رد وزير العدل يثير تساؤلات حول فعالية احتجاز طالبي اللجوء في القانون الجديد
أثار رد وزير العدل «جيم أوكالاهان» على سؤال برلماني جدلًا واسعًا، بعدما أشار إلى أن أحكام الاحتجاز ضمن «قانون الحماية الدولية 2026» قد تكون أقل صرامة مما كان يُعتقد، رغم اعتماد القانون لتنفيذ «ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء».
وجاء ذلك بعد سؤال تقدمت به النائبة المستقلة عن مقاطعة أوفالي «كارول نولان» في البرلمان، حيث استفسرت عمّا إذا كانت وزارة العدل أو الجهات التابعة لها قد اتخذت ترتيبات لاحتجاز الأشخاص الذين يصلون إلى الدولة بهدف طلب الحماية الدولية دون استيفاء شروط الدخول.
كما تساءلت عما إذا كانت هناك استعدادات لاحتجاز هؤلاء الأشخاص بعد دخول الميثاق حيز التنفيذ في 2026/06/12، وما إذا تم تحديد موقع مخصص لاستخدامه كمركز احتجاز.
وفي رده، أوضح الوزير أن «قانون الحماية الدولية 2026»، بعد إقراره، سيُطبّق أحكام الميثاق الأوروبي، مشيرًا إلى أن من بين الإجراءات المقترحة «استخدام الاحتجاز، ولكن فقط في ظروف استثنائية ومحدودة».
وأكد أن أسباب الاحتجاز «لا تشمل أو تسمح باحتجاز طالب الحماية الدولية فقط لأنه لا يستوفي شروط الدخول إلى الدولة»، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة القانون على معالجة قضايا الدخول غير النظامي.
ولم يتضمن رد الوزير إجابة واضحة على سؤال النائبة بشأن تحديد موقع مخصص لمراكز الاحتجاز.
وكانت الدولة قد أشارت في مناسبات سابقة إلى أن ما لا يقل عن «80%» من طالبي الحماية الدولية لا يُثبتون وجود أسباب قانونية صحيحة لطلبهم، وأن الغالبية منهم لا يقدمون وثائق أو يقدمون وثائق غير صحيحة، ما يجعل مسألة التحقق من الهوية والتعامل مع الطلبات أكثر تعقيدًا.
وبموجب الميثاق الأوروبي، يُمكن احتجاز المتقدمين في بعض الحالات، مثل التحقق من الهوية، أو وجود خطر بالفرار، أو عدم الالتزام بالشروط، أو في حالات تتعلق بالأمن القومي.
وفي هذا السياق، تنص «التوجيهات الأوروبية المعدلة لاستقبال طالبي اللجوء» على إمكانية الاحتجاز للتحقق من الهوية، وهو ما اعتبره البعض متناقضًا مع ما أشار إليه الوزير بشأن عدم استيفاء شروط الدخول.
ويرى منتقدون أن حصر الاحتجاز في حالات «استثنائية ومحدودة» قد لا يكون كافيًا للتعامل مع التحديات القائمة، خاصة في ظل استمرار وصول أعداد كبيرة من طالبي الحماية الدولية، والتي يُتوقع أن تصل إلى نحو «13,000» طلب خلال عام «2025».
كما حذر بعض المنتقدين من أن تطبيق مبدأ «التضامن» ضمن الميثاق الأوروبي قد يؤدي إلى زيادة الأعداد، من خلال توزيع حصص من طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي، وفقًا لإجمالي الأعداد الوافدة.
وفي المقابل، أكد وزير الدولة «كولم بروفي» أن القانون الجديد سيُسرّع عملية تقييم الطلبات، إلا أن بعض الآراء ترى أن فعالية هذه الإجراءات قد تتأثر في حال عدم وضوح آليات الاحتجاز أو تحديد أماكنه.
وأشار تقرير صادر عن «مكتبة البرلمان» إلى أن بعض المعلقين أعربوا عن قلقهم من أن الميثاق قد يسمح عمليًا باحتجاز طالبي اللجوء بما يتعارض مع حقوقهم في الحرية والتنقل، في حين أكدت وزارة العدل أنها «تدرس بدائل للاحتجاز».
ويطرح ذلك تساؤلات حول كيفية التعامل مع الحالات التي يصل فيها أشخاص دون وثائق تثبت هويتهم أو طريقة دخولهم إلى الدولة، في ظل غياب آليات واضحة للاحتجاز.
وبحسب الممارسات الحالية، يتم تسجيل معظم الوافدين والسماح لهم بالاستمرار في إجراءاتهم، وغالبًا ما يصبحون ضمن نظام «خدمات الحماية الدولية» (IPAS)، معتمدين على الدعم الحكومي.
ويشير هذا الجدل إلى أن مدى فعالية «ميثاق الهجرة واللجوء» في معالجة تحديات الهجرة غير النظامية في إيرلندا لا يزال محل نقاش، خاصة في ضوء تصريحات الوزير التي تفيد بأن عدم استيفاء شروط الدخول، بما في ذلك عدم تقديم وثائق هوية، لن يكون سببًا كافيًا لاحتجاز المتقدمين أثناء دراسة طلباتهم.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






