22 23
Slide showأخبار أيرلندا

عائلة أيرلندية تكافح من أجل الإفراج عن الأب المحتجز في العراق

Advertisements

 

تواصل عائلة روبرت بيثر، وهو مواطن أسترالي كان يعيش في إلفين، مقاطعة روسكومون مع أسرته، جهودها لإطلاق سراحه بعد ما يقرب من أربع سنوات من اعتقاله في العراق.

وتم القبض على بيثر في شهر 4 لعام 2021 وسُجن لاحقًا بتهم تتعلق بالاحتيال، في قضية وصفتها الأمم المتحدة بأنها احتجاز تعسفي.

ويعمل بيثر كمهندس ميكانيكي، وكان قد أمضى قرابة عقد من الزمن في الشرق الأوسط قبل أن يتولى في عام 2015 مشروع إعادة بناء مقر البنك المركزي العراقي في بغداد. لكن قرب نهاية المشروع، نشب خلاف بين البنك والشركة التي يعمل بها بيثر، وهي شركة (CME Consulting) الهندسية ومقرها دبي.

وأدى هذا الخلاف إلى اعتقال بيثر وزميله المصري المهندس خالد رضوان، بعدما وجه البنك لهما اتهامات بسرقة أموال من المشروع. ووفقًا لمحامي الرجلين، فإنهما رهينتان في نزاع تعاقدي.

ابن بيثر، فلين بيثر، الذي كان يبلغ 17 عامًا وقت اعتقال والده، يتذكر كيف تم استدراجه إلى اجتماع في بغداد بزعم تسوية النزاع. ترك منزله في إلفين وسافر إلى بغداد، لكنه لم يعد بعدها.

وقال فلين: “كان الاجتماع مجرد خدعة لجلبهما إلى البلاد. في منتصف الاجتماع، قال الشخص الذي يقوده شيئًا باللغة العربية، وفجأة اقتحم رجال الاستخبارات العراقية القاعة.

وأضاف: “تم اصطحابهما إلى مقر إقامتهما، حيث صادرت السلطات جميع الأجهزة الصلبة والمخططات الهندسية، قبل أن يتم احتجازهما”.

وبقيت العائلة لأيام دون أي وسيلة للاتصال ببيثر، غير متأكدة مما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.

وقال فلين: “كان يتم نقله من مكان إلى آخر، ولم نستطع العثور عليه. حتى السفارات لم تكن قادرة على تحديد مكانه”.

وظل بيثر ورضوان قيد الاحتجاز لأكثر من خمسة أشهر قبل توجيه التهم إليهما في شهر 8 لعام 2021، حيث أدانهما القاضي بعد 15 دقيقة فقط من المداولات، وحكم عليهما بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية مشتركة قدرها 12 مليون دولار أمريكي (10 ملايين يورو).

وقد فشلت جميع محاولات الاستئناف في تغيير الحكم.

وفي نفس العام، صرحت مجموعة الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي بأن بيثر ورضوان احتُجزا بشكل تعسفي، وتم انتهاك حقوقهما في محاكمة عادلة والإجراءات القانونية الواجبة.

وفي عام 2022، خلص تقرير آخر للأمم المتحدة إلى أن القضية تنتهك القانون الدولي، وأن الرجلين خضعا للاستجواب بأساليب قسرية ومسيئة.

وفي شهر 2 لعام 2023، أصدرت محكمة التحكيم الدولية (ICC)، حكمًا بأن البنك المركزي العراقي هو الطرف المخطئ في النزاع مع (CME Consulting).

زوجة بيثر، ديزري بيثر، وهي مواطنة أيرلندية، كرّست الأربع سنوات الماضية لمحاولة تأمين إطلاق سراحه.

أما أبناؤهم الثلاثة، فلين (21 عامًا)، وأوسكار (19 عامًا)، ونالا (12 عامًا)، فهم جميعهم مواطنون أيرلنديون.

وسط هذه المعركة المستمرة، تواجه الأسرة أزمة مالية خانقة، حيث أصبحوا مضطرين لبيع منزلهم لتغطية التكاليف القانونية المتزايدة، التي بلغت 120 ألف يورو.

وقال فلين: “تحاول والدتي أن تبقى قوية لأجلنا، لكنها ليست في صحة جيدة”.

