“مستفيدون بلا ضرائب”.. نواب ينددون بتحويل أزمة اللاجئين إلى ربح خاص
شهد عدد الأسر المستفيدة من مدفوعات الدولة مقابل استضافة اللاجئين الأوكرانيين ارتفاعًا ملحوظًا هذا العام، بالتزامن مع إغلاق أكثر من 100 مركز من مراكز الإيواء التي كانت توفر لهم السكن، بحسب ما كشفته أرقام رسمية صادرة عن وزارة العدل.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ومنذ شهر 1 الماضي، تم صرف 3,125 دفعة إضافية لأصحاب العقارات ضمن برنامج دعم الإقامة المعترف بها (ARP)، ما يعادل ارتفاعًا بنسبة 16% مقارنة ببداية العام.
في الوقت ذاته، أعادت 109 من مراكز الإيواء استخدامها الأصلي، بعدما توقفت عن استقبال اللاجئين الأوكرانيين، ما دفع الكثيرين منهم إلى البحث عن ترتيبات استضافة محلية نظرًا لصعوبة الانتقال إلى أماكن بديلة بعيدة، وارتباطهم المجتمعي بالمناطق التي يقيمون فيها منذ أكثر من عامين.
وبحسب وزارة العدل، هناك حاليًا أكثر من 16,900 مضيف يقدمون الإقامة لما يقارب 39,600 شخص في أكثر من 21,800 عقار، وهو ما يعادل أكثر من ضعف العدد المسجّل في شهر 1 من عام 2024، حين كانت المدفوعات تغطي فقط 10,208 عقارات.
لكن في المقابل، أشارت جمعية الصليب الأحمر إلى انخفاض مستمر في عدد الأشخاص المسجلين لديها ضمن قائمة المساكن المتعهد بها، فيما أرجعت أنجي غوف، المديرة التنفيذية لمبادرة “Helping Irish Hosts“، هذا التراجع إلى تزايد عدد الأوكرانيين الذين يعيشون مع مضيفين بشكل فردي دون المرور عبر القنوات الرسمية.
وأكدت غوف أن هذا الاتجاه نحو الترتيبات غير المنظمة أدى إلى ظهور حالات يُطلب فيها من الأوكرانيين دفع مبالغ إضافية أو إيجارات “غير رسمية”، محذّرة من غياب الرقابة.
وأعربت غوف عن ترحيبها بإجراء مراجعة شاملة للبرنامج، مطالبة بتعزيز تدابير الحماية، وقالت: “هذا البرنامج لم يُصمم لتجاوز التزامات الإيجار، بل ليلبّي حاجة إنسانية ملحّة. خلف كل رقم هناك إنسان يحتاج إلى مأوى وآخر قدّمه له، ويجب ألا ننسى هذه القصة الإنسانية وسط الجدل السياسي”.
ومنذ انطلاق البرنامج في شهر 7 من عام 2022، بلغ إجمالي المبالغ المصروفة أكثر من 339 مليون يورو لحوالي 26,100 مضيف مقابل استضافة أكثر من 56,700 مستفيد من الحماية المؤقتة.
من جهته، طالب المتحدث باسم حزب شين فين للعدل، مات كارثي، بمراجعة فورية للبرنامج، موضحًا أن عدد العقارات المسجلة في بعض المقاطعات “مذهل”، وضرب مثالًا بمقاطعة دونيجال التي تحتوي على 2,070 عقارًا تتلقى المدفوعات بينما لا يوجد سوى 20 عقارًا متاحًا للإيجار حاليًا على موقع Daft.ie، ما يعكس تأثير البرنامج على سوق الإيجارات.
وهاجم كارثي البرنامج واصفًا إياه بـ”غير العادل”، موضحًا أنه يقدم مدفوعات “غير خاضعة للضريبة” للمالكين، دون أي اختبارات للدخل، في حين تُحرم شرائح أخرى من الدعم السكني، وأكد أن الحكومة تجاهلت الدعوات المتكررة لتقييم الحاجة قبل صرف الدعم.
من جهة أخرى، قال نائب حزب الديمقراطيين الاجتماعيين والمتحدث باسم العدل غاري غانون، إن نظام ARP أثبت فاعليته خلال الأزمة، مضيفًا أن المبلغ الذي يحصل عليه المضيف لا يُعد كبيرًا بالنظر إلى الزيادات في فواتير الخدمات وتكاليف المعيشة.
وأوضح أن إلغاء البرنامج سيضع ضغطًا هائلًا على نظام الحماية الدولية (IPAS)، لا سيما أن المستفيدين يتضمنون نساء وأطفالًا وكبار سن يصعب عليهم الحصول على فرص عمل.
وشدد غانون على ضرورة تمديد البرنامج إلى ما بعد شهر 3 من عام 2026، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من الأوكرانيين لا يعيشون مجانًا، بل إن كثيرًا منهم يدفعون إيجارات، بينما يواجه البعض الآخر ظروفًا تجعل ذلك غير ممكن.
وفي رد رسمي، أكد وزير العدل جيم أوكالاهان، أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارته ووزارة الإسكان بخصوص البرنامج، مضيفًا أن الدعم تم تمديده حتى شهر 3 المقبل، مع تقليص المساهمة الشهرية إلى 600 يورو اعتبارًا من 2025/06/01.
هذا وقد أعلنت وزارة العدل هذا العام عن خطة لإغلاق مراكز إيواء الأوكرانيين التي تمولها الدولة، من بينها 1,800 سرير في السكن الطلابي، على أن تُعاد هذه المرافق لاستخدامها الأصلي في العام الدراسي الجديد. وفي المناطق التي نُفذ فيها هذا القرار بالفعل، اضطر الأوكرانيون إلى البحث عن سكن في نفس المنطقة، إما بسبب أعمالهم أو ارتباط أطفالهم بالمدارس المحلية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






