دعوات لمنح عفو لـ1,500 طالب لجوء قبل قواعد الهجرة الجديدة.. وتحذيرات من تطبيق ميثاق الهجرة الأوروبي دون ضمانات
أُثيرت مخاوف حول الثغرات المحتملة في لوائح الهجرة الجديدة خلال تظاهرة في دبلن طالبت بمنح عفو لما يقرب من «1,500» من طالبي اللجوء قبل بدء تطبيق التغييرات المرتقبة في منظومة الهجرة.
فمن المقرر أن تبدأ إيرلندا في تنفيذ «ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي» بحلول شهر 6 من العام المقبل، وهو ما سيشدد التشريعات المتعلقة بالحماية الدولية.
وتقول «المفوضية الأوروبية»، إن هذه القواعد ستسرّع إجراءات الحدود وتُسهِم في «تحسين آليات الترحيل» للمتقدمين الذين تُرفض طلباتهم.
لكن منظمة (Abolish Direct Provision Ireland (ADPI))، وهي مجموعة مجتمعية تدافع عن حقوق طالبي اللجوء، ترى أن هذه الخطوة قد تفاقم المشكلات الحالية.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة «أنجيليا راسل»، خلال التجمع أمام «لينستر هاوس» يوم الأربعاء، إن تسريع معالجة الطلبات سيؤدي بالضرورة إلى زيادة الأخطاء.
وأضافت: «نحن نتلقى مستندات تابعة لأشخاص آخرين. أطفالنا يتم تسجيلهم كمتقدمين أفراد. وهناك من لا يحصلون على مواعيد مقابلاتهم، وإذا فاتتهم المقابلة يحصلون فورًا على قرار رفض».
وتابعت: «هناك الكثير من الأخطاء، ونشعر أن ميثاق الهجرة الأوروبي، رغم سرعته، لن يحقق الغاية منه».
وشارك مئات المحتجين في التظاهرة التي تزامنت مع «اليوم العالمي لحقوق الإنسان»، مطالبين بمنح عفو لنحو «1,500» من طالبي اللجوء الموجودين في المنظومة منذ أكثر من ستة أشهر.
وقد وصل العديد منهم على متن حافلات من مراكز الإيواء المختلفة، وارتفعت الهتافات التي تطالب بـ«وقف الترحيل» و«تحقيق العدالة».
ويتمثل طلب العفو في منح المتقدمين تصريح الإقامة (Stamp 4) الذي يسمح بالعيش والعمل في إيرلندا لمدة عامين قابلة للتجديد، شريطة استمرار استيفاء معايير الحماية الدولية.
واقترحت المجموعة أن يلتزم المستفيدون — في حال منحهم العفو — بمغادرة مراكز الإيواء خلال ستة أشهر، على أن يُلغى العفو إذا فشلوا في ذلك.
وقالت «راسل»، التي وصلت إلى إيرلندا قبل نحو ست سنوات من جنوب أفريقيا، إنها ما زالت تخضع للمثول أمام محاكم اللجوء وتقديم الاستئنافات بشأن طلبها.
وقد أعربت منظمات حقوقية، بينها «مجلس اللاجئين الإيرلندي» و«المجلس الإيرلندي للحريات المدنية»، عن قلقها إزاء الثغرات التشريعية في التعامل مع طالبي اللجوء الضعفاء، واحتمالات عدم الاعتراف ببعض الطلبات الجادة نتيجة تسريع الإجراءات.
وأكدت راسل: «الوضع مخيف جدًا داخل المنظومة الآن في ظل اقتراب تطبيق ميثاق الهجرة الأوروبي. ما يحاولون تنفيذه من خلال هذا الميثاق — في رأيي — من المستحيل تطبيقه بطريقة إنسانية».
وقالت «ليانكي نيكلز»، وهي مشاركة أخرى من (ADPI) وصلت إلى إيرلندا في 2023، إنها واجهت صعوبات في عملية التقديم وتم تسريع ملفها نحو الترحيل.
وأضافت: «عندما تمر بظروف صعبة وصدمات نفسية، أنت لا تتذكر كل التواريخ أو التفاصيل… الصدمة تجعل العقل يحجب أجزاء ممّا مررت به».
وكان وزير العدل جيم أوكالاهان قد صرّح الشهر الماضي، بأن أعداد الوافدين إلى إيرلندا لطلب اللجوء «مرتفعة للغاية»، مؤكدًا أن أكثر من 80% من الطلبات تُرفض، وأن نسبة الرفض في الاستئناف تتراوح بين 60 و70%.
وقالت (ADPI)، إن أعضاءها يستحقون فرصة للعيش دون خوف دائم من الترحيل، ولإثبات قيمتهم في المجتمع.
وختمت المنظمة: «نطلب فقط فرصة للخروج من حالة التعليق. نريد الفرصة للمساهمة في المجتمع الذي أصبح وطننا الآن».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





