اعتقال زوجين بشبهة قتل.. ويعيشان وسط الجرذان في أطراف ليمريك بعد عام من وفاة غامضة
في مشهد صادم، عُثر على زوجين تم اعتقالهما سابقًا بشبهة قتل امرأة مسنّة، يعيشان في ظروف مأساوية داخل مأوى متهالك تغزوه الجرذان في ضواحي مدينة ليمريك، وذلك بعد عام من وفاة السيدة التي هزّت بلدة هادئة في تيبيراري.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
الزوجان، حسن علي غوري وماري راي، وكلاهما في الخمسينيات من عمرهما، كانا يعيشان في أرض رطبة بالقرب من طريق كوندل، وسط أكوام من الحاويات الصدئة والفراش المليء بالحشرات، محاطين بجرذان تركض من حولهم.
وينفي الزوجان بشدة أي صلة لهما بوفاة جوزفين “جوزي” راي، والدة ماري، البالغة من العمر 89 عامًا، والتي عُثر عليها ميتة في سريرها بمنزلها في نيناغ يوم 2024/08/04، وقد بدت على جسدها كدمات في الوجه وآثار خنق.
وقال حسن غوري: “ليس لي علاقة بهذه الوفاة، كيف يمكن لأحد أن يتهمني بالقتل؟ هذا كره، أشعر أنه عنصري، لم أفعل شيئًا لأي أحد”.
وأضافت ماري راي بانفعال: “لم أفعل، لا، لم أفعل، لا، لا، لم أفعل، لا”.
في مشهد مؤلم، والجرذان تمر بالقرب من قدميها، تابعت ماري: “والدتي كانت تحبني، كانت تعشقني، كنا نعيش معًا. الأمر صعب جدًا علي، أفتقدها بشدة”.
وكانت الشرطة قد ألقت القبض على الزوجين يوم جنازة جوزي راي، للتحقيق معهما بشبهة القتل، ثم أفرجت عنهما لاحقًا دون توجيه تهم رسمية. ولا تزال التحقيقات مستمرة، وأكدت الشرطة أنه سيتم إحالة الملف إلى مكتب النيابة العامة قريبًا.
وتقول ماري إنها كانت أول من عثر على والدتها، وظنت في البداية أنها نائمة: “لقد شعرت برعب شديد.. قلت لها: قومي يا أمي لتشربي الشاي. لكنها لم تتحرك. عندها أدركت أن هناك خطبًا ما، لا بد أنها توفيت”.
وفي جنازتها، وصفت حفيدتها روزي جوزي بأنها “سيدة حقيقية تحب الأناقة والضحك والرقص”.
اليوم، يعيش ماري وحسن مشردين، ويقولان إنهما يخشيان العودة إلى نيناغ بعد تلقيهما تهديدات، وتعرض حسن لهجوم بعد الإفراج عنهما. وقالت ماري: “هاجمونا بسبب والدتي.. قالوا لنا: أنتما قتلتما والدتكما”.
وأكدت ماري أنها كانت في الطابق العلوي من منزل والدتها عندما وقعت الحادثة، قائلة: “كنت نائمة، ولا أعرف من فعلها. الأمر فظيع. قدمت لها الشاي والبسكويت تلك الليلة. لا أصدق ما حدث حتى الآن”.
أما حسن غوري، فعبر عن حزنه: “لا أحد يشعر بالفرح عند وفاة شخص.. فقط نشعر بالأسف.” وأشار إلى أن والدته توفيت بسبب الصدمة بعد علمها باعتقاله.
وكشف الزوجان أنهما سبق وساعدا جوزي في أوقات صعبة، حيث استدعى حسن سيارة إسعاف لها في إحدى المرات، وفي مناسبة أخرى ساعداها على النهوض بعد سقوطها وكسرها للحوض.
وكانت الشرطة قد تفاعلت مع بلاغات متكررة بشأن اضطرابات في منزل جوزي قبل وفاتها، وأُحيلت هذه التفاعلات إلى لجنة شكاوى الشرطة للتحقيق، بعد أن زارت الشرطة منزلها قبل أقل من 24 ساعة من وفاتها.
وفي الوقت الحالي، يعيش الزوجان في فقر مدقع وسط القوارض والنفايات، ويعتمدان على المساعدات المحدودة من متطوعين كنسيين. وتقول ماري: “الجرذان في كل مكان”، بينما يضيف حسن متحديًا: “لست خائفًا من الجرذان.. هي فقط تبحث عن طعام”.
وأشار إلى نفق قريب قائلاً: “انظر هنا، هذا بيت جرذان كبير، جديد، يتقاتلون فيه من أجل الطعام. الجرذان في كل مكان هنا”.
ورغم هذه الظروف القاسية، يصر حسن على أنه لا بد من الاستمتاع بالحياة: “على من سأبكي؟ يجب أن أعيش”.
وكل أملهم الآن في إيجاد مأوى يليق بالحياة، حيث قال حسن: “لا أمل لنا في الخروج من هنا إلا بالحصول على بيت”.
أذرعهم مليئة بآثار لدغات الحشرات، وملابسهم وأدواتهم مبعثرة وغير محمية من الجرذان والحشرات. ومثلهم، يعيش آخرون في خيام متفرقة في المنطقة نفسها.
وعن إمكانية العودة إلى نيناغ، قال حسن: “طلبت من ماري العودة عدة مرات، لكنها تتبعني أينما ذهبت، لن تتركني.” لترد ماري: “لا أستطيع العودة، لا يمكنني البقاء في بيتي، ليس آمنًا”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








