الكشف عن جنسية طبيب اعترف بسوء الأداء المهني بعد كشف صدر ضابطة في الجيش دون موافقتها أثناء فحص طبي
اعترف طبيب عام بسوء الأداء المهني خلال فحص طبي لضابطة في الجيش، بعدما قام بشكل غير لائق بكشف صدرها دون موافقتها أثناء الفحص السريري.
وجاء الاعتراف خلال جلسة استماع تتعلق بالأهلية المهنية أمام المجلس الطبي (Medical Council)، حيث عُرّف الطبيب في الإجراءات باسم «الطبيب C» فقط، وذلك على خلفية أربع تهم تتعلق بطريقة تعامله مع المجندة أثناء عمله كطبيب بديل في معسكر كوراغ في مقاطعة كيلدير بتاريخ 2022/09/19.
واستمعت لجنة التحقيق إلى أن الطبيب، الذي ينحدر أصلًا من السودان، أقرّ بأنه كشف الثدي الأيسر للضابطة – التي عُرفت في القضية باسم «المريضة A» – أثناء فحص صدرها.
وقالت محامية المجلس الطبي، نياسا بيرد، إن تصرف الطبيب كان غير مناسب ولا يستند إلى أي مبرر طبي.
وأوضحت أن كشف ثدي المريضة تم من دون موافقتها أو حتى إبلاغها مسبقًا.
كما تضمنت الاتهامات الأخرى فشل الطبيب في توثيق أي نتائج للفحص الطبي الذي أجراه للمريضة.
واعترف الطبيب أيضًا بأنه وصف للمريضة حقنة عضلية من دواء سيفترياكسون (ceftriaxone)، وهو ما اعتبرته محامية المجلس الطبي قرارًا غير مناسب طبيًا ويتعارض مع إرشادات وصف المضادات الحيوية المعتمدة في إيرلندا.
وأقر الطبيب كذلك بأنه سجل اسم دواء مختلف بالخطأ في ملف المريضة، حيث كتب سيفيكسيم (cefixime) بدلًا من الدواء الذي وصفه.
وجاء التحقيق بعد تقديم شكوى إلى المجلس الطبي من قبل طبيب آخر يعمل بدوام كامل مع قوات الدفاع، عُرف في القضية باسم «الطبيب B».
وأوضحت المحامية أن المدير التنفيذي للمجلس الطبي اعتبر أن الاتهامات الأربع تمثل حادثة واحدة من سوء الأداء المهني لأنها جميعًا تتعلق «بحلقة علاجية واحدة».
وقالت إن طريقة تعامل الطبيب مع المريضة «قصّرت بشكل خطير» عن مستوى الكفاءة المتوقع من الأطباء العامين.
وأفادت جلسة التحقيق بأن المريضة A، وهي ضابطة في قوات الدفاع برتبة قائد وكانت تحمل رتبة نقيب في ذلك الوقت، توجهت إلى نقطة إسعاف داخل معسكر كوراغ بسبب أعراض تضمنت صفيرًا في الصدر وسعالًا وشعورًا بالتوعك.
وقالت المحامية إن الضابطة رفضت طلب الطبيب برفع حمالة الصدر، لكنها قامت لاحقًا برفعها قليلًا دون كشف ثدييها.
غير أن الطبيب أقر لاحقًا بأنه قام بسحب أحد جانبي حمالة الصدر إلى الأسفل دون تحذير مسبق أو موافقة، ما أدى إلى كشف الثدي الأيسر بالكامل لمدة تقارب عشر ثوانٍ.
وأضافت المحامية أن الضابطة شعرت «بعدم ارتياح شديد» لكنها لم تعترض في تلك اللحظة لأنها كانت «مريضة ومصدومة» مما حدث.
وخلال الجلسة قيل إن الطبيب وصف للمريضة دواء سيفترياكسون ليتم إعطاؤه عن طريق الحقن العضلي، وطلب منها التوجه إلى صيدلية للحصول على الحقنة.
لكن الضابطة عادت إلى العيادة في وقت لاحق من اليوم نفسه بعدما أبلغها أحد الصيادلة أن الصيدلية لا يمكنها إعطاء هذا النوع من الحقن.
