تقرير رسمي: إجراءات جديدة في ميزانية 2026 لدعم الأطفال والأسر ذات الدخل المنخفض
نشر رئيس الوزراء، مايكل مارتن، تقريرًا جديدًا يحلل بنود الإنفاق المستحدثة في ميزانية 2026 والمخصصة لمعالجة فقر الأطفال
وأُعدّ التقرير من قبل مكتب «برنامج فقر الأطفال ورفاههم» التابع لدائرة رئاسة الوزراء، ويحمل عنوان «كسر الحلقة: تدابير جديدة في ميزانية 2026 لمعالجة فقر الأطفال وتعزيز رفاههم». ويُعد هذا التقرير ثالث تقرير حكومي مشترك بين الوزارات يتناول إنفاق الميزانية السنوية المرتبط بفقر الأطفال، وهو كذلك أول ميزانية في الولاية الحالية للحكومة.
ويتناول التقرير كيفية مساهمة ميزانية 2026 في تحقيق الهدف الوطني الذي جرى الإعلان عنه مؤخرًا والمتعلق بخفض فقر الأطفال، والذي يسعى إلى ألا تتجاوز نسبة الأطفال الذين يعيشون في فقر مستمر 3% بحلول نهاية 2030.
وتهدف ميزانية 2026 إلى الابتعاد عن مدفوعات مواجهة غلاء المعيشة المؤقتة، والانتقال إلى مدفوعات دائمة وموجّهة لدعم الفئات الأكثر هشاشة. وتشمل الميزانية حزمة رعاية اجتماعية للأطفال بقيمة 320 مليون يورو، تتضمن أكبر زيادة على الإطلاق في «مدفوعات إعانة الطفل»، ورفع حدود الدخل المؤهلة للحصول على «مدفوعات الأسرة العاملة»، إضافة إلى توسيع نطاق «بدل الوقود» ليشمل المستفيدين من مدفوعات الأسرة العاملة.
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع في الأسعار والأجور أسهم في توسيع الفجوة بين الأشخاص المعتمدين على الرعاية الاجتماعية ومتوسط الدخل العام في المجتمع. ولذلك، استثمرت الحكومة خلال السنوات الأخيرة في حماية الأسر ذات الدخل المنخفض التي لديها أطفال. فمنذ 2020، ارتفعت «مدفوعات إعانة الطفل» الأسبوعية بنسبة 95% للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر، وبنسبة 61% للأطفال دون سن 12 عامًا، وهي زيادات تفوق معدل نمو متوسط الأجور الذي بلغ 28%، كما تتجاوز معدلات الزيادة في العديد من مدفوعات الرعاية الاجتماعية الدائمة الأخرى.
وتتضمن ميزانية 2026 كذلك اعتمادات جديدة أو معززة لمعالجة فقر الأطفال، من بينها تخصيص 5.14 ملايين يورو إضافية لبرنامج «البداية المتكافئة»، بزيادة قدرها 30% مقارنة بعام 2025، وتخصيص 16.5 مليون يورو إضافية (بكلفة سنوية كاملة قدرها 48 مليون يورو) لدائرة التعليم والشباب لتنفيذ استراتيجية «DEIS» الجديدة وبرنامج «DEIS بلس»، وزيادة بنسبة 22% تعادل 7.3 ملايين يورو لدعم خدمات عدالة الشباب، إضافة إلى 3.2 ملايين يورو لتوسيع وتعزيز الشبكة الوطنية لمراكز موارد الأسرة عبر إضافة 10 مراكز جديدة، ليصل العدد الإجمالي إلى 136 مركزًا. كما تشمل الإجراءات توسيع حدود الدخل المؤهلة لـ«نظام رعاية الأطفال الوطني»، بما يسهم في خفض تكاليف رعاية الأطفال للأسر ذات الدخل المنخفض.
