تباطؤ وتيرة ارتفاع الإيجارات الشهرية في البلاد.. ومتوسط شقة بغرفتي نوم يصل إلى 2,204 يورو
تباطأت وتيرة ارتفاع الإيجارات الشهرية في البلاد خلال الربع الثاني من العام، وفقًا لتقرير جديد صادر عن موقع العقارات «Daft».
وأشار تقرير الإيجارات للربع الثاني إلى أن إيجارات السوق ارتفعت بنسبة 1.4% بين شهري 3 و6، وهي نسبة وصفها «Daft» بأنها «تباطؤ كبير مقارنة بالزيادة القياسية البالغة 4.4% في الربع الأول، كما أنها أقل قليلًا من متوسط الزيادة الفصلية المسجلة خلال العقد الماضي».
وأضاف التقرير أن تضخم الإيجارات «لا يزال مرتفعًا في المدن الأربع الكبرى خارج دبلن».
وأظهرت البيانات أن إيجارات السوق خلال الربع الثاني ارتفعت على أساس سنوي بنسبة 13% في مدينة غالواي، و12% في كورك، و11% في ليمريك.
لكن التقرير أشار إلى أن معدل الارتفاع في مدينة ووترفورد، والبالغ 5.5%، كان «مماثلًا لما شهدته دبلن، حيث كانت إيجارات السوق في شهر 6 أعلى بنسبة 6.5% مقارنة بالعام السابق».
وخارج المدن، وجد «Daft» أن معدل التضخم السنوي في الإيجارات تراوح بين 9% و10% في لينستر ومونستر وكوناخت-أولستر.
وفي الوقت نفسه، تشير الدراسة إلى أن متوسط إيجار السوق لشقة مكونة من غرفتي نوم على مستوى البلاد يبلغ حاليًا 2,204 يورو شهريًا، بينما يصل في دبلن إلى 2,634 يورو شهريًا.
وفيما يتعلق بعدد العقارات المتاحة للإيجار، أظهر التقرير أن المعروض يتحسن خارج العاصمة.
ووجد الموقع العقاري أنه في بداية شهر 8 كان هناك ما يقل قليلًا عن 2,400 منزل متاح للإيجار على مستوى البلاد.
ويمثل ذلك زيادة بنسبة 5% مقارنة بالتاريخ نفسه من العام الماضي، لكن التقرير قال إن هذا الرقم «يخفي انقسامًا حادًا»، إذ انخفض المعروض في دبلن بنسبة 18% على مدار العام، ليهبط إلى أقل من 1,150 منزلًا.
وفي المقابل، قال «Daft» إن المعروض ارتفع بنسبة 40% في بقية أنحاء البلاد.
وعلى الرغم من ذلك، أشار التقرير إلى أنه «على مستوى البلاد، لا يزال المعروض أقل بكثير من المستويات المعتادة قبل جائحة كورونا، عندما كان هناك عادة أكثر من 4,300 منزل متاح للإيجار في أي وقت».
وقال رونان ليونز، معد التقرير والأستاذ المشارك في الاقتصاد بكلية ترينيتي دبلن، إن «الربع الثاني يقدم صورة واضحة عن تأثير النظام الجديد للرقابة على الإيجارات».
وأضاف: «يشير ذلك إلى أن القفزة في الإيجارات في بداية عام 2026 كانت إعادة ضبط لمرة واحدة، وليست بداية لاتجاه جديد».
وتابع: «بعد ارتفاع إيجارات السوق بنسبة قياسية بلغت 4.4% في الربع الأول، ارتفعت بنسبة 1.4% فقط بين شهري 3 و6. ويبدو أن عملية التعديل هذه قد اكتملت إلى حد كبير في المدن الرئيسية، حتى وإن كانت لا تزال تشق طريقها عبر بقية أنحاء البلاد».
وفي حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على شبكة «RTÉ»، أضاف البروفيسور ليونز: «كانت الزيادة بين شهري 3 و6 متماشية إلى حد كبير مع المتوسط المسجل خلال السنوات العشر الماضية، والبالغ نحو 1.5%، لكن معظم الناس لا يغيرون إيجاراتهم كل ثلاثة أشهر».
وأضاف: «إنهم ينظرون إلى الأمر كل عام أو عامين، وفي هذه الحالة تصبح المقارنة الأكثر أهمية بالنسبة إليهم هي: كيف تبدو الأمور الآن مقارنة بالعام الماضي، أو حتى قبل عامين أو ثلاثة أعوام؟».