وأوضحت المحامية أن المريضة عُرضت لاحقًا على الطبيب B الذي أجرى فحصًا للصدر «بطريقة مختلفة»، واعتبر أن الوصفة الطبية التي قدمها الطبيب C كانت غير صحيحة.
وتم تشخيص الضابطة لاحقًا بإصابتها بعدوى في الجهاز التنفسي السفلي، ووُصف لها علاج أكثر ملاءمة من المضادات الحيوية الفموية، قبل أن يتبين لاحقًا أنها مصابة بالالتهاب الرئوي.
وأشارت المحامية إلى أن دواء سيفترياكسون يعد مضادًا حيويًا قويًا يُعطى عادة عن طريق الوريد أو الحقن العضلي لعلاج العدوى البكتيرية الشديدة والمهددة للحياة مثل بكتيريا إي كولاي أو التهاب السحايا، ولا يُستخدم عادة في مراكز الرعاية المجتمعية.
وفي مراسلات مكتوبة، أوضح الطبيب أنه كان يرى المريضة للمرة الثانية بعد أن اتصلت به هاتفيًا وأبلغته بأن سعالها شديد وأن أعراضها لم تتحسن.
وخلال التحقيق قيل إن الطبيب ادعى أنه عرض على الضابطة وجود مرافق أثناء الفحص الطبي لكنها وافقت على إجراء الفحص من دون ذلك.
وقال الطبيب إنه فكر في إعطائها جرعة قصيرة من مضاد حيوي عن طريق الحقن لأن المضاد الحيوي الفموي الذي وصفه سابقًا لم يكن فعالًا.
كما ادعى أن إحدى الممرضات أخبرته أن وصف هذا الدواء مناسب ويمكن إعطاؤه في الصيدلية، وهو ما نفت الممرضة صحته.
وأضافت المحامية أن الطبيب ذكر في مراسلاته احتمال وصف دواء ثالث بعد الإشارة إلى عقار سيفوتاكسيم (cefotaxime).
وقال الطبيب إنه أصبح الآن على علم بأن العلاج المناسب في مثل هذه الحالة – إذا استدعى الأمر إعطاء حقنة – هو تحويل المريض إلى المستشفى، مشيرًا إلى أنه اطلع منذ ذلك الوقت على إرشادات وصف الأدوية المعتمدة.
وخلال الجلسة قال الطبيب إنه صُدم بتقديم شكوى ضده.
كما استمعت اللجنة إلى شهادة خبير طبي هو البروفيسور توم فاهي الذي أشار في تقرير أعده للمجلس الطبي إلى أن كشف ثدي المريضة لم يكن ضروريًا إطلاقًا لإجراء فحص الصدر.
وأضاف أن فشل الطبيب في توثيق نتائج الفحص كان إهمالًا خطيرًا بالنظر إلى العلاج الذي وصفه.
كما أوضح أن إرشادات هيئة الخدمات الصحية (HSE) لعلاج الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، والمتاحة عبر الإنترنت، لا توصي باستخدام الحقن العضلية.
وقال البروفيسور فاهي إن وصف هذا النوع من الأدوية في مثل هذه الظروف كان «أمرًا غير معتاد على الإطلاق».
وخلال الجلسة قال الطبيب إنه وصل إلى إيرلندا في شهر 2022/07.
وأضاف أنه لم يحضر أي دورة تعريفية تتعلق بقواعد وصف الأدوية في إيرلندا، لكنه أشار إلى أنه كان على دراية باستخدام المضادات الحيوية بعد عمله لأكثر من 20 عامًا في المملكة العربية السعودية.
وفي رده على أسئلة اللجنة، قال الطبيب إنه شعر أن المضاد الحيوي الفموي لم يكن فعالًا لأن المريضة بدت مريضة بشدة وكان يسمع بعض «الأصوات الخشنة» في صدرها أثناء الفحص.
وقال: «في تلك اللحظة فكرت أنه ربما إذا أعطيتها جرعة واحدة من هذه الحقنة فقد تتحسن حالتها ولن تكون هناك حاجة لتحويلها إلى المستشفى، هذا ما كنت أخطط له».
وفي ختام الجلسة قررت رئيسة لجنة التحقيق ماري كوليتون تأجيل الجلسة حتى يوم الإثنين المقبل، حيث ستصدر اللجنة نتائجها وستستمع إلى مرافعات بشأن العقوبات المحتملة.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