وفي ظل الطلب المتزايد على خدمات الأطفال، والتحديات المرتبطة بالتدريب والتوظيف والاحتفاظ بالكوادر، يسلّط التقرير الضوء هذا العام على الإنفاق الجديد والإضافي المخصص للقوى العاملة في قطاع خدمات الأطفال.
وعند نشر التقرير، قال رئيس الوزراء، إن الحكومة أعطت في ميزانية 2026 أولوية للأطفال والأسر الأكثر احتياجًا للدعم، موضحًا أن الإنفاق جرى توجيهه عبر جميع الوزارات المعنية، في مجالات التعليم، والتعلم المبكر، والرعاية الصحية، والإسكان، لضمان حصول كل طفل على بداية جيدة في الحياة.
وأضاف أن هذا النهج الموجّه يمثل قرارًا استراتيجيًا يهدف إلى تقليص الفجوة التي تواجه الأطفال والأسر الأكثر عرضة للمخاطر في المجتمع، مؤكدًا أن هذه الميزانية تشكل الخطوة الأولى ضمن برنامج متعدد السنوات لخفض فقر الأطفال بشكل ملموس، وأن الأموال المخصصة تهدف إلى تحسين العدالة في الوصول إلى الخدمات والدعم، وتوفير الأساس اللازم لازدهار جميع الأطفال، بما يعود على إيرلندا بفوائد طويلة الأمد تمتد لعقود.
من جانبه، قال وزير الحماية الاجتماعية دارا كاليري، إن ميزانية 2026 تعكس إصرار الحكومة على خفض فقر الأطفال، مشيرًا إلى أن حزمة الرعاية الاجتماعية تستثمر 320 مليون يورو لمعالجة فقر الأطفال من خلال دعم موجّه، يشمل أكبر زيادة على الإطلاق في مدفوعات دعم الطفل ورفع حدود مدفوعات الأسرة العاملة، إضافة إلى توسيع نطاق «بدل الملابس والأحذية المدرسية» ليشمل الأطفال بعمر 2 و3 أعوام، وتمديد «بدل الوقود» لمستفيدي مدفوعات الأسرة العاملة، والاستمرار في تعميم برنامج الوجبات المدرسية الساخنة.
بدورها، رحّبت الوزيرة نورما فولي، بالنهج الحكومي المشترك لمعالجة فقر الأطفال في ميزانية 2026، موضحة أن أحد محاور تركيزها الأساسية كان توسيع البرامج التي أثبتت قدرتها على تحسين فرص حياة الأطفال، وهو ما انعكس في توسيع برنامج «البداية المتكافئة» في التعليم المبكر، وإضافة 10 مراكز جديدة لموارد الأسرة، وتوسيع حدود الدخل بما يزيد من دعم الدخل لـ47000 طفل من الأسر ذات الدخل المنخفض.
كما أكدت وزيرة التعليم هيلدغارد نوتون، أن معالجة الحرمان التعليمي ودعم الطلاب لتحقيق كامل إمكاناتهم تمثل أولوية أساسية، مشيرة إلى أن تخصيص 16.5 مليون يورو إضافية في ميزانية 2026 لتنفيذ استراتيجية «DEIS» الجديدة وبرنامج «DEIS بلس» سيُحدث فرقًا كبيرًا للأطفال والشباب في مختلف أنحاء البلاد، وأن الخطة التي ستُطلق مطلع العام الجديد ستوفر نظامًا أكثر مرونة يضمن حصول المدارس على الدعم المناسب في الوقت المناسب.
وأوضح التقرير أن مكتب «برنامج فقر الأطفال ورفاههم» أُنشئ في ربيع 2023 داخل دائرة رئاسة الوزراء، وأنه نشر في 01/08/2023 برنامجه الأولي للعمل للفترة 2023–2025 تحت عنوان «من الفقر إلى الإمكانات». كما أشار إلى أن الهدف الحكومي المتمثل في خفض فقر الأطفال المستمر إلى 3% أو أقل بحلول نهاية 2030 أُعلن في 10/09/2025.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


