22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذيرات من زيادة أسعار مواد البناء والطاقة خلال الأشهر المقبلة

Advertisements

 

حذّر خبير اقتصادي من أن ضغوط التضخم مرشحة للتصاعد خلال الأشهر المقبلة، مع تأثيرات مباشرة على قطاع البناء في البلاد، في ظل اضطرابات عالمية متتالية أثّرت على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أدت أحداث عالمية كبرى، بدءًا من جائحة «كوفيد-19» وصولًا إلى الحرب في أوكرانيا، إلى ارتفاعات حادة في معدلات التضخم، فيما أظهرت بيانات حديثة من «مؤشر ثقة المستهلك» الصادر عن «اتحادات الائتمان» تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، متأثرة بالحرب في الشرق الأوسط.

كما حذر «البنك المركزي» و«معهد البحوث الاقتصادية والاجتماعية ESRI» من ضغوط تضخمية متزايدة نتيجة قيود إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال الدكتور «بول ديفيس»، المحاضر في المشتريات العامة بجامعة «Dublin City University»، إن التأثير الأكبر للتضخم لم يظهر بالكامل بعد، خاصة في قطاع البناء، موضحًا أن «أي اضطراب في إمدادات الطاقة عالميًا يؤدي إلى صدمة اقتصادية تتسبب في ارتفاع الأسعار».

وأشار إلى أن التضخم يظهر بسرعة في السلع اليومية مثل الغذاء والوقود، لكنه يستغرق وقتًا أطول للظهور في المشاريع الكبيرة مثل البناء، إلا أن تأثيره يكون أطول وأكثر عمقًا.

وأضاف: «هناك تأثير متسلسل، فالمستهلك يشعر به فورًا، بينما سيظهر تأثيره على القطاع العام خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا».

وأوضح أن تكاليف الوقود والطاقة والكهرباء والغاز، إلى جانب تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، كلها مرشحة للارتفاع، وهو ما سينعكس على أسعار المواد الأساسية مثل البلاستيك والمعادن والمواد الكيميائية.

وأشار التقرير إلى أنه حتى قبل شهر واحد فقط، ومع تصاعد التوترات بعد الهجوم على إيران، كان هناك اعتقاد بأن التضخم بدأ في التراجع داخل قطاع البناء.

من جانبهم، أكد عدد من العاملين في قطاع البناء أن ارتفاع التكاليف سيُحمَّل في النهاية على العملاء، حيث قال أحد المقاولين: «نحن لا نتحمل هذه التكاليف، أسعار المواد ترتفع باستمرار، وبالتالي يجب نقلها إلى العملاء».

وأضاف آخر أن تكاليف العمالة والنقل والمواد ارتفعت بشكل كبير، مما يجعل زيادة الأسعار أمرًا لا مفر منه، خاصة في المشاريع الجديدة التي سيتم إعادة تسعيرها.

وفي المقابل، أشار نائب رئيس «جمعية المساحين المعتمدين في إيرلندا» توماس كيلي إلى أن قطاع البناء شهد استقرارًا نسبيًا خلال الـ18 شهرًا الماضية، مع مستويات نشاط قوية، مؤكدًا أنه لم يتم رصد تأثير مباشر حتى الآن نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح أن القطاع يتبنى حاليًا نهج «الانتظار والترقب»، رغم وجود مؤشرات غير رسمية من سلاسل التوريد بشأن زيادات محتملة في الأسعار.

وشدد على أهمية استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج التنمية الوطنية، خاصة في مجالات البنية التحتية والإسكان، مؤكدًا أن قطاع البناء «لا يتعامل جيدًا مع حالة عدم اليقين».

وتخطط الحكومة لإنفاق نحو 275 مليار يورو حتى عام 2035 ضمن «خطة التنمية الوطنية»، تشمل مشاريع في مجالات المياه والنقل والطاقة، إضافة إلى بناء المزيد من المنازل والمدارس.

وأوضح الدكتور ديفيس أن التضخم يُؤخذ في الاعتبار ضمن تكاليف المشاريع طويلة الأجل، لكن الصدمات السعرية المفاجئة لا تكون محسوبة، محذرًا من تسارع وتيرة التضخم خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن اعتماد إيرلندا على استيراد نحو 80% من احتياجاتها من الطاقة يجعلها عرضة للتأثر بالصدمات القادمة من «مضيق هرمز»، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.

وأضاف: «أي توقف في إمدادات النفط والغاز ينعكس مباشرة على المنتجات المرتبطة بهما، مثل البلاستيك وغيرها من المواد».

وفيما يتعلق بعقود القطاع العام، أوضح أن الأسعار يتم تحديدها مسبقًا ضمن شروط ثابتة، ما يجعل إعادة التفاوض أمرًا صعبًا في حال ارتفاع التكاليف بشكل كبير.

وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى تقليص مستوى الخدمات المقدمة، قائلاً: «لن نتمكن من تنفيذ المشاريع بنفس المستوى الذي تم الإعلان عنه سابقًا».

واختتم بالقول إن الحكومة بحاجة إلى «الواقعية» في طريقة عرضها للتحديات، مشيرًا إلى أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تأثير التضخم على المستهلكين، بل أيضًا على الخدمات العامة خلال الأشهر من 6 إلى 12 المقبلة، والتي قد تتأثر في قطاعات مثل التعليم والصحة والطرق والبناء.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.