22 23
Slide showأخبار أيرلندا

من البرلمان إلى القواعد العسكرية.. بيع بيانات الهواتف يكشف أسرار الدولة

Advertisements

 

كشف تحقيق استقصائي أجره برنامج «برايم تايم Prime Time»، عن توفر بيانات دقيقة توثق تحركات عشرات الآلاف من الهواتف الذكية في إيرلندا للبيع عبر شركات تعمل في مجال التسويق الرقمي والإعلانات، ما أثار قلقًا واسعًا يتعلق بالخصوصية والأمن القومي.

وأظهر التحقيق أن هذه البيانات، المعروضة للبيع من قبل وسطاء، يمكن أن تُستخدم لتتبع الهواتف وصولًا إلى العناوين السكنية بعد دخولها مواقع حساسة، مثل السجون ذات الحراسة المشددة والقواعد العسكرية ومبنى البرلمان، إضافة إلى عيادات صحية ومراكز رعاية نفسية.

وأكدت «لجنة حماية البيانات DPC» في بيان أنها «تشعر بقلق بالغ»، مشيرة إلى أن «المعلومات المتعلقة بموقع الفرد يمكن أن تشكل خطرًا كبيرًا على أمنه وسلامته».

وأوضحت أنها تعمل على تحديد هوية الشركة الوسيطة المسؤولة عن هذه البيانات، مع تعهد باتخاذ إجراءات فورية إذا كانت مقرها في إيرلندا أو التعاون مع الجهة الرقابية المناسبة إذا كانت خارجها داخل الاتحاد الأوروبي.

وأوضح برنامج «برايم تايم»، أن عينة مجانية من البيانات حصل عليها فريق التحقيق أظهرت تحركات 64 ألف هاتف في إيرلندا خلال أسبوعين في شهر 4، مع إمكانية تحديث هذه البيانات باستمرار بفارق زمني يتراوح بين 24 و72 ساعة.

وكشفت البيانات تفاصيل دقيقة تشمل التنقل داخل المنازل وأنماط الحياة اليومية، ما سمح بتحديد أماكن العمل والسكن بدقة.

وأظهر التحقيق أنه يمكن تتبع أجهزة مرت بمواقع عسكرية وسجون ثم عادت إلى عناوين سكنية، بما في ذلك موظفون حكوميون.

وأكد نائب البرلمان عن حزب فاين جايل، باري وارد، أن هاتف أحد العاملين في مكتبه كان ضمن هذه البيانات، واصفًا الأمر بأنه «مخيف وغير مقبول وخطير».

وحذّر الدكتور كاثال بيري، القائد السابق لوحدة القوات الخاصة في الجيش والحاكم العسكري السابق لسجن بورتلاوس شديد الحراسة، من أن «جهات خبيثة يمكن أن تستغل هذه المعلومات»، مؤكدًا أن الأمر «يخالف المنطق ويجب ألا يكون قانونيًا».

وأشار إلى أن هذه البيانات قد تكشف أيضًا أوقات تحركات السفن البحرية ومسارات الطيارين وأفراد وحدات إزالة القنابل.

من جانبها، شددت قوات الدفاع في بيان على أن «أمن الأفراد والمواقع والعمليات أولوية قصوى»، مؤكدة أنها تتخذ خطوات استباقية لتقليل البصمة الإلكترونية ومراجعة سياساتها باستمرار لمواجهة المخاطر الجديدة.

وأثار التحقيق تساؤلات جدية حول دور «لجنة حماية البيانات» التي تملك، وفقًا للخبير الحقوقي جوني رايان من «المجلس الإيرلندي للحريات المدنية»، صلاحيات تمكنها من الحصول على أوامر قضائية ووقف هذه الانتهاكات، إلا أنها «فشلت لسنوات في معالجة القضية بشكل فعال».

وقال النائب المستقل السابق بيري: «هنا يأتي دور المنظمين والسياسيين لضمان وجود ضوابط مناسبة حتى لا يُستغل بيانات الناس».

كما أكد النائب وارد استعداده لدعم تشريعات أو لوائح جديدة لوقف هذا النوع من التطفل على خصوصيات المواطنين.

وأفاد البائعون بأن البيانات تُجمع من خلال تطبيقات على الهواتف الذكية يوافق المستخدمون ضمنيًا على شروطها، من دون تحديد أسماء هذه التطبيقات.

ويؤكدون أن عدم معرفة هوية أصحاب الهواتف يحمي من خرق الخصوصية، وهو ما نفاه التحقيق، إذ أمكن بسهولة تحديد هويات وأماكن سكن بعض الأفراد عبر تتبع أنماط تحركاتهم.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.