الشرطة تحقق بعد تعرض أكثر من 70 عضوة مجلس محلي لمكالمات هاتفية جنسية مقلقة
بدأت الشرطة (An Garda Síochána) تحقيقًا على المستوى الوطني بعد تلقي أكثر من 70 عضوة في المجالس المحلية بمختلف أنحاء البلاد مكالمات هاتفية وصفت بأنها «مقلقة» و«مخيفة» وذات طابع جنسي، خلال الأسبوعين الماضيين.
وأعربت رابطة الحكومات المحلية الإيرلندية (AILG)، عن «قلق بالغ» بعد تلقيها بلاغات بشأن تعرض عضوات منتخبات لمكالمات متكررة من شخص مجهول استخدم أرقامًا خاصة أو محجوبة، ووجه خلالها تعليقات جنسية غير لائقة.
وقالت عضوة مجلس مقاطعة كيري وعمدة ترالي، أنجي بيلي، إنها تلقت في وقت سابق من هذا الأسبوع مكالمة من رجل ادعى أنه يتصل من دبلن، وأخبرها بأنه شخص لديه ميول تجاه الأطفال ويريد أن «يتم تحديه»، قبل أن يدلي بتصريحات أخرى وصفتها بأنها «مزعجة للغاية».
وأضافت على قناة (RTÉ)، أن المكالمة كانت «مرعبة»، وأنها اتصلت بالشرطة فور انتهائها.
وأوضحت أنها تلقت في صباح اليوم التالي خمس مكالمات فائتة من رقم خاص قبل الساعة الثامنة صباحًا.
وقالت: «حرصت في تلك الليلة على إغلاق جميع أبواب المنزل، وحتى النافذة التي كنت أتركها مفتوحة لقطتي أغلقتها، لأنه إذا كان يستطيع الوصول إلى رقم هاتفي، وهو معلن بصفتي ممثلة منتخبة، فقد يتمكن أيضًا من معرفة عنوان منزلي».
كما كشفت عضوة مجلس مقاطعة جنوب دبلن فيكي كاسرلي، أنها تلقت 26 مكالمة مشابهة منذ 22/07/2026، مؤكدة أن هذه المضايقات لن تمنعها من مواصلة عملها السياسي، لكنها شددت على ضرورة التعامل معها بجدية.
ومن جانبها، قالت عضوة مجلس مقاطعة كورك الشمالية الغربية عن حزب شين فين، ميشيل غولد، إنها تلقت أول مكالمة من رقم محجوب في 21/07/2026، مضيفة أنها أجابت عليها ظنًا منها أنها قد تكون متعلقة بإحدى ابنتيها.
وأضافت: «سمعت صوت رجل منخفضًا ومخيفًا للغاية، فأغلقت الخط فورًا، لكنني تلقيت مكالمة أخرى مباشرة، ثم عشرات المكالمات من أرقام خاصة، وقد هزني الأمر نفسيًا».
وأكدت، مثل غيرها من العضوات، أن هذه المضايقات لن تثنيها عن العمل السياسي.
وأوضحت رابطة الحكومات المحلية الإيرلندية، أن جميع البلاغات التي تلقتها حتى الآن جاءت من نساء فقط، ما يشير إلى أن الأمر يبدو وكأنه حملة مضايقة تستهدف النساء العاملات في الحكومات المحلية.
وقالت رئيسة العمليات في الجمعية إيلين لينش، إن البلاغات بدأت منذ يوم الإثنين من الأسبوع الماضي، وازدادت خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت أن المكالمات تأتي عادة من أرقام خاصة أو محجوبة، وأن ما يثير القلق هو أن البلاغات وردت من عضوات ينتمين إلى سلطات محلية وأحزاب سياسية مختلفة، وهو ما يشير إلى استهداف النساء بشكل متعمد.
وأشارت إلى أنه في إحدى الحالات تلقت إحدى العضوات 16 مكالمة خلال ساعة واحدة بعد ردها على الاتصال الأول.
وأضافت أن جميع المكالمات تحمل نمطًا متشابهًا، ويبدو أن شخصًا واحدًا يقف وراءها، مستخدمًا الاسم نفسه أثناء الاتصال، وتتضمن تعليقات جنسية «مزعجة للغاية».
ودعت لينش العضوات إلى توخي الحذر عند تلقي مكالمات من أرقام خاصة، والاحتفاظ بسجل يوضح توقيت المكالمات، وإبلاغ ضابط الاتصال في الشرطة بكل واقعة.
كما طالبت المواطنين، متى أمكن، بعدم التواصل مع العضوات المنتخبات عبر أرقام محجوبة، واستخدام الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو ترك رسالة صوتية عند الحاجة.
وقالت إن هذه التصرفات تمثل «هجومًا مباشرًا على الديمقراطية المحلية، وعلى النساء العاملات في الحكم المحلي على وجه الخصوص»، محذرة من أن استمرار هذه المكالمات قد يدفع بعض العضوات إلى تقليل تواصلهن مع المواطنين حفاظًا على سلامتهن.
وأضافت أن الغالبية العظمى من المواطنين تتعامل باحترام مع ممثليهم المنتخبين، معربة عن أملها في ألا تؤدي هذه الحوادث إلى عزوف النساء عن الترشح للمناصب العامة.
من جانبه، أعلن حزب فاين جايل، أنه أُبلغ بالمكالمات «غير اللائقة والمقلقة» التي استهدفت بعض عضواته، مؤكدًا أن جميع الوقائع أُبلغت إلى الشرطة، وأن الحزب يتعاون مع التحقيقات ويوفر الدعم للمتضررات.
كما أكد الحزب أن حوادث التحرش والإساءة ضد المسؤولين المنتخبين شهدت تزايدًا في الفترة الأخيرة، مشددًا على أن مثل هذه السلوكيات «لا مكان لها في الديمقراطية».
بدورها، أكدت الشرطة أن القضية تخضع لتحقيق على المستوى الوطني من قبل وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية، مضيفة أن أي تهديدات تستهدف ممثلين منتخبين أو مرشحين سياسيين «تُؤخذ على محمل الجد وسيتم التحقيق فيها».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







