع.
كما قال إن شاحنات (Go Safe) كانت تستهدف منطقة يرى أنها تفرض حد سرعة «غير عادل».
ورغم أن القاضي اعتبر أن الوقائع قد ثبتت قانونيًا، فإنه رفض إدانة 34 سائقًا، معتبرًا أن إصدار الإدانة في تلك الحالات سيكون «غير عادل».
وعلى إثر ذلك، تقدمت النيابة العامة بإجراءات أمام المحكمة العليا لإلغاء قرارات القاضي، وتم النظر في القضية الرئيسية المرتبطة بالملف خلال شهر 4 الماضي.
وفي الحكم الصادر اليوم، قال القاضي فيريتر إن القضية تتعلق بمسألة مهمة مرتبطة بـ«حياد القضاء».
وأكد أن القانون واضح، إذ بمجرد أن يثبت الادعاء العام تجاوز حد السرعة، فإن قاضي محكمة المقاطعة يكون ملزمًا بإصدار الإدانة، بغض النظر عن رأيه الشخصي بشأن عدالة حد السرعة المحدد.
وأضاف أن تحديد حدود السرعة في أي منطقة هو مسؤولية السلطة التشريعية والسلطات المحلية، وليس من اختصاص القضاء.
وأشار القاضي إلى أن النهج الذي اتبعه قاضي محكمة المقاطعة كان خاطئًا من عدة نواحٍ قانونية، من بينها الاعتماد على عوامل غير ذات صلة أو غير مشروعة.
كما أوضح أن القاضي خالف إجراءات العدالة العادلة بعدما أدلى بتصريحات خلقت «مخاوف معقولة بوجود قرار مسبق».
وأضاف فيريتر: «من الواضح عمومًا أنه ليس من المناسب لقاضٍ أن يعبّر عن آراء تشكك في قرارات السلطة التنفيذية المتعلقة بالسياسات التشريعية».
كما قال إنه لم يكن مناسبًا أيضًا أن يشكك القاضي في حسن نية الجهات المسؤولة عن جمع الأدلة المتعلقة بمخالفات السرعة.
ومن المقرر أن تعود القضية إلى المحكمة مرة أخرى في 06/11.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






