22 23
Slide showأخبار أيرلندا

متطوع إنساني إيرلندي بعد تبرئته في اليونان: الاتهامات كانت «هزلية» وهدفها ردع إنقاذ اللاجئين

Advertisements

 

قال إيرلندي كان يواجه حكمًا قد يصل إلى 20 عامًا بالسجن بسبب مساعدته للاجئين في اليونان إن الاتهامات التي وُجهت إليه كانت «هزلية»، مؤكدًا أنها افتقرت لأي دليل حقيقي، وأن تأثيرها الأساسي كان ردع المتطوعين عن المشاركة في إنقاذ المهاجرين واللاجئين.

وكان العامل الإنساني السابق شون بيندر و23 شخصًا آخرين، ممن كانوا يعملون كمتطوعين لإنقاذ اللاجئين من الغرق في البحر قبالة جزيرة «ليسبوس» اليونانية، قد بُرّئوا الليلة الماضية من تهم تشمل «تهريب البشر»، و«الانتماء إلى منظمة إجرامية»، و«غسل الأموال».

وأوضح بيندر، وهو من مقاطعة «كيري»، أنه لم يكن هناك «أي دليل على الإطلاق» في القضية التي فُتحت ضده قبل نحو 8 سنوات، مضيفًا أن النتيجة الأهم لهذه القضية كانت خلق حالة من الخوف لدى الآخرين ومنعهم من التطوع لإنقاذ مهاجرين يحاولون عبور البحر وصولًا إلى اليونان.

وفي حديثه لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، قال بيندر إنه يعتقد أن «الهدف الحقيقي الوحيد» من القضية كان ردع الناس عن التوجه إلى جزيرة ليسبوس لإنقاذ المهاجرين من الغرق أثناء محاولتهم دخول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: «المدّعي العام نفسه نصح المحكمة أمس بتبرئتنا، والقضاة اتفقوا بالإجماع مع تلك التوصية، ولم يكن هناك أي دليل».

وتابع بيندر موضحًا أن أساس تهمة التهريب كان أنهم قاموا بعمليات «البحث والإنقاذ»، بينما جاءت تهمة التجسس – بحسب قوله – من أنهم استخدموا تطبيق «واتساب» للتواصل.

كما أشار إلى أن اتهامهم بغسل الأموال جاء بسبب جمع تبرعات لشراء «ماكينات غسيل»، معتبرًا أن كل ما حدث كان «مثيرًا للسخرية»، وأضاف: «النتيجة الوحيدة الحقيقية لكل ذلك هي أنه أوقف الناس عن المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ».

وقال بيندر إنه شعر بـ«ارتياح هائل» عندما قرأت المحكمة الحكم الذي أكد براءتهم، مضيفًا: «طوال 7 سنوات كان تهديد السجن لمدة 20 عامًا معلقًا فوق رؤوسنا».

وتابع بنبرة ساخرة: «وفي الوقت نفسه، إذا كنت ستذهب إلى السجن، فمن الأفضل أن يكون في جزيرة يونانية، لذلك أنا حزين قليلًا لأنني سأفوت حياة الجزيرة لعقود قادمة».

وأشار بيندر إلى أن القضية القانونية منعته من الاستمرار في حياته بشكل طبيعي خلال سنوات المحاكمة، لكن التجربة دفعته لإعادة تأهيل نفسه مهنيًا والتدرب ليصبح محاميًا.

وقال: «لم أتمكن من متابعة حياتي في جوانب كثيرة، لكن عندما دخلت السجن والتقيت بأشخاص كانوا أكثر تضررًا من نظام العدالة الجنائية، شجعني ذلك على إعادة التدريب لأصبح محاميًا».

وأضاف أنه يعمل الآن كمحامٍ جنائي، مضيفًا: «على ما يبدو لا أستطيع الابتعاد عن القانون الجنائي».

ورغم اعتباره هذا التحول خطوة إيجابية، أكد أن القضية أثرت على حياته الشخصية بشكل كبير، موضحًا أنها منعته من الادخار لتكوين أسرة وإنجاب أطفال.

وتابع: «لم أتمكن من فعل الكثير في حياتي، ولم يكن مسموحًا لي بالعمل منذ لحظة توجيه الاتهام إليّ، لذلك كنت وكأنني في حالة توقف لفترة طويلة».

وفي ختام حديثه، شدد بيندر على أن الأثر الأخطر لا يتعلق به وحده، بل بالآخرين الذين تراجعوا عن المشاركة في عمليات إنقاذ الأرواح بسبب قضايا مماثلة، قائلًا: «النتيجة الأهم هي أن هناك آخرين لا يذهبون للبحث والإنقاذ بسبب ملاحقات قضائية مثل قضيتنا».

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.