وأضاف: “لقد خضنا معارك قانونية كلّفتنا أكثر من 120 ألف يورو، ونواجه الآن واقعًا مؤلمًا حيث يجب علينا تصفية كل شيء، حتى منزلنا، لمواصلة الكفاح”.

كان فلين لا يزال طالبًا في المدرسة الثانوية عندما سُجن والده، والآن يشعر بفراغ عاطفي كبير بسبب غيابه عن لحظات حاسمة في حياته.

وقال: “أبي هو قدوتي وبطلي، لكنني تخرجت من المدرسة الثانوية بدونه، واحتفلت بعيد ميلادي الثامن عشر بدونه، وحصلت على شهادتي الجامعية بدونه، والآن بلغت 21 عامًا بدونه. كان من المفترض أن يكون حاضرًا في كل هذه اللحظات”.

في شهر 1 الماضي، تلقت العائلة أخبارًا مفادها أن بيثر قد يتم الإفراج عنه، لكن آمالهم تحطمت بالكامل.

وقال فلين: “في 01/08، كنا ننتظر خبر الإفراج عنه، لكن لم يصلنا أي شيء. كان هناك صمت تام”.

وبعد يومين، تم توجيه اتهامات جديدة له تتعلق بتبييض الأموال، إلى جانب إعادة فتح دعوى مدنية بقيمة 50 مليون دولار، مما يعني أنه قد يتم احتجازه إلى أجل غير مسمى إذا لم يتم دفع المبلغ.

على الرغم من أن روبرت بيثر مواطن أسترالي، إلا أن إقامته في أيرلندا وزواج زوجته الأيرلندية دفع وزارة الخارجية الأيرلندية إلى التدخل لمساعدته.

كما حاولت الحكومتان الأسترالية والمصرية تأمين الإفراج عنه وعن زميله.

وقال فلين: “لقد تلقينا دعمًا كبيرًا من الحكومة الأيرلندية، لكن بسبب جنسية والدي الأسترالية، فإن قدرتهم على التدخل محدودة. يحاولون منحه الجنسية الأيرلندية، لكن العملية معقدة”.

وأضاف: “لقد مرت حكومتان أستراليتان وانتخابات متعددة، وما زال والدي في السجن، وكلما رفعنا القضية إلى أعلى المستويات، فإنها تُواجه بتجاهل تام”.

ويرى فلين أن العراق يجب أن يُحاسب على هذه القضية، قائلاً: “وفقًا لاتفاقية نيويورك، العراق ملزم بالامتثال لأحكام المحاكم الخارجية، لكنه يرفض تنفيذ أي منها”.

ووفقًا لعائلته، يعاني روبرت بيثر من مشاكل صحية متزايدة داخل السجن، حيث كان يعاني من سرطان الجلد (الميلانوما) قبل اعتقاله.

وقال فلين: “لم يتمكن من الوصول إلى أطباء مختصين أو تلقي العلاج المناسب، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية”.

وأضاف: “في ظل ظروف كهذه، فإن احتجازه إلى أجل غير مسمى يعادل حكمًا بالإعدام”.

وأكدت عائلة بيثر، أن لديهم أدلة دامغة تثبت براءته، لكن القضية لا تزال عالقة في النظام القضائي العراقي.

وقال فلين: “لقد حصلنا على محامين ممتازين، وقدمنا جميع الأدلة، لكن في أي بلد آخر خارج العراق، كان سيتم إسقاط القضية فورًا”.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى دعوة العراق للمساءلة عن احتجاز أشخاص تعسفيًا، وتجاهل قرارات محكمة التحكيم الدولية”.

وأوضحت وزارة الخارجية، أنها لا تزال تعمل بجهد للإفراج عن بيثر، مشيرةً إلى أن السفارة الأيرلندية في الأردن رفعت القضية إلى السلطات العراقية خلال زياراتها إلى بغداد.

ومن المقرر أن يعود روبرت بيثر إلى المحكمة في نهاية الشهر الجاري لمواجهة اتهامات جديدة، وإذا ثبتت إدانته، فقد يواجه أكثر من عقد إضافي في السجن.

وقال فلين: “هناك خمس سنوات من الأدلة تثبت براءته، وإذا استمر تجاهلها، فسيبقى محتجزًا إلى الأبد”.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.