بين الأمن والسيادة.. أيرلندا تتجه لتقليص نفوذ مجلس الأمن على قواتها العسكرية
يستعد نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والخارجية، سيمون هاريس، لتقديم اقتراح إلى الحكومة الشهر المقبل يهدف إلى تعديل ما يُعرف بـ”القيد الثلاثي” الذي يقيد نشر قوات الدفاع الأيرلندية في مهام حفظ السلام الدولية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووفقًا للنظام الحالي، لا تستطيع أيرلندا نشر أكثر من 12 جنديًا في مهمة حفظ سلام خارج البلاد دون موافقة مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى موافقة الحكومة والبرلمان.
ويسعى مشروع قانون الدفاع (التعديل) الجديد إلى إزالة حق الفيتو الذي تتمتع به الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على نشر قوات حفظ السلام الأيرلندية، بحيث يكون القرار النهائي بيد الحكومة والبرلمان فقط، دون الحاجة إلى تصديق من مجلس الأمن.
وواجه الاقتراح انتقادات من بعض الوزراء الذين أكدوا أن القيد الثلاثي لم يعد فعالًا، حيث يسمح لبعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن مثل روسيا بعرقلة أي عمليات نشر للقوات الأيرلندية.
لكن المعارضة، ولا سيما حزب شين فين، تعارض بشدة هذا التعديل، محذرة من أنه سيضعف سياسة الحياد العسكري الأيرلندي.
وأكد سيمون هاريس في تصريحاته: “التعديلات المقترحة تهدف إلى إزالة سلطة الفيتو التي يتمتع بها مجلس الأمن على مشاركة أيرلندا الدولية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الارتباط الأساسي بالقانون الدولي والحكم الرشيد”.
وأضاف: “أيرلندا لديها سجل فخور في عمليات حفظ السلام، ولن يغير هذا التعديل من سياسة الحياد العسكري التقليدية التي تلتزم بها الدولة”.
من جانبه، وصف النائب عن شين فين، مات كارثي، الاقتراح بأنه “رد فعل متسرع وخطير”، محذرًا من أن إزالة القيد الثلاثي قد تؤدي إلى مشاركة الجنود الأيرلنديين في صراعات دولية دون تفويض من الأمم المتحدة.
وفي حديثه لبرنامج (The Week in Politics) على قناة (RTÉ)، قال: “القيد الثلاثي هو حماية أساسية لحياد أيرلندا، وقد تم ترسيخه بعد استفتاءات شعبية سابقة رفضت معاهدات الاتحاد الأوروبي خوفًا من التورط في نزاعات عسكرية”.
وأشار إلى أن الحكومة “تتجاوز حدود الحياد إلى أقصى مدى”، مضيفًا أن التركيز يجب أن يكون على تطوير قدرات قوات الدفاع الأيرلندية، بما في ذلك الاستثمار في تكنولوجيا الرادار والسونار.
في المقابل، دعمت هيلديغارد ناوتون، النائبة عن حزب فاين جايل، الاقتراح، مؤكدة أنه “متوافق تمامًا مع ميثاق الأمم المتحدة”، ومشددة على أن أيرلندا بحاجة إلى التكيف مع المشهد الدولي الجديد.
وأضافت: “ما يتم اقتراحه هنا سيتم عرضه على لجنة الدفاع في البرلمان، وستجري مناقشات وتحليلات مستفيضة قبل اتخاذ أي قرار”.
وأشارت إلى أن حق الفيتو في مجلس الأمن يعوق أيرلندا عن أداء دورها في حفظ السلام، مؤكدة أنه ينبغي إيجاد آليات بديلة تتيح للدولة المشاركة بفعالية في المهام الدولية دون قيود دبلوماسية.
ومن المتوقع أن يخضع مشروع القانون لمراجعة شاملة في البرلمان، حيث سيواجه نقاشًا محتدمًا بين الحكومة والمعارضة حول تأثيره على حياد أيرلندا العسكري.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







