22 23
Slide showالهجرة واللجوء

أرباح قياسية من رسوم بطاقات الإقامة تثير جدلًا حول سياسات الهجرة

Advertisements

 

في تطور ملفت للنظر، أعلنت وزارة العدل، عن تحقيق إيرادات غير مسبوقة بلغت أكثر من 71 مليون يورو خلال عام 2023 من رسوم بطاقات تسجيل المهاجرين، وهو أعلى مجموع تم تسجيله على الإطلاق. يأتي هذا الرقم في ظل الزيادة المستمرة في أعداد المهاجرين غير الأوروبيين الذين يدخلون البلاد.

ويُطلب من المهاجرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة دفع رسوم تبلغ 300 يورو سنويًا للحصول على بطاقة تصريح الإقامة الأيرلندي (IRP). بيد أن تكلفة إنتاج وتسليم هذه البطاقة لا تتجاوز الـ20.50 يورو، وفقًا لتقديرات مركز حقوق المهاجرين في أيرلندا (MRCI).

وتعكس هذه الرسوم، التي تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا للمهاجرين، واقع الأعباء التي تفرضها الحكومة في مواجهة تحديات الهجرة.

وفي حديثها لبرنامج “Morning Ireland” على شبكة (RTÉ)، أعربت ليجي شاو، وهي مهاجرة من الصين وتعمل حاليًا في جامعة دبلن سيتي، عن الصعوبات المالية التي يواجهها المهاجرون، مشيرة إلى أنها وزوجها أنفقا أكثر من 5000 يورو على بطاقات IRP خلال سنوات إقامتهما.

وتجدر الإشارة إلى أن رسوم بطاقة IRP في أيرلندا أعلى بكثير مقارنة بالرسوم المماثلة في دول أوروبية أخرى مثل النمسا وسويسرا ولوكسمبورغ واليونان، حيث تتراوح تلك الرسوم بين 16 و80 يورو.

وفي تصريح لبرنامج “Morning Ireland“، أوضحت وزارة العدل، أن رسوم التسجيل القياسية المقدرة بـ300 يورو “مصممة لتعكس الجهد والتكلفة، التي تتجاوز تكلفة إنتاج البطاقة نفسها، في معالجة التسجيلات”.

وتشمل هذه التكاليف، بين أمور أخرى، التكاليف الكبيرة للموظفين التي تتحملها الوزارة والشرطة، وتكاليف العمليات التي تتم في المكاتب العامة وتكنولوجيا المعلومات اللازمة لتقديم الخدمات الحالية.

وتقول الوزارة إنها تراجع حاليًا مجموعة واسعة من جوانب عملية التسجيل وقد التقت مؤخرًا بممثلي MRCI لمناقشة القضايا الرئيسية في هذا المجال، مما يشير إلى احتمال إجراء تعديلات مستقبلية قد تخفف من الأعباء المالية على المهاجرين.

ويتضمن بيان وزارة العدل التأكيد على أن رسوم التسجيل تعكس أيضًا التكاليف التكنولوجية الهائلة والنفقات الأخرى المرتبطة ببرنامج تحديث كبير يجري حاليًا لتحسين جودة الخدمات المقدمة لجميع المستخدمين.

وتعد بطاقة IRP وثيقة هجرة آمنة تشتمل على مؤشرات بيومترية تعرض وضع الهجرة لحاملها في أيرلندا، وتسمح لحاملها بإعادة دخول البلاد دون الحاجة لتقديم طلب تأشيرة إعادة دخول عند العودة إلى أيرلندا بعد فترة قصيرة في الخارج.

وتُعتبر هذه البطاقة جزءًا لا يتجزأ من نظام الهجرة في أيرلندا، ولكن النقاش حول تكلفتها المرتفعة مقارنةً بالدول الأوروبية الأخرى يظل موضوعًا ساخنًا بين المهاجرين والجمعيات الحقوقية.

في هذا السياق، يستمر مركز حقوق المهاجرين في أيرلندا (MRCI)، في الدعوة لإعادة تقييم هيكل الرسوم، مؤكدًا على أن الفارق الكبير بين تكلفة إصدار البطاقة والرسوم المفروضة لا يعكس بشكل عادل الخدمات المقدمة. يُشير هذا إلى أن الحكومة قد تحقق إيرادات كبيرة على حساب المهاجرين الذين يسعون للاندماج والاستقرار في البلاد.

وبالتالي، تظل الأسئلة حول العدالة والإنصاف في تكاليف الهجرة قائمة، مع تزايد الضغوطات على الحكومة لتقديم تفسيرات واضحة وربما إجراء تعديلات تجعل النظام أكثر شفافية وأقل عبئًا على المهاجرين الذين يساهمون بشكل كبير في المجتمع الأيرلندي.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.