22 23
Slide showأخبار أيرلندا

معرض جديد يستعرض 100 عام من تاريخ جواز السفر الأيرلندي: قصص هجرة وهوية وحرية

Advertisements

 

افتتح متحف الهجرة الأيرلندي (EPIC) في دبلن معرضًا فريدًا بعنوان (On the Move)، بمناسبة مرور مائة عام على إصدار أول جواز سفر أيرلندي، مسلطًا الضوء على قصة الوثيقة “الأكثر تنقلاً” في تاريخ البلاد، وما تحمله من رمزية وطنية وإنسانية عميقة.

وقالت المؤرخة الدكتورة كاثرين هيلي، من متحف EPIC، إن إنشاء جواز السفر الأيرلندي كان محطة فارقة في مسيرة السيادة الوطنية، مضيفة: “لقد كان إعلانًا بأن أيرلندا أصبحت أمة مستقلة تتفاعل مع العالم”.

ويطرح المعرض تساؤلات محورية، أبرزها: “ماذا يخبرنا جواز السفر عن علاقة أيرلندا بالعالم؟”، كما يستعرض دوره في حياة المواطنين، خاصة في سياقات الهجرة والانتماء.

وطلب المتحف من الجمهور مشاركة قصص شخصية عن جوازات سفر عائلاتهم، وتم عرض العديد من هذه القصص ضمن المعرض.

ومن بين القصص اللافتة، تبرز قصة ليز كاسيدي، التي تحدثت عن جواز سفر جدها، توماس هيلي، المولود عام 1895 والمتوفى عام 1957، والذي استخدم جواز سفر “الدولة الحرة الأيرلندية” (Saorstát Éireann) للسفر في شهر العسل إلى الجزائر في عشرينيات القرن الماضي.

وقالت كاسيدي: “كان يومًا فخرًا عندما حصل على جواز السفر، لأنه قاتل من أجل الاستقلال عن الحكم البريطاني كعضو في المتطوعين الأيرلنديين خلال حرب الاستقلال”، مضيفة أن جدها كان أحد رجال الاستخبارات الموثوقين لدى مايكل كولينز في غرب كورك.

وتقاعد هيلي من الجيش في أوائل عام 1923، وعاد إلى عمله في مجال المحاماة بمدينة سكبيرين. وقد جُدد جواز سفره في عام 1926، وتضمنت خانة الملاحظات فيه عبارة تشير إلى عزمه “السفر إلى الجزائر” مع زوجته الجديدة هيلين غرينان (1897 – 1973)، في رحلة شهر عسل وُصفت بـ”الاستوائية” نحو شمال أفريقيا.

كما يسلط المعرض الضوء على قصة اللاعب السابق في فريق ليتريم لهوكي العصا (الهيرلينغ)، زاك مرادي، الذي حصل على أول جواز سفر أيرلندي له في سن الثلاثين.

مرادي، وهو من أصول كردية وُلد في مخيم لاجئين في العراق، جاء إلى أيرلندا مع عائلته كلاجئ ضمن برنامج سياسي في عام 2002، وبدأ ممارسة رياضة الهيرلينغ في الصف السادس الابتدائي.

وقال مرادي: “رغم صعوبة اللعبة، أحببت التحدي فيها”، مشيرًا إلى أن عملية الحصول على الجنسية الأيرلندية لم تكن سهلة بسبب عدم امتلاكه شهادة ميلاد، لكنه أضاف: “عندما تحصل عليها، تشعر بأن الأمر يستحق العناء”.

وأكد مرادي أن الجواز الأيرلندي منحه “هوية ومكانًا أنتمي إليه”، متابعًا: “ما زلت أتعلم أنه يمكنني السفر واكتشاف أشياء جديدة بفضله.. لم أكن أتخيل يومًا، وأنا في مخيم اللاجئين، أن أعيش هذا الواقع، ولكن في غضون عشرين عامًا يمكن أن تتغير حياتك بالكامل”.

معرض (On the Move) متاح للجمهور طوال فصل الصيف في متحف EPIC للهجرة، ويعد فرصة فريدة للتعرف على القصص الإنسانية والوطنية التي شكلت تاريخ جواز السفر الأيرلندي، وعلاقته بالهوية والهجرة والانتماء.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.