وتابع: «للأسف، الصورة هنا أقل تفاؤلًا، فلا تزال هناك زيادة بنسبة 7.7% على المستوى الوطني في متوسط إيجارات السوق المفتوحة على أساس سنوي، لكن إذا كنت مستأجرًا حاليًا في العقار نفسه، فقد شهدت زيادة أقل بكثير، عادة ما تبلغ نحو 2.5% في المتوسط».
وفيما يتعلق بالمعروض، قال إن «الانتعاش في الإعلانات منذ شهر 3 استمر، لكنه في الواقع لا يفعل أكثر من تعويض التأخير السابق بدلًا من إضافة معروض جديد».
وأضاف: «خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، ظل عدد المنازل المعروضة للإيجار دون تغيير فعليًا مقارنة بالعام السابق».
وقال: «إذا نظرنا إلى ضوابط الإيجارات ليس باعتبارها قضية بين الملاك والمستأجرين، وإنما باعتبارها مسألة بين من يبقون في أماكنهم ومن يضطرون إلى الانتقال، فإن ضوابط الإيجارات تغير موضع هذا الضغط وتضع جزءًا أكبر منه على الأشخاص الذين ينتقلون».
وأضاف: «القضية الأساسية هنا هي المعروض، فببساطة لا يوجد عدد كافٍ من المنازل المتاحة مقارنة بعدد الأشخاص الباحثين عنها».
وقال ليونز إن التقرير «يسلط الضوء على تحول مهم في السوق».
وفيما يتعلق بالتكلفة الإضافية للاستئجار في دبلن مقارنة ببقية أنحاء البلاد، قال: «انخفضت التكلفة الإضافية للاستئجار في دبلن، مقارنة ببقية أنحاء البلاد، إلى أدنى مستوى مسجل على الإطلاق».
وأضاف: «حدث ذلك رغم استمرار ارتفاع الإيجارات في دبلن، حيث أصبحت الإيجارات في المدينة أعلى بنحو الربع من مستواها قبل جائحة كورونا».
وتابع: «لكن الإيجارات في المناطق الأخرى ارتفعت بوتيرة أسرع بكثير، بنسبة 90% في كوناخت-أولستر و75% في مونستر خلال ست سنوات».
وقال: «ندرة العقارات المتاحة للإيجار مشكلة وطنية، ويجب أن تكون التدابير الرامية إلى توفير معروض جديد من عقارات الإيجار في السوق قابلة للتطبيق خارج دبلن أيضًا».
وأوضح ليونز أن عدد المقترحات المتعلقة بإنشاء مساكن جديدة للإيجار لا يقترب من «الحجم المطلوب لحل المشكلة».
وقال: «في عامي 2018 و2019، قدمت الحكومة آنذاك مقترحات نظام البناء من أجل الإيجار «Build to Rent»، وهو ما أدى، إلى جانب البيئة الدولية المواتية، إلى تدفق الكثير من الاستثمارات إلى تلك المساكن التي دخلت السوق في دبلن خلال الفترة من 2022 إلى 2024».
وأضاف: «في ذلك الوقت، شهدت دبلن تضخمًا محدودًا للغاية في الإيجارات مقارنة ببقية أنحاء البلاد، بما في ذلك المدن الأخرى، ولذلك لدينا بالفعل دليل على أن زيادة المعروض تؤتي ثمارها».
وتابع: «المشكلة هي أننا لا نملك حاليًا الخطط أو المقترحات أو السياسات اللازمة لتكرار ذلك، وتكراره على نطاق واسع في جميع أنحاء البلاد، وهذا سيتطلب تغييرًا كبيرًا في السياسات».
وقال ليونز إن القضية لا تتعلق فقط بالسيطرة على الإيجارات في العقارات الموجودة بالفعل داخل قطاع الإيجار، وإنما تتعلق أيضًا بإدخال المزيد من العقارات إلى هذا القطاع.
وأضاف: «الأمر ليس اختيارًا بين هذا أو ذاك، وليس معناه أن علينا وضع كل جهودنا في سلة الإيجار في السوق وسحبها من الإسكان الاجتماعي أو المساكن المملوكة لشاغليها».
واختتم قائلًا: «نحن كدولة نعاني نقصًا في الأنواع الثلاثة من المساكن، ولذلك نحتاج إلى خطة لتوفير المزيد من مساكن الإيجار في السوق، إلى جانب المزيد من الإسكان الاجتماعي والمزيد من المنازل المملوكة لشاغليها».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






