أسر الرعاية البديلة تطالب بزيادة الدعم الحكومي في ميزانية 2026
شهد مبنى البرلمان الأسبوع الماضي ازدحامًا كبيرًا أمام قاعة العرض السمعي البصري، حيث توافدت المنظمات والجمعيات لعرض مقترحاتها الأخيرة قبل إعلان ميزانية 2026. وبين هذه العروض، لفتت جلسة الجمعية الإيرلندية للرعاية البديلة (Irish Foster Care Association – IFCA) الانتباه، إذ حضرها نحو 40 شخصًا لمناقشة التحديات التي تواجه الأسر الحاضنة في البلاد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وعادت قضية الرعاية البديلة إلى دائرة الضوء مؤخرًا بعد قصة الطفل «دانيال أرويبوز»، التي سلطت الصور التي نشرتها شقيقته الحاضنة خلال أول 18 شهرًا من حياته الضوء على الدور الإنساني الحيوي لأسر الرعاية.
وأعربت الجمعية عن قلقها من تراجع عدد الأسر الحاضنة خلال الأعوام الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية. فبينما كان 91% من الأطفال الخاضعين لرعاية الدولة في نظام الرعاية البديلة خلال الربع الأول من عام 2020، تراجع هذا الرقم إلى 86% (أي 5,046 طفلًا) بحلول شهر 7 من هذا العام.
وتشير «IFCA» إلى أن تكاليف الرعاية مرتفعة للغاية، وأن العديد من الأطفال الذين يدخلون هذا النظام يعانون من صدمات نفسية حادة نتيجة الإهمال أو العنف أو الاعتداءات داخل أسرهم الأصلية، مما يزيد من التحديات أمام الأسر الحاضنة. وبسبب النقص الحالي في مقدمي الرعاية، يتم أحيانًا نقل الأطفال الرضع والحديثي الولادة بين عدة أسر مؤقتة، أو إبقاؤهم في المستشفيات لفترات أطول.
وقالت المديرة التنفيذية للجمعية كورين هاسون: «من المؤسف أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها إيجاد أسرة حاضنة للرضع أمرًا صعبًا. فبقاء الأطفال لفترات طويلة في المستشفى أو انتقالهم المتكرر بين أسر مختلفة يجعلهم يواجهون صعوبة في التأقلم كل مرة».
وحاليًا، تتلقى الأسرة الحاضنة بدل رعاية أسبوعي بقيمة 400 يورو إذا كان الطفل دون الثانية عشرة، و425 يورو إذا كان فوق هذا العمر. ويُفترض أن يغطي هذا البدل جميع النفقات اليومية من طعام وملابس وألعاب ومصاريف مدرسية ونشاطات علاجية وترفيهية.
وكان العام الماضي هو الأول منذ 15 عامًا الذي تقرر فيه الحكومة زيادة هذا البدل الأسبوعي، ما دفع الجمعية للمطالبة بأن يكون هذا البدل مرتبطًا بمؤشر التضخم لضمان عدالته واستدامته.
وفي الصيف الماضي، أعلنت الحكومة أن الأسر الحاضنة ستُدرج ضمن المستفيدين من بدل الملابس والأحذية المدرسية، لكن المفاجأة جاءت عندما أُبلغوا بأنهم سيخضعون لاختبار الدخل (means test) لتحديد استحقاقهم، وهو ما وصفته الجمعية بأنه «صفعة في وجه» الأسر التي تتحمل مسؤولية تربية الأطفال بالنيابة عن الدولة.
ودعت «كورين هاسون» الحكومة إلى صرف دفعة إضافية فورية ضمن بدل الرعاية الأسبوعي لتغطية نفقات العودة إلى المدارس هذا العام، على أن تُدرج الأسر الحاضنة تلقائيًا ضمن مستفيدي بدل المدارس بدءًا من العام المقبل.
ولفتت إحدى الأسر الحاضنة خلال الجلسة إلى أنها لا تملك أي معاش تقاعدي، وهو أمر شائع وفقًا لـ«هاسون»، إذ يترك كثير من مقدمي الرعاية وظائفهم ليتفرغوا لتربية الأطفال — بعضهم رعى أكثر من 40 طفلًا بالنيابة عن الدولة — ومع ذلك لا يستفيدون من المعاش التقاعدي لأنهم خارج نظام العمل الرسمي.
ويتوقف بدل الرعاية البالغ 425 يورو أسبوعيًا فور بلوغ الطفل 18 عامًا، ويُمنح بدل رعاية لاحق (aftercare allowance) بقيمة 300 يورو فقط إذا استمر الشاب في التعليم. أما إذا لم يواصل الدراسة وبقي يعيش مع أسرته الحاضنة، فلا يحصل على أي دعم مالي.
وأكدت «هاسون» أن احتياجات الشاب لا تتغير بين عمر 17 عامًا و364 يومًا وبين يوم ميلاده الثامن عشر، مشيرة إلى أن كثيرين يظلون يعيشون مع أسرهم الحاضنة بسبب ارتفاع الإيجارات وصعوبة الاستقلال، لذلك طالبت الجمعية بأن يُساوى بدل الرعاية اللاحق ببدل الرعاية الأصلي حتى بلوغ الشاب 23 عامًا على الأقل.
وشددت على أن التراجع في أعداد الأسر الحاضنة يبرز ضرورة الاعتراف بالرعاية البديلة كمهنة تستحق الدعم والتقدير المالي والاجتماعي، محذرة من أن استمرار هذا النقص سيدفع المزيد من الأطفال إلى دور الرعاية السكنية الخاصة، والتي تُكلف الدولة أضعاف ما تنفقه على نظام الرعاية الأسرية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







