نجاة طفل عمره 20 يومًا ووالدته من محاولة حرق مركز لطالبي اللجوء في دروهيدا
أفادت التقارير، بأن من بين طالبي اللجوء الذين تم إنقاذهم من مركز إقامة في مدينة «دروهيدا» بعد هجوم يُشتبه بأنه حريق متعمد يوم الجمعة، كانت أم وطفلاها، أحدهما يبلغ من العمر 20 يومًا والآخر 17 شهرًا، بحسب ما صرحت به عضوة مجلس المدينة وممثلة حزب «فاين جايل» النيجيرية الأصل «إيجيرو أوهير ستراتون».
وقالت «أوهير ستراتون»، التي تعمل في مستشفى «Our Lady of Lourdes» في دروهيدا، إنها زارت الأشخاص الذين نُقلوا إلى المستشفى بعد الحادث لتقييم حالتهم الصحية، مضيفة: «لقد عملت مع العائلات المقيمة في المركز من خلال مبادرة (Hands4Unity) لدعم المجتمع المحلي، وأنا أعرفهم جيدًا».
وتابعت قائلة: «عندما زرتهم في المستشفى، شعرت بقلبي ينكسر لأجلهم. هناك سيدة لديها رضيع يبلغ من العمر 20 يومًا وطفل آخر عمره 17 شهرًا. الأطفال الذين كانوا محاصرين في المبنى عندما رأوني هذا الصباح سألوني: هل ما زلنا سنحتفل بالهالوين؟ قلت لهم: بالطبع سنحتفل، لأننا أحياء، دعونا نحتفل بالحياة».
وأنشأت الشرطة غرفة تحقيق خاصة في دروهيدا لمتابعة التحقيق في الهجوم، الذي تضمن إلقاء ألعاب نارية على مبنى تابع لخدمة «الإقامة الدولية للحماية» (Ipas). وتم إنقاذ أربعة أطفال وشخص بالغ من الطابق العلوي، فيما تم إجلاء 23 شخصًا آخرين إلى أماكن إقامة بديلة. وقد لقي الحادث إدانة واسعة من المجتمع المحلي ومن شخصيات سياسية بارزة.
ووصف وزير العدل جيم أوكالاهان، ما حدث بأنه «تجربة مرعبة» لأولئك الذين كانوا داخل المبنى، محذرًا من «عواقب خطيرة» تنتظر من يقف وراء هذا الهجوم.
وقالت «أوهير ستراتون»، التي تعيش في دروهيدا منذ 34 عامًا، إن الحادث ترك سكان المركز في حالة صدمة نفسية كبيرة. وأضافت: «الناس الذين يعيشون في المركز مصابون بصدمة. عانقت إحدى السيدات التي زرتها يوم السبت وكانت تبكي، فقلت لها: لا تبكي، لننظر إلى الجانب الإيجابي، نحن أحياء، الله حمانا».
وتعمل «أوهير ستراتون» كمساعدة مدير التمريض في المستشفى، وأكدت أن سكان دروهيدا «يُعرفون بكرمهم وطيبتهم»، مشيرة إلى أن زوجها إيرلندي من دبلن وقد انتقل إلى دروهيدا بسببها، وأضافت: «لم أتعرض من قبل لأي إساءة عنصرية في دروهيدا، ولكن للمرة الأولى في الشهر الماضي واجهت إساءة عنصرية في الشارع، وكانت تجربة مخيفة للغاية. دروهيدا ليست مدينة عنصرية، ولا تتسامح مع العنصرية».
كما أكدت أن العديد من أفراد المجتمع تواصلوا معها لتقديم المساعدة، قائلة: «الكثير من الناس يسألون إن كان السكان بحاجة إلى ملابس أو طعام أو مأوى، وهذه هي روح دروهيدا الحقيقية. هناك طفل يبلغ من العمر 18 شهرًا في المستشفى، تُركت ملابسه في المركز أثناء الإخلاء».
وختمت بقولها: «الموظفون في المستشفى شاهدوا الأطفال يركضون نحوي هذا الصباح وسألوني كيف أعرفهم، فأجبت: أعرفهم من خلال جمعيتي الخيرية، إنهم ينادونني “عمّتي”، وهذه هي دروهيدا».